مسائل الخلاف الصلح وصية
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
من منع الموصى له من الانتفاع بالعين الموصى بمنفعتها يضمن بدل المنفعة سواء منع واحد من الورثة أو جميعهم ، لوجود التعدي؛ ولا يطالب الموصى له بمدة أخرى بعد فوات المدة
يضمن المالكية
من منع الموصى له من الانتفاع بالعين الموصى بمنفعتها يضمن المنفعة وإن لم يستعمل ولم يستغل ، لأن من فوّت المنفعة يضمنها
يضمن الشافعية
من منع الموصى له من الانتفاع بالعين الموصى بمنفعتها يغرم أجرة مثل المدة إن حبس بلا عذر ، الوارث أو غيره، ويشمل الغصب؛ لأنها بدل المنفعة
يغرم الأجرة الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
مَنْعُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الاِنْتِفَاعِ: ٦٣ - هُنَاكَ حَالاَتٌ قَدْ يَحْدُثُ فِيهَا مَنْعُ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الاِنْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا: قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ، ضَمِنَ لِلْمُوصَى لَهُ بَدَل الْمَنْفَعَةِ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَيَضْمَنُ نَتِيجَةَ تَعَدِّيهِ. وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، ضَمِنُوا لَهُ بَدَل الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا، لِوُجُودِ التَّعَدِّي مِنْهُمْ جَمِيعًا. وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ فِي الْحَالَتَيْنِ أَنْ يُطَالِبَ بِمُدَّةٍ أُخْرَى لِلاِنْتِفَاعِ بَعْدَ فَوَاتِ الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ (١) . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ مَنْ فَوَّتَ الْمَنْفَعَةَ يَضْمَنُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِل وَلَمْ يَسْتَغِل (٢) . وَالأَْصْل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّ كُل حَقٍّ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ تَعَلَّقَ بِبَدَلِهَا إِذَا لَمْ يَبْطُل سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا، فَإِنْ قُتِل الْحَيَوَانُ الْمُوصَى بِنَفْعِهِ فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُوصَى بِهِ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُحْتَمَل أَنْ تَجِبَ الْقِيمَةُ لِلْوَارِثِ أَوْ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ، لأَِنَّ الْقِيمَةَ بَدَل الرَّقَبَةِ فَتَكُونُ لِصَاحِبِهَا وَتَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ كَمَا تَبْطُل الإِْجَارَةُ. وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الأَْمَةَ الْمُوصَى بِنَفْعِهَا إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا أَجْنَبِيٌّ فَقِيمَتُهَا غَيْرُ مَسْلُوبَةِ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا الْوَارِثُ فَقِيمَةُ مَنْفَعَتِهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِنَفْعِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهَا الْمُوصَى لَهُ بِنَفْعِهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الأَْجْنَبِيِّ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا غَيْرَ مَسْلُوبَةِ الْمَنْفَعَةِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ سَنَةً مَثَلاً ثُمَّ أَجَّرَهُ سَنَةً وَمَاتَ عَقِبَ الإِْجَارَةِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، لأَِنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا لِلْمُوصَى لَهُ السَّنَةُ الأُْولَى الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ وَقَدْ صَرَفَ الْمُوصِي مَنْفَعَةَ تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَبَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِي النِّصْفِ الأَْوَّل وَاسْتَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ الْمَنْفَعَةَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي. وَلَوْ حَبَسَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ الْمَنْفَعَةَ السَّنَةَ بِلاَ عُذْرٍ غَرِمَ لِلْمُوصَى لَهُ أُجْرَةَ مِثْل الدَّارِ تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَيَشْمَل ذَلِكَ مَا لَوْ غُصِبَ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فَإِنَّ لِلْمُوصَى لَهُ أُجْرَةَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِ الْغَاصِبِ لأَِنَّهَا بَدَلٌ عَنِ الْمَنْفَعَةِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٦٧
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٥٣
وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ هُوَ الْمَنْفَعَةُ، وَالْعَيْنُ مِلْكٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ؛؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ بِوَصِيَّتِهِ بِالْمَنَافِعِ مَنَعَ الْعَيْنَ عَنْ الْوَارِثِ، وَحَبَسَهَا عَنْهُ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْعَيْنِ، وَهُوَ الِانْتِفَاعُ بِهَا، فَصَارَتْ مَمْنُوعَةً عَنْ الْوَارِثِ مَحْبُوسَةً عَنْهُ، وَالْمُوصِي لَا يَمْلِكُ مَنْعَ مَا زَادَ عَنْ الثُّلُثِ عَلَى الْوَارِثِ، فَاعْتُبِرَ خُرُوجُ الْعَيْنِ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ (وَلِهَذَا) لَوْ أَجَّلَ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ دَيْنًا مُعَجَّلًا لَهُ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الثُّلُثِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «تحفة المحتاج» ج ٧ ص ٧٩
وَلَوْ حَبَسَهُ الْوَارِثُ السَّنَةَ بِلَا عُذْرٍ غَرِمَ لِلْمُوصَى لَهُ الْأُجْرَةَ أَيْ أُجْرَةَ مِثْلِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْ الْعُذْرِ حَبْسُهُ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ لِإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
اتفاق الوزيرين بعد الاختلاف أداء مالك الرقبة نفقة المنفعة المهملة