فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انعقاد الوصية بالكتابة

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تنعقد الوصية بالكتابة كما تنعقد باللفظ؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

انعقاد الوصية بالكتابة تنعقد كاللفظ، لأن الكتابة تنبئ عن المقصود فهي كاللفظ

تنعقد
المالكية

انعقاد الوصية بالكتابة تنعقد كاللفظ، لأن الكتابة تنبئ عن المقصود فهي كاللفظ

تنعقد
الشافعية

انعقاد الوصية بالكتابة تنعقد إن اقترنت بالنية لأنها كناية، ولا بد من الاعتراف بها نطقًا من الوصي أو وارثه

بالنية
الحنابلة

انعقاد الوصية بالكتابة تنعقد بشرط أن تكون بخط الموصي، ويثبت خطه بإقرار الورثة أو ببينة تعرف خطه

تنعقد بشرط

نص المسألة

الرُّكْنُ الأَْوَّل: الصِّيغَةُ: ٩ - الصِّيغَةُ تَتَكَوَّنُ مِنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَيَتِمُّ الإِْيجَابُ بِكُل لَفْظٍ يَدُل عَلَى التَّمْلِيكِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَقَوْل الْمُوصِي: وَصَّيْتُ لَكَ بِكَذَا، أَوْ وَصَّيْتُ لِزَيْدٍ بِكَذَا، أَوْ أَعْطُوهُ مِنْ مَالِي بَعْدَ مَوْتِي كَذَا، أَوِ ادْفَعُوهُ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ جَعَلْتُهُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ هُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ هُوَ لَهُ مِنْ مَالِي بَعْدَ مَوْتِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ. (٢) وَتَنْعَقِدُ الْوَصِيَّةُ بِالْكِتَابَةِ كَاللَّفْظِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ (١) وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرًا زَائِدًا عَلَى الْكِتَابَةِ، فَدَل عَلَى الاِكْتِفَاءِ بِهَا، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ وَغَيْرِهِمْ مُلْزِمًا لِلْعَمَل بِتِلْكَ الْكِتَابَةِ وَكَذَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلأَِنَّ الْكِتَابَةَ تُنْبِئُ عَنِ الْمَقْصُودِ فَهِيَ كَاللَّفْظِ. إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ اعْتَبَرُوا الْكِتَابَةَ كِنَايَةً فَلاَ تَنْعَقِدُ بِهَا إِلاَّ مَعَ النِّيَّةِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الاِعْتِرَافِ بِهَا نُطْقًا مِنَ الْوَصِيِّ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِالْكِتَابَةِ وَالْعَمَل بِهَا أَنْ تَكُونَ الْوَصِيَّةُ الْمَكْتُوبَةُ بِخَطِّ الْمُوصِي الثَّابِتِ بِإِقْرَارِ وَرَثَتِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ تُعَرِّفُ خَطَّهُ. (٢) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى النُّطْقِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى النُّطْقِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى الْكَلاَمِ. (١) كَمَا اخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِ الْوَصِيَّةِ بِالإِْشَارَةِ مِنْ مُعْتَقَل اللِّسَانِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَ الْمُوصِي مُعْتَقَلاً لِسَانُهُ بِإِشَارَةٍ وَلَوْ فُهِمَ، إِلاَّ إِنْ أَيِسَ مِنْ نُطْقِهِ بِأَنْ دَامَتِ الْعُقْلَةُ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنِ اعْتُقِل لِسَانُهُ لَوَصِيَّتُهُ تَصِحُّ بِالإِْشَارَةِ. (٢) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (إِشَارَة ف١١، صِيغَة ف١٢) . أَمَّا الْقَبُول فَلِلْفُقَهَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْمُرَادِ بِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ الْقَبُول الْمَطْلُوبَ: هُوَ عَدَمُ الرَّدِّ، فَيَكْفِي إِمَّا الْقَبُول الصَّرِيحُ، مِثْل: قَبِلْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ رَضِيتُ بِهَا، أَوِ الْقَبُول دَلاَلَةً، بِأَنْ يَتَصَرَّفَ الْمُوصَى لَهُ فِي الْمُوصَى بِهِ تَصَرُّفَ الْمُلاَّكِ، كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالإِْجَارَةِ. وَيَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ بِالْقَبُول إِلاَّ فِي مَسْأَلَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ الْمُوصِي، ثُمَّ يَمُوتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْل الْقَبُول، فَيَدْخُل الْمُوصَى بِهِ فِي مِلْكِ وَرَثَتِهِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ تَمَّتْ مِنْ جَانِبِ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ تَمَامًا لاَ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ مِنْ جِهَتِهِ، وَإِنَّمَا تُوقَفُ لِحَقِّ الْمُوصَى لَهُ، فَإِذَا مَاتَ دَخَل الْمُوصَى بِهِ فِي مِلْكِهِ، كَمَا لَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فِي أَثْنَاءِ الْخِيَارِ الْمَمْنُوحِ لَهُ قَبْل إِجَازَةِ الْبَيْعِ. (١) الْقَوْل الثَّانِي لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الْقَبُول بِالْقَوْل أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الرِّضَا عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لِمُعَيَّنٍ، وَلاَ يُكْتَفَى بِعَدَمِ الرَّدِّ، لأَِنَّهُ غَيْرُ الْقَبُول الْمَطْلُوبِ، فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، لأَِنَّهَا عَطِيَّةٌ صَادَفَتِ الْمُعْطَى مَيِّتًا، فَلَمْ تَصِحَّ. كَمَا لَوْ وَهَبْتَ مَيِّتًا (٢) . الْقَوْل الثَّالِثُ: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَبُول الْقَبُول اللَّفْظِيُّ فَلاَ يُكْتَفَى بِالْفِعْل وَهُوَ الأَْخْذُ. (١) وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل إِذَا رَدَّ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، لأَِنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَالٍ يَمْلِكُ قَبُولَهُ وَأَخْذَهُ، كَتَنَازُل الشَّفِيعِ عَنِ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٢٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تنعقد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تنعقد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

بالنية

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٦ ص ١٤١

وَاعْلَمْ أَنَّ انْعِقَادَ الْوَصِيَّةِ بِالْكِتَابَةِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ وَإِنِ اسْتَبْعَدُوهُ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَكِنَايَاتِ الْأَلْفَاظِ. وَقَدْ سَبَقَ فِي الْبَيْعِ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ بِالْكِنَايَاتِ. وَذَكَرْنَا الْآنَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ أَشَدُّ قَبُولًا لِلْكِنَايَاتِ.

الحنابلة

تنعقد بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.