الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
إجازة الورثة للوصية حال حياة الموصي لا عبرة بها، ولهم الرد بعد الوفاة، إذا ردوها بعد وفاته صح الرد وبطلت الوصية
لا يعتد بها المالكية
إجازة الورثة للوصية حال حياة الموصي تلزم المجيز في مرض الموصي بشروط خمسة فلا رد له، منها كون الإجازة في مرض مخوف، وألا يصح الموصي، وأن يكون رشيدا
تلزم بشروط الشافعية
إجازة الورثة للوصية حال حياة الموصي لا عبرة بها، ولهم الرد بعد الوفاة، إذا ردوها بعد وفاته صح الرد وبطلت الوصية
لا يعتد بها الحنابلة
إجازة الورثة للوصية حال حياة الموصي لا عبرة بها، ولهم الرد بعد الوفاة، إذا ردوها بعد وفاته صح الرد وبطلت الوصية
لا يعتد بها
نص المسألة
٣٦ - فَإِنْ أَجَازَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ) إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ صَحِيحَةٌ لِحَدِيثِ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إِلاَّ أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ " (١) . وَلأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ فَصَحَّ كَمَا لَوْ أَوْصَى لأَِجْنَبِيٍّ. . وَإِنْ أَجَازَهَا بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، جَازَتْ فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ، وَبَطَلَتْ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُجِزْ؛ لِوِلاَيَةِ الْمُجِيزِ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ (٢) . وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ لِحَدِيثِ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " (٣) فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ، فَعَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ مِنْهُمْ، لاَ تَنْفِيذٌ لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي فَلاَ بُدَّ مِنْ قَبُول الْمُوصَى لَهُ ثَانِيًا بَعْدَ الإِْجَازَةِ، وَأَمَّا الْقَبُول الأَْوَّل فَهُوَ كَالْعَدَمِ (٤) . وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْجَازَةِ شَرْطَانِ: الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ: بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلاً، غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ عَتَهٍ أَوْ مَرَضِ مَوْتٍ فَلاَ تَصِحُّ الإِْجَازَةُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ وَلاَ مِنْ وَلِيِّهِمْ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ عَالِمًا بِالْمُوصَى بِهِ، فَلاَ تَصِحُّ عِنْدَهُمْ إِجَازَةُ وَارِثٍ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي (١) . الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الإِْجَازَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: فَلاَ عِبْرَةَ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي، فَلَوْ أَجَازُوهَا حَال حَيَاتِهِ، ثُمَّ رَدُّوهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، صَحَّ الرَّدُّ وَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَوْصَى شَخْصٌ لِوَارِثٍ، أَوْ بِزَائِدٍ عَنِ الثُّلُثِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ، فَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أَوِ الْوَارِثِ الإِْجَازَةُ وَالرَّدُّ. فَإِنْ أَجَازَ حَال مَرَضِ الْمُوصِي لَزِمَتْهُ الإِْجَازَةُ، فَلاَ رَدَّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَلْزَمُهُ الإِْجَازَةُ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: أَوَّلُهَا: كَوْنُ الإِْجَازَةِ بِمَرَضِ الْمُوصِي الْمَخُوفِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فِيهِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ. ثَانِيهَا: أَنْ لاَ يَصِحَّ الْمُوصِي بَعْدَ ذَلِكَ. ثَالِثُهَا: أَنْ لاَ يَكُونَ مَعْذُورًا بِكَوْنِهِ فِي نَفَقَةِ الْمُوصَى أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ أَوْ خَائِفٌ مِنْ سَطْوَتِهِ. رَابِعُهَا: أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُجِيزُ مِمَّنْ يَجْهَل أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَالإِْجَازَةَ. خَامِسُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ رَشِيدًا، قَال الصَّاوِيُّ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَارِثَ أَنْ يُجِيزَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا أَجَازَ وَصِيَّةَ مُوَرِّثِهِ قَبْل مَوْتِهِ فِيمَا لَهُ فِيهِ الرَّدُّ بَعْدَهُ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الإِْجَازَةُ بِتِلْكَ الشُّرُوطِ سَوَاءٌ تَبَرَّعَ بِالإِْجَازَةِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ طَلَبَهَا مِنْهُ الْمُوصِي كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ الرَّدُّ مُتَمَسِّكًا بِأَنَّهُ مِنْ إِسْقَاطِ الشَّيْءِ قَبْل وُجُوبِهِ؛ لأَِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ وُجِدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْمَرَضُ (١) . وَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ وَارِثًا بِالاِتِّفَاقِ هُوَ وَقْتُ مَوْتِ الْمُوصِي، لاَ وَقْتُ إِنْشَاءِ الْوَصِيَّةِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مُضَافٌ إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحُكْمُهُ يَثْبُتُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، كَأَخٍ مَعَ وُجُودِ ابْنٍ، ثُمَّ صَارَ وَارِثًا بِأَمْرٍ حَادِثٍ عِنْدَ الْمَوْتِ كَأَنْ مَاتَ الاِبْنُ، صَارَتِ الْوَصِيَّةُ مَوْقُوفَةً، وَلَوْ كَانَ وَارِثًا عِنْدَ إِنْشَاءِ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ، بِسَبَبِ حَجْبِهِ مَثَلاً، كَأَنْ أَوْصَى لأَِخٍ وَلاَ وَلَدَ لَهُ، ثُمَّ وُلِدَ لَهُ، نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ؛ لأَِنَّ الْعِبْرَةَ فِي الإِْرْثِ وَعَدِمِهِ هُوَ وَقْتُ وَفَاةِ الْمُوصِي، وَلأَِنَّ هَذَا الْوَقْتَ هُوَ أَوَانُ ثُبُوتِ حُكْمِ الْوَصِيَّةِ الَّذِي هُوَ ثُبُوتُ مِلْكِ الْمُوصَى بِهِ (١) . الْوَصِيَّةُ لِبَعْضِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْشْيَاءِ: تَرِدُ فِي بَعْضِ الْوَصَايَا عِبَارَاتٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُوصَى لَهُ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمَقْصُودُ بِهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَبَيَانُ الْمُرَادِ بِهَا عِنْدَهُمْ فِيمَا يَلِي:
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٤٦
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الجوهرة النيرة» ج ٢ ص ٢٨٧
لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي حَالٍّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ وَقْتَ الْإِقْرَارِ قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ) يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَهْم أَصِحَّاءُ بَالِغُونَ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِمْ فَيَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمْ وَإِنْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ وَلِوَارِثِهِ فَلِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَتَبْطُلُ وَصِيَّةُ الْوَارِثِ وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْصَى لِلْقَاتِلِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ قَوْلُهُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٧ ص ١٤
(وَلِوَارِثٍ) مِنْ وَرَثَةٍ مُتَعَدِّدِينَ (فِي الْأَظْهَرِ إنْ أَجَازَ بَاقِي الْوَرَثَةِ) الْمُطْلَقِينَ التَّصَرُّفَ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّ إجَازَتَهُمْ تَنْفِيذٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِبَعْضِ الثُّلُثِ لِلْخَبَرِ بِذَلِكَ وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ، وَبِهِ يَخُصُّ الْخَبَرَ الْآخَرَ «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَحِيلَةُ أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى إجَازَةٍ أَنْ يُوصِيَ لِفُلَانٍ بِأَلْفٍ أَيْ وَهُوَ ثُلُثُهُ فَأَقَلُّ إنْ تَبَرَّعَ لِوَلَدِهِ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ بِأَلْفَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِذَا قَبِلَ وَأَدَّى لِلِابْنِ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ أَخَذَ الْوَصِيَّةَ وَلَمْ يُشَارِكْ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ الِابْنَ فِيمَا حَصَلَ لَهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ تَمَيَّزَ بِهِ حَتَّى يَحْتَاجَ لِإِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «عقد موقوف»