فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فسخ عقد الوديعة

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل لكل من المودِع والوديع فسخ عقد الوديعة متى شاء؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

فسخ عقد الوديعة من أحد الطرفين دون رضا الآخر جائز لكل منهما متى شاء، لأن الوديعة عقد جائز من الجانبين غير لازم، وفق المادة ٧٧٤ من المجلة

جائز
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

فسخ عقد الوديعة من أحد الطرفين دون رضا الآخر جائز، إلا إن لحق الآخر ضرر بالفسخ فيمتنع، إذا اقتضى الفسخ ضررًا على الآخر امتنع وصار العقد لازمًا

جائز بقيد
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

خَصَائِصُ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ: ٩ ـ يَتَّضِحُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ خَصَائِصَ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ ثَلاَثٌ: (إِحْدَاهَا) أَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، أَيْ غَيْرُ لاَزِمٍ فِي حَقِّ أَيٍّ مِنْهُمَا، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُبَادِرَ لِفَسْخِهِ وَالتَّحَلُّل مِنْهُ مَتَى شَاءَ، دُونَ تَوَقُّفٍ عَلَى رِضَا الطَّرَفِ الآْخَرِ أَوْ مُوَافَقَتِهِ، (١) وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إِغْمَائِهِ. وَعَلَى ذَلِكَ، فَمَتَى أَرَادَ الْمُودِعُ اسْتِرْدَادَ وَدِيعَتِهِ، لَزِمَ الْوَدِيعُ رَدَّهَا إِلَيْهِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ( {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ) (٢) ، وَمَتَى أَرَادَ الْوَدِيعُ رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا لَزِمَهُ أَخْذُهَا مِنْهُ؛ لأَِنَّ الأَْصْل فِي الْمُسْتَوْدَعِ أَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِإِمْسَاكِهَا وَحِفْظِهَا، فَلاَ يَلْزَمُهُ التَّبَرُّعُ فِي الْمُسْتَقْبَل (٣) . وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (٧٧٤) مِنْ مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ: " لِكُلٍّ مِنَ الْمُودِعِ وَالْمُسْتَوْدِعِ فَسْخُ عَقْدِ الإِْيدَاعِ مَتَى شَاءَ ". غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا الأَْصْل حَالَةَ لُحُوقِ الضَّرَرِ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ نَتِيجَةَ فَسْخِ الآْخَرِ عَقْدَ الْوَدِيعَةِ بِدُونِ رِضَاهُ، فَقَال الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: " الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ إِذَا اقْتَضَى فَسْخُهَا ضَرَرًا عَلَى الآْخَرِ امْتَنَعَ، وَصَارَتْ لاَزِمَةً. وَلِهَذَا قَال النَّوَوِيُّ: لِلْوَصِيِّ عَزْل نَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَال بِاسْتِيلاَءِ ظَالِمٍ مِنْ قَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ. قُلْتُ: وَيَجْرِي مَثَلُهُ فِي الشَّرِيكِ وَالْمُقَارِضِ (١) . وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا مِنَ الْقَوْل بِجَوَازِ رَدِّهَا فِي حَقِّ الْوَدِيعِ مَتَى شَاءَ حَالَةَ مَا إِذَا كَانَ قَبُولُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوْ مَنْدُوبًا إِذَا لَمْ يَرْضَ مَالِكُهَا بِرَدِّهَا إِلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْقَوْل بِجَوَازِ رَدِّهَا حِينَئِذٍ فِي حَقِّ الْوَدِيعِ مُنَافٍ لِلْقَوْل بِوُجُوبِ حِفْظِهَا عَلَيْهِ حَيْثُ وَجَبَ، أَوْ بِنَدْبِهِ حَيْثُ نُدِبَ، فَجَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: وَلَهُمَا، يَعْنِي: لِلْمَالِكِ الاِسْتِرْدَادُ، وَلِلْوَدِيعِ الرَّدُّ فِي كُل وَقْتٍ، لِجَوَازِهَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ، نَعَمْ، يَحْرُمُ الرَّدُّ حَيْثُ وَجَبَ الْقَبُول، وَيَكُونُ خِلاَفَ الأَْوْلَى حَيْثُ نُدِبَ، وَلَمْ يَرْضَهُ الْمَالِكُ. (٢) وَقَال الرَّمْلِيُّ: " وَلَوْ طَالَبَ الْمُودِعَ الْمَالِكَ بِأَخْذِ وَدِيعَتِهِ، لَزِمَهُ أَخْذُهَا؛ لأَِنَّ قَبُول الْوَدِيعَةِ لاَ يَجِبُ، فَكَذَا اسْتِدَامَةُ حِفْظِهَا، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالَةٍ يَجِبُ فِيهَا الْقَبُول، يَجُوزُ لِلْمَالِكِ الاِمْتِنَاعُ. (٣) (وَالثَّانِيَةُ) أَنَّهُ عَقْدُ أَمَانَةٍ. وَعُقُودُ الأَْمَانَةِ هِيَ الْعُقُودُ الَّتِي يَكُونُ الْمَال الْمَقْبُوضُ فِي تَنْفِيذِهَا أَمَانَةً فِي يَدِ قَابِضِهِ لِحِسَابِ صَاحِبِهِ، فَلاَ يَكُونُ الْقَابِضُ مَسْئُولاً عَمَّا يُصِيبُهُ مِنْ تَلَفٍ فَمَا دُونَهُ إِلاَّ إِذَا تَعَدَّى عَلَيْهِ أَوْ قَصَّرَ فِي حِفْظِهِ، كَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالإِْجَارَةِ وَالْوِصَايَةِ. وَإِنَّمَا كَانَتِ الْوَدِيعَةُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الأَْصْل فِيهَا أَنَّهَا مَعْرُوفٌ وَإِحْسَانٌ مِنَ الْوَدِيعِ، فَلَوْ ضَمِنَ مِنْ غَيْرِ عُدْوَانٍ أَوْ تَفْرِيطٍ، لاَمْتَنَعَ النَّاسُ عَنْ قَبُول الْوَدَائِعِ، وَذَلِكَ مُضِرٌّ بِهِمْ، إِذْ كَثِيرًا مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا أَوْ يَضْطَرُّونَ. وَقَدْ نَبَّهَ الْفُقَهَاءُ إِلَى تَمَيُّزِ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ وَاخْتِصَاصِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ عُقُودِ الأَْمَانَةِ بِأَنَّ مَوْضُوعَهُ وَمَقْصِدَهُ الأَْسَاسَ: الاِئْتِمَانُ عَلَى الْحِفْظِ دُونَ أَيِّ غَرَضٍ آخَرَ كَالتَّصَرُّفِ أَوِ الاِنْتِفَاعِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لِتَمْحُّضِهِ وَتَجَرُّدِهِ لِلْحِفْظِ فَقَطْ، بِخِلاَفِ عُقُودِ الأَْمَانَةِ الأُْخْرَى، فَإِنَّ الاِئْتِمَانَ عَلَى الْحِفْظِ فِيهَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ أَصَالَةً، بَل ضِمْنًا، فَفِي الإِْجَارَةِ مَثَلاً، يُلاَحَظُ أَنَّ غَرَضَ الْعَقْدِ وَغَايَتَهُ الأَْصْلِيَّةَ إِنَّمَا هِيَ تَمْلِيكُ مَنَافِعِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ بِعِوَضٍ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَأَنَّ الاِئْتِمَانَ عَلَى الْحِفْظِ أَمْرٌ ضِمْنِيٌّ تَابِعٌ لِذَلِكَ الْمَقْصِدِ. وَفِي الْوِلاَيَةِ عَلَى الْمَال وَالْوِصَايَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ يَبْرُزُ غَرَضُ الْعَقْدِ وَهَدَفُهُ الأَْسَاسُ: أَنَّهُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَال فِي الْحُدُودِ الَّتِي رَسَمَهَا الشَّارِعُ أَوْ فَوَّضَ فِيهَا الْمُوَكِّل أَوِ الشَّرِيكُ، وَالْحِفْظُ فِيهَا ضِمْنِيٌّ. وَفِي الرَّهْنِ ـ عِنْدَ مَنْ يَعُدُّهُ مِنْ عُقُودِ الأَْمَانَةِ ـ يُعْتَبَرُ مَوْضُوعُ الْعَقْدِ وَمَقْصِدُهُ تَوْثِيقُ الدَّيْنِ، وَالاِئْتِمَانُ عَلَى الْحِفْظِ لَيْسَ أَكْثَرَ مِنْ غَرَضٍ ضِمْنِيٍّ تَابِعٍ لِلْمَقْصِدِ الأَْسَاسِ. (١) وَتَصْنِيفُ الْوَدِيعَةِ مِنْ عُقُودِ الأَْمَانَةِ لاَ مِنْ عُقُودِ الضَّمَانِ هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْل الْعِلْمِ، بِاسْتِثْنَاءِ رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ ذَكَرَ فِيهَا اعْتِبَارَ الْوَدِيعَةِ مَضْمُونَةً فِي يَدِ الْوَدِيعِ إِذَا هَلَكَتْ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ. (٢) (وَالثَّالِثَةُ) أَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ. إِذْ لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الأَْصْل فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّهَا مِنْ عُقُودِ التَّبَرُّعَاتِ الَّتِي تَقُومُ عَلَى أَسَاسِ الرِّفْقِ وَالْمَعُونَةِ وَتَنْفِيسِ الْكُرْبَةِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَلاَ تَسْتَوْجِبُ مِنَ الْمُودِعِ بَدَلاً عَنْ حِفْظِ الْوَدِيعَةِ، خِلاَفًا لِعُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ الَّتِي تَقُومُ عَلَى أَسَاسِ إِنْشَاءِ حُقُوقٍ وَالْتِزَامَاتٍ مَالِيَّةٍ مُتَقَابِلَةٍ بَيْنَ الْعَاقِدِينَ. غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَشْرُوعِيَّةِ اشْتِرَاطِ عِوَضٍ فِيهَا لِلْوَدِيعِ مُقَابِل حِفْظِهِ لِلْوَدِيعَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: أ) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَدِيعِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَجْرًا عَلَى حِفْظِ الْوَدِيعَةِ، وَاعْتَبَرُوا شَرْطَهُ صَحِيحًا مُلْزَمًا. (١) وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (٨١٤) مِنْ مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ: لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً عَلَى حِفْظِ الْوَدِيعَةِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ. بَل إِنَّ الشَّافِعِيَّةَ نَصُّوا عَلَى حَقِّ الْوَدِيعِ فِي أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ وَالْحِرْزِ حَيْثُ يَكُونُ قَبُول الْوَدِيعَةِ وَاجِبًا عَلَى الْوَدِيعِ لِتَعَيُّنِهُ، قَالُوا: لأَِنَّ الأَْصَحَّ جَوَازُ أَخْذِ الأُْجْرَةِ عَلَى الْوَاجِبِ الْعَي

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ودي» ج ٤٣ ص ١٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

جائز بقيد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.