الحنفية
القياس في الوصية يأبى جوازها، وجازت استحسانًا، لأنها تمليك مضاف إلى حال زوال المالكية، وأُجيزت لحاجة الناس
استحسانًا المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
مَشْرُوعِيَّةُ الْوَصِيَّةِ: ٥ - الْوَصِيَّةُ مَشْرُوعَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول. (٢) أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي تَوْزِيعِ الْمِيرَاثِ وَالتَّرِكَةِ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ (١) } ، فَهَذَانَ النَّصَّانِ جَعَلاَ الْمِيرَاثَ حَقًّا مُؤَخَّرًا عَنْ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ، لَكِنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ، لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآْيَةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَأَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْل الْوَصِيَّةِ (٢) . وَحِكْمَةُ تَقْدِيمِهَا فِي الآْيَةِ: أَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتِ الْمِيرَاثَ فِي كَوْنِهَا بِلاَ عِوَضٍ، فَكَانَ فِي إِخْرَاجِهَا مَشَقَّةٌ عَلَى الْوَارِثِ، فَقُدِّمَتْ حَثًّا عَلَى إِخْرَاجِهَا. وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَال: لاَ، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَال: لاَ، الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (٣) . وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ، زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ (١) . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ (٢) . وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ. وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَهُوَ حَاجَةُ النَّاسِ إِلَى الْوَصِيَّةِ زِيَادَةً فِي الْقُرُبَاتِ وَالْحَسَنَاتِ وَتَدَارُكًا لِمَا فَرَّطَ بِهِ الإِْنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ أَعْمَال الْخَيْرِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْقِيَاسُ يَأْبَى جَوَازَ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إِلَى حَال زَوَال مَالِكِيَّتِهِ، وَلَوْ أُضِيفَ إِلَى حَال قِيَامِهَا بِأَنْ قِيل: مَلَّكْتُكَ غَدًا، كَانَ بَاطِلاً، فَهَذَا أَوْلَى، إِلاَّ أَنَّا اسْتَحْسَنَّاهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا. فَإِنَّ الإِْنْسَانَ مَغْرُورٌ بِأَمَلِهِ، مُقَصِّرٌ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُ الْمَرَضُ، وَخَافَ الْبَيَانَ، يَحْتَاجُ إِلَى تَلاَفِي بَعْضِ مَا فُرِّطَ مِنْهُ، مِنَ التَّفْرِيطِ بِمَالِهِ، عَلَى وَجْهٍ لَوْ مَضَى فِيهِ يَتَحَقَّقُ مَقْصِدُهُ الْمُآلِي، وَلَوْ أَنْهَضَهُ الْبُرْءُ يَصْرِفُهُ إِلَى مَطْلَبِهِ الْحَالِيِّ، وَفِي شَرْعِ الْوَصِيَّةِ ذَلِكَ، فَشُرِعَتْ (١) .. حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْوَصِيَّةِ: ٦ - حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْوَصِيَّةِ: تَحْصِيل ذِكْرِ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا، وَنَوَال الثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ فِي الآْخِرَةِ (٢) ، لِذَا شَرَعَهَا الشَّارِعُ تَمْكِينًا مِنَ الْعَمَل الصَّالِحِ، وَمُكَافَأَةِ مَنْ أَسْدَى لِلْمَرْءِ مَعْرُوفًا، وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَالأَْقَارِبِ غَيْرِ الْوَارِثِينَ، وَسَدِّ خَلَّةِ الْمُحْتَاجِينَ، وَتَخْفِيفِ الْكَرْبِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْبُؤَسَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَذَلِكَ بِشَرْطِ الْتِزَامِ الْمَعْرُوفِ أَوِ الْعَدْل، وَتَجَنُّبِ الإِْضْرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ (٣) } . وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الإِْضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (١) . وَالْعَدْل الْمَطْلُوبُ: قَصْرُهَا عَلَى مِقْدَارِ ثُلُثِ التَّرِكَةِ الْمُحَدَّدِ شَرْعًا. أَمَّا عَدَمُ نَفَاذِ الْوَصِيَّةِ لِوَارِثٍ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ الآْخَرِينَ، فَهُوَ لِمَنْعِ التَّبَاغُضِ وَالتَّحَاسُدِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٢٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٦ ص ١٨٢
(وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ) أَيْ الْوَصِيَّةُ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ كَالزَّكَاةِ أَوْ الصِّيَامِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَ فِيهَا فَهِيَ وَاجِبَةٌ وَالْقِيَاسُ يَأْبَى جَوَازَهَا؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إلَى حَالِ زَوَالِ الْمِلْكِ،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.