فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تأخير إحراز الوديعة

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يضمن الوديع إذا أخّر إحراز الوديعة بلا عذر فتلفت؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تأخير إحراز الوديعة بلا عذر حتى تتلف يوجب الضمان، لأن ترك الحفظ بلا عذر تفريط

يضمن
المالكية

تأخير إحراز الوديعة بلا عذر حتى تتلف يوجب الضمان، لأن ترك الحفظ بلا عذر تفريط

يضمن
الشافعية

تأخير إحراز الوديعة بلا عذر حتى تتلف يوجب الضمان، لأن ترك الحفظ بلا عذر تفريط

يضمن
الحنابلة

تأخير إحراز الوديعة بلا عذر حتى تتلف يوجب الضمان، لأن ترك الحفظ بلا عذر تفريط

يضمن

نص المسألة

وَيَتَعَلَّقُ بِوُجُوبِ الْحِفْظِ عَلَى الْوَدِيعِ مَسْأَلَتَانِ: ٢٦ - الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: كَيْفِيَّةُ الْحِفْظِ: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ عَلَى الْوَدِيعِ أَنْ يَصُونَ الْوَدِيعَةَ بِمَا يَصُونُ بِهِ مَالَهُ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ حَالَتَيْنِ: (الأُْولَى) أَنْ يُعَيِّنَ الْمُودِعُ الْحِرْزَ، كَمَا إِذَا قَال لِلْوَدِيعِ: احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ، أَوْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ. وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فِيهِ، فَإِنْ نَقَلَهَا إِلَى مَا دُونَهُ ضَمِنَ؛ لأَِنَّ مَنْ رَضِيَ حِرْزًا، لَمْ يَرْضَ بِمَا دُونَهُ. وَإِنْ نَقَلَهَا إِلَى مِثْلِهِ أَوْ إِلَى مَا هُوَ أَحْرَزُ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ، لأَِنَّ تَعْيِينَ الْحِرْزِ يَقْتَضِي الإِْذْنَ فِي مِثْلِهِ وَفِيمَا هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى (٢) . (وَالثَّانِيَةُ) أَلاَّ يُعَيِّنَ الْمُودِعُ الْحِرْزَ، وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا، وَهُوَ: مَا لاَ يُعَدُّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا لِمَا لَهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الإِْطْلاَقَ يَقْتَضِيهِ، فَتُوضَعُ الدَّرَاهِمُ فِي الصُّنْدُوقِ، وَالأَْثَاثُ فِي الْبَيْتِ، وَالْغَنَمُ فِي صَحْنِ الدَّارِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. (١) فَإِنْ أَخَّرَ إِحْرَازَهَا فَتَلِفَتْ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ، لأَِنَّ تَرْكَ الْحِفْظِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ تَفْرِيطٌ مُوجِبٌ لِتَضْمِينِهِ. وَإِنْ وَضَعَهَا فِي حِرْزٍ دُونَ حِرْزِ مِثْلِهَا ضَمِنَ؛ لأَِنَّ الإِْيدَاعَ يَقْتَضِي الْحِفْظَ، فَلَمَّا أُطْلِقَ حُمِل عَلَى الْمُتَعَارَفِ، وَهُوَ حِرْزُ الْمِثْل، فَإِنْ تَرَكَهَا فِيمَا دُونَهُ كَانَ مُفَرِّطًا، فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ. وَإِنْ وَضَعَهَا فِي حِرْزٍ فَوْقَ حِرْزِ مِثْلِهَا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ مَنْ رَضِيَ بِحِرْزِ الْمِثْل رَضِيَ بِمَا فَوْقَهُ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّ ضَابِطَ حِرْزِ الْمِثْل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ عُرْفِيٌّ، أَيْ بِحَسَبِ عَادَةِ النَّاسِ وَمَا يَرَوْنَهُ مُنَاسِبًا لِحِفْظِ الأَْشْيَاءِ بِحَسَبِ نَفَاسَتِهَا وَدَنَاءَتِهَا، وَكَثْرَتِهَا وَقِلَّتِهَا، وَهَذِهِ الأُْمُورُ تَخْتَلِفُ كَثِيرًا بِحَسَبِ الأَْقَالِيمِ وَالْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي، وَبِاعْتِبَارِ الأَْزْمِنَةِ وَالأَْمْكِنَةِ، وَكَثْرَةِ السَّرِقَةِ فِي الْبَلَدِ أَوْ نُدْرَتِهَا. . . وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الاِعْتِبَارَاتِ (١) ، وَقَدْ أَفْصَحَ الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: وَإِذَا اسْتَوْدَعَ الرَّجُل الرَّجُل الْوَدِيعَةَ، فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ دَارِهِ يُحْرِزُ مِنْهُ مَالَهُ، وَيَرَى النَّاسُ مِثْلَهُ حِرْزًا ـ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ دَارِهِ أَحْرَزَ مِنْهُ ـ فَهَلَكَتْ، لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ وَضَعَهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ دَارِهِ لاَ يَرَاهُ النَّاسُ حِرْزًا، وَلاَ يُحْرَزُ فِيهِ مِثْل الْوَدِيعَةِ، فَهَلَكَتْ، ضَمِنَ. (٢) فَضَابِطُ الْحِرْزِ فِي الْوَدِيعَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ تُحْرَزَ فِيمَا يُحْرَزُ فِيهِ أَمْثَالُهَا مَعَ مُرَاعَاةِ الأَْعْرَافِ وَالأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ (٣) . وَفِي هَذَا الْمَقَامِ ذَكَرَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ لِلْوَدِيعِ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ بِنَفْسِهِ أَوْ عِنْدَ مَنْ يَأْتَمِنُهُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ مِنْ عِيَالِهِ، كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ وَنَحْوِهِمْ، (١) لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يَلْتَزِمُ بِحِفْظِ مَال غَيْرِهِ عَادَةً إِلاَّ بِمَا يَحْفَظُ بِهِ مَال نَفْسِهِ، وَإِنَّهُ يَحْفَظُ مَال نَفْسِهِ بِيَدِهِ مَرَّةً وَبِيَدِ هَؤُلاَءِ أُخْرَى، فَلَهُ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ بِيَدِهِمْ أَيْضًا. (٢) وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا وَضَعَهَا عِنْدَ مَنْ لاَ يَأْتَمِنُهُ مِنْهُمْ وَلاَ يَحْفَظُ مَالَهُ عِنْدَهُمْ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِذَلِكَ ضَامِنًا، لأَِنَّهُ تَفْرِيطٌ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ. وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ نَهَاهُ عَنْ دَفْعِهَا إِلَى بَعْضِ عِيَالِهِ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ضَمِنَ إِنْ كَانَ لَهُ بُدٌّ بِأَنْ كَانَ لَهُ عِيَال غَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْهُ لاَ يَضْمَنُ. (١) وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْعِيَال الَّذِينَ يَجُوزُ لِلْوَدِيعِ دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا تَحْتَ غَلْقِهِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ وَالِدَةٍ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ. (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا أَوْدَعَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ بِلاَ عُذْرٍ مِنْ غَيْرِ إِذَنِ الْمَالِكِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ ضَامِنًا، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ كَزَوْجَتِهِ وَابْنِهِ وَنَحْوِهِمْ. أَوْ عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَوْدِعَ رَضِيَ بِأَمَانَتِهِ لاَ بِأَمَانَةِ غَيْرِهِ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى أَنْ يُودِعَهَا غَيْرَهُ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَيَلْزَمَهُ ضَمَانُهَا. (٣)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ودي» ج ٤٣ ص ٣٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.