فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قسمة الوصيين المال المختلف في حفظه

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجوز للوصيين أن يقتسما المال الذي تحت وصايتهما عند اختلافهما في حفظه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

قسمة الوصيين المال الموصى عليه بينهما عند اختلافهما في حفظه تجوز نصفين إن قبل القسمة، وإلا فالتهايؤ أو الإيداع، لأن لهما ولاية الإيداع، وقيل: يودع عند أعدلهما

يجوز
المالكية

قسمة الوصيين المال الموصى عليه بينهما عند اختلافهما في حفظه لا تجوز، ويضمنان ما تلف إن اقتسماه، الموصي أراد اجتماعهما على كل جزء من المال، فيضمنان لتعدي كل منهما

لا يجوز
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

قسمة الوصيين المال الموصى عليه بينهما عند اختلافهما في حفظه لا تجوز، ولا يجعل المال عند أحدهما، لأن حفظ المال من الموصى به، فلا ينفرد به أحدهما كالتصرف

لا يجوز

نص المسألة

اخْتِلاَفُ الْوَصِيَّيْنِ فِي حِفْظِ الْمَال وَقِسْمَتِهِ: ٢٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ اقْتِسَامِ الْوَصِيَّيْنِ الْمَال الَّذِي هُوَ تَحْتَ وِصَايَتِهِمَا عِنْدَ اخْتِلاَفِهِمَا فِي حِفْظِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَصِيَّيْنِ قِسْمَةُ الْمَال الَّذِي تَحْتَ وِصَايَتِهِمَا بَيْنَهُمَا؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّ أَرَادَ اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى كُل جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ مَالِهِ، فَإِنِ اقْتَسَمَاهُ ضَمِنَا مَا تَلِفَ مِنْهُ لِتَعَدِّي وَاضِعِ الْيَدِ عَلَيْهِ بِاسْتِقْلاَلِهِ بِهِ، وَالآْخَرِ لِرَفْعِ يَدِهِ عَنْهُ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) . يَقُول الزُّرْقَانِيُّ: وَلاَ يَجُوزُ لَهُمَا قِسْمَةُ الْمَال بَيْنَهُمَا، لأَِنَّهُ قَدْ يَزِيدُ بِاجْتِمَاعِهِمَا لأَِمَانَةِ أَحَدِهِمَا وَكِفَايَةِ الآْخَرِ، وَإِلاَّ بِأَنِ اقْتَسَمَاهُ ضَمِنَا مَا تَلِفَ مِنْهُ ـ وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ ظَاهِرٍ ـ ضَمَانَ الْجَمِيعِ مَا تَلِفَ عِنْدَهُ لاِسْتِبْدَادِهِ فِيهِ، وَمَا تَلِفَ عِنْدَ صَاحِبِهِ، لأَِنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْل عَبْدِ الْمَلِكِ. وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَضْمَنَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ خَاصَّةً دُونَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ. . ثُمَّ قَال: وَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ كُل وَاحِدٍ يَضْمَنُ مَا سَلِمَ لِصَاحِبِهِ، وَالْخِلاَفُ إِنَّمَا هُوَ فِي ضَمَانِ كُل وَاحِدٍ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ. وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّ كُل وَاحِدٍ غَرِيمٌ إِمَّا بِمَا فِي قَبْضَةِ صَاحِبِهِ، وَإِمَّا بِجَمِيعِ الْمَال (١) . وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ عِنْدَ مَنْ يُجْعَل الْمَال مِنْهُمَا، لَمْ يُجْعَل عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُقْسَمْ بَيْنَهُمَا فِي مَكَانٍ تَحْتَ أَيْدِيهِمَا جَمِيعًا، لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَأْمَنْ أَحَدَهُمَا عَلَى حِفْظِهِ وَلاَ التَّصَرُّفِ فِيهِ. . ثُمَّ قَال: وَلَنَا أَنَّ حِفْظَ الْمَال مِنَ الْمُوصَى بِهِ، فَلَمْ يَجُزْ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ بِهِ، كَالتَّصَرُّفِ. وَلأَِنَّهُ لَوْ جَازَ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِحِفْظِ بَعْضِهِ لَجَازَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ فِي بَعْضِهِ (٢) . الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَقْتَسِمَا الْمَال بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إِنْ كَانَ قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَابِلاً لِلْقِسْمَةِ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُمَا يَتَهَايَآنِ زَمَانًا أَوْ يُودِعَانِهِ عِنْدَ آخَرَ، لأَِنَّ لَهُمَا وِلاَيَةَ الإِْيدَاعِ، وَقِيل: يُودَعُ عِنْدَ أَعْدَلِهِمَا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَوِ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي حِفْظِ الْمَال، فَإِنِ احْتَمَل الْقِسْمَةَ يَكُونُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ، وَإِلاَّ فَيَتَهَايَآنِ زَمَانًا أَوْ يَسْتَوْدِعَانِهِ، لأَِنَّ لَهُمَا الإِْيدَاعَ (١) . الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنِ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي حِفْظِ الْمَال وَالْمَقْسُومِ، قَسَمَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ تَنَازَعَا فِي النِّصْفِ الْمَقْسُومِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَيَتَصَرَّفَانِ مَعًا فِي الْكُل، بِأَنْ يَتَصَرَّفَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا بِيَدِهِ وَيَدِ صَاحِبِهِ، لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَال بِيَدِهِمَا كَانَ النِّصْفُ بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَجَازَ أَنْ يُعَيَّنَ ذَلِكَ النِّصْفُ. هَذَا إِذَا انْقَسَمَ الْمُوصَى فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ جَعَلَهُ الْحَاكِمُ تَحْتَ يَدِهِمَا، فَإِنْ تَرَاضَيَا بِنَائِبٍ لَهُمَا فِي الْحِفْظِ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا بِنَائِبٍ لَهُمَا حَفِظَهُ الْقَاضِي. وَهَذَا التَّفْصِيل فِي وَصِيَّيِ التَّصَرُّفِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ إِلَى وَقْتِ التَّصَرُّفِ. أَمَّا وَصِيَّا الْحِفْظِ فَلاَ يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِحَالٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصاية» ج ٤٣ ص ١٨٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.