الحنفية
مكروه تحريمًالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجوز بيع شيء من الأضحية بعد ذبحها؟
بيع شيء من الأضحية بعد الذبح لا يحل إن كان بما يُستهلك عينه، ويحل بما يُنتفع به مع بقاء عينه، كالإناء والمنخل والعصا والثوب والخف؛ ويكره تحريمًا البيع بالدراهم والمأكولات ونحوها
مكروه تحريمًابيع شيء من الأضحية بعد الذبح لا يجوز بيع شيء منها ولا إبدالُه، سواء أجزأ الذبح أم لا؛ ويجوز للمُهدى إليه والمتصدَّق عليه
لا يجوزبيع شيء من الأضحية بعد الذبح لا يجوز للمضحي ولا للغني المُهدى إليه، ويجوز للفقير المتصدَّق عليه
لا يجوزبيع شيء من الأضحية بعد الذبح لا يجوز بيع شيء منها، لا لحمها ولا جلدها، لأنها تعيَّنت بالذبح، واجبةً كانت أو تطوعًا
لا يجوز٦٢ - وَمِنْهَا: بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ شَحْمِهَا أَوْ صُوفِهَا أَوْ شَعْرِهَا أَوْ وَبَرِهَا أَوْ لَبَنِهَا الَّذِي حُلِبَ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْبَيْعُ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ مَأْكُولاَتٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ إِلاَّ بِاسْتِهْلاَكِ عَيْنِهِ، فَهَذَا الْبَيْعُ لاَ يَحِل وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا. بِخِلاَفِ مَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْهَا بِمَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ، كَالإِْنَاءِ النُّحَاسِ وَالْمُنْخُل وَالْعَصَا وَالثَّوْبِ وَالْخُفِّ، فَإِنَّهُ يَحِل. وَإِنَّمَا لَمْ يَحِل الْبَيْعُ بِمَا يُسْتَهْلَكُ، لِقَوْلِهِ: مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلاَ أُضْحِيَّةَ لَهُ (١) فَإِنْ بَاعَ نَفَذَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ، لأَِنَّ الْقُرْبَةَ ذَهَبَتْ عَنْهُ بِبَيْعِهِ، وَلاَ يَنْفُذُ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنَ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ. وَإِنَّمَا حَل بَيْعُهُ بِمَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، لأَِنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَل، فَكَأَنَّهُ بَاقٍ وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا لَوْ صُنِعَ مِنَ الْجِلْدِ شَيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، كَالْقِرْبَةِ وَالدَّلْوِ. (٢) وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ الذَّبْحِ وَلاَ إِبْدَالُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ الذَّبْحُ مُجْزِئًا عَنِ الأُْضْحِيَّةِ أَوْ غَيْرُ مُجْزِئٍ، كَمَا لَوْ ذَبَحَ قَبْل الإِْمَامِ، وَكَمَا لَوْ تَعَيَّبَتِ الأُْضْحِيَّةُ فَذَبَحَهَا سَوَاءٌ أَكَانَ التَّعَيُّبُ حَالَةَ الذَّبْحِ أَمْ قَبْلَهُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عِنْدَ الذَّبْحِ عَالِمًا بِالْعَيْبِ أَمْ جَاهِلاً بِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عِنْدَ الذَّبْحِ عَالِمًا بِأَنَّهَا غَيْرُ مُجْزِئَةٍ أَمْ جَاهِلاً بِذَلِكَ، فَفِي كُل هَذِهِ الصُّوَرِ مَتَى ذَبَحَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ وَلاَ الإِْبْدَال. وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِصَاحِبِهَا. وَأَمَّا الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، أَوْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِهِ، فَيَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ وَالإِْبْدَال. وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ الْمَمْنُوعُ أَوْ إِبْدَالٌ مَمْنُوعٌ فُسِخَ الْعَقْدُ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا، فَإِنْ فَاتَ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِالْعِوَضِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا، فَإِنْ فَاتَ بِالصَّرْفِ أَوِ الضَّيَاعِ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِمِثْلِهِ. (١) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُضَحِّي بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ الْمُهْدَى إِلَيْهِ، بِخِلاَفِ الْفَقِيرِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ، وَيَجُوزُ لِلْمُضَحِّي التَّصَدُّقُ بِالْجِلْدِ وَإِعَارَتِهِ وَالاِنْتِفَاعِ بِهِ لاَ بَيْعِهِ وَلاَ إِجَارَتِهِ. (٢) وَقَوْل الْحَنَابِلَةِ مِثْل قَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَزَادُوا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ جُلِّهَا أَيْضًا. (٣)
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مواهب الجليل» ج ٣ ص ٢٥٣
قَالَ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى سَرِقَةِ لَحْمِ الْأُضْحِيَّة مِنْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ: الْمَشْهُورُ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعِ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَكَلَامُهُ فِي الشَّامِلِ مُتَعَارِضٌ، فَإِنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: وَجَازَ لِمَوْهُوبٍ لَهُ وَمُتَصَدَّقٍ عَلَيْهِ الْبَيْعُ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا لِمُضَحٍّ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ إطْعَامُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُهَا،
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ١٣٦
تَنْبِيهٌ: قَصْرُ الْمُصَنِّفِ الِانْتِفَاعَ عَلَى الْمُضَحِّي نَفْسِهِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إجَارَتُهُ؛ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْمَنَافِعِ كَمَا مَرَّ وَبَيْعُهُ لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ إعَارَتُهُ كَمَا لَهُ إعَارَتُهَا كَمَا مَرَّ، وَالْقَرْنُ مِثْلُ الْجِلْدِ فِيمَا ذُكِرَ، وَلَهُ جَزُّ صُوفٍ عَلَيْهَا إنْ تُرِكَ إلَى الذَّبْحِ ضَرَّ بِهَا لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِانْتِفَاعِ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي دَفْعِ الْأَذَى، وَانْتِفَاعِ الْمَسَاكِينِ بِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْجِلْدِ، وَكَالصُّوفِ فِيمَا ذُكِرَ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ
موضعها في«المغني» ج ٩ ص ٤٥٠
[مَسْأَلَةٌ الِانْتِفَاع بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ] (٧٨٨١) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا. وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ، لَا لَحْمِهَا وَلَا جِلْدِهَا، وَاجِبَةً كَانَتْ أَوْ تَطَوُّعًا لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالذَّبْحِ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَبِيعُهَا، وَلَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْهَا.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.