فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قبول وديعة الطفل والمجنون

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يضمن من قبل وديعة طفل أو مجنون؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من أخذ وديعة من طفل أو مجنون يضمنها ولا يبرأ إلا بالتسليم للناظر في ماله، لأنه قبل مالاً ممن لا يملك التصرف فيه

يضمن
المالكية

من أخذ وديعة من طفل أو مجنون يضمنها، ويستثنى ابن عرفة خوف هلاكها فلا ضمان، لحاجة الفاعل وظن صونها من القابل

يضمن إلا لخوف الهلاك
الشافعية

من أخذ وديعة من طفل أو مجنون يضمنها، ويستثنى في الأصح خوف هلاكها فلا ضمان، أخذها حسبة صوناً للمال عن الضياع

يضمن إلا لخوف الهلاك
الحنابلة

من أخذ وديعة من طفل أو مجنون يضمنها، ويستثنى خوف هلاكها فلا ضمان، قياساً على المال الضائع؛ لأنه محسن

يضمن إلا لخوف الهلاك

نص المسألة

(أ) شُرُوطُ الْمُودِعِ: ١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُودِعِ أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ. (١) وَهُوَ الْعَاقِل الْمُمَيِّزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْبَالِغُ الْعَاقِل الرَّشِيدُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَعَلَى ذَلِكَ، فَلَوْ أَوْدَعَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ إِنْسَانًا مَالاً، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ قَبُول وَدِيعَتِهِ. فَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ ضَمِنَهَا، وَلاَ يَبْرَأُ مِنَ الضَّمَانِ إِلاَّ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى النَّاظِرِ فِي مَالِهِ. قَال السِّمْنَانِيُّ: لأَِنَّهُ قَبِل مَالاً مِمَّنْ لاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، كَمَا لَوْ غَصَبَ الْمُودِعُ وَعَلِمَ الْمُسْتَوْدَعُ بِالْغَصْبِ، وَقَبِل الْوَدِيعَةَ، (٢) وَقَال الشَّيْخُ زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: لأَِنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالأَْخْذِ مِمَّنْ لَيْسَ أَهْلاً لِلإِْيدَاعِ (١) . وَعَلَّل ذَلِكَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: لأَِنَّهُ أَخَذَ مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ شَرْعِيٍّ، أَشْبَهَ مَا لَوْ غَصَبَهُ (٢) . وَقَدِ اسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ مَا لَوْ خَشِيَ الْوَدِيعُ هَلاَكَهَا فِي يَدِ الْمَحْجُورِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ حِسْبَةً، رَأْفَةً عَلَى الْمَال وَصَوْنًا لَهُ عَنِ الضَّيَاعِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، (٣) وَقَدْ قَاسَ الْحَنَابِلَةُ ذَلِكَ عَلَى الْمَال الضَّائِعِ، وَالْمَوْجُودِ فِي مَفَازَةٍ ـ مَهْلَكَةٍ ـ إِذَا أَخَذَهُ شَخْصٌ لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ، وَتَلِفَ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ رَدِّهِ، وَعَلَى مَا لَوْ أَخَذَ إِنْسَانٌ الْمَال الْمَغْصُوبَ مِنَ الْغَاصِبِ تَخْلِيصًا لَهُ، لِيَرُدَّهُ إِلَى مَالِكِهِ، فَتَلِفَ قَبْل التَّمَكُّنِ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُهُ؛ لأَِنَّهُ مُحْسِنٌ، وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. (٤) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هُوَ كَمَا لَوْ خَلَّصَ الْمُحْرِمُ طَائِرًا مِنْ جَارِحَةٍ، فَأَمْسَكَهُ لِيَحْفَظَهُ وَيَتَعَهَّدَهُ فَتَلِفَ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُهُ. (٥) أَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَدْ قَال: وَالأَْظْهَرُ أَنَّ شَرْطَ الْوَدِيعَةِ بِاعْتِبَارِ جَوَازِ فِعْلِهَا وَقَبُولِهَا حَاجَةُ الْفَاعِل، وَظَنُّ صَوْنِهَا مِنَ الْقَابِل؛ وَلِهَذَا تَجُوزُ مِنَ الصَّبِيِّ الْخَائِفِ عَلَيْهَا إِنْ بَقِيَتْ بِيَدِهِ. (١) أَمَّا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ إِيدَاعِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ ـ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَحَكَى عَلَيْهِ الاِتِّفَاقَ ـ وَهُوَ صِحَّةُ إِيدَاعِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ. (٢) وَقَال الْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: وَأَمَّا بُلُوغُهُ، فَلَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا، حَتَّى يَصِحَّ الإِْيدَاعُ مِنَ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ التَّاجِرُ، فَكَانَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ، فَيَمْلِكُهُ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ كَمَا يَمْلِكُ التِّجَارَةَ. أَمَّا الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فَلاَ يَصِحُّ قَبُول الْوَدِيعَةِ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْفَظُ الْمَال عَادَةً (٣) . وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا، صَحَّ إِيدَاعُهُ لِمَا أُذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ كَالْبَالِغِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ (١) . (وَالثَّانِي) : لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ إِيدَاعِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ، مَأْذُونًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ وَأَلْحَقُوا إِيدَاعَهُ بِالْعَدَمِ. قَال الشَّافِعِيَّةُ: فَإِنْ قَبِلَهُ ضَمِنَهُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ شَرْطَ الْمُودِعِ كَالْمُوَكَّل، فَمَنْ صَحَّ مِنْهُ أَنْ يُوكِّل غَيْرَهُ صَحَّ مِنْهُ أَنْ يُودِعَ غَيْرَهُ، قَال الْعَدَوِيّ: وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالسَّفِيهُ، فَلاَ يُودِعَانِ وَلاَ يُسْتَوْدَعَانِ، لَكِنْ إِنْ أَوْدَعَاكَ شَيْئًا، وَجَبَ عَلَيْكَ يَا رَشِيدُ حِفْظُهُ. (٢)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ودي» ج ٤٣ ص ١٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يضمن إلا لخوف الهلاك

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يضمن إلا لخوف الهلاك

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يضمن إلا لخوف الهلاك

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.