فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرجوع الصريح عن الوصية

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يصح رجوع الموصي عن وصيته بلفظ صريح في الرجوع؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الرجوع عن الوصية بلفظ صريح يصح ويبطل الوصية، لأنه صريح في عدول الموصي وهو يملك العدول

رجوع
المالكية

الرجوع عن الوصية بلفظ صريح يصح ويبطل الوصية، لأنه صريح في عدول الموصي وهو يملك العدول

رجوع
الشافعية

الرجوع عن الوصية بلفظ صريح يصح ويبطل الوصية، لأنه صريح في عدول الموصي وهو يملك العدول

رجوع
الحنابلة

الرجوع عن الوصية بلفظ صريح يصح ويبطل الوصية، لأنه صريح في عدول الموصي وهو يملك العدول

رجوع

نص المسألة

د ـ الرُّجُوعُ عَنِ الْوَصِيَّةِ: ٧٢ - تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، لأَِنَّهَا عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، فَيَجُوزُ لِلْمُوصِي الرُّجُوعُ فِيهَا مَتَى شَاءَ؛ لأَِنَّ الَّذِي وُجِدَ مِنْهُ الإِْيجَابُ فَقَطْ، وَلأَِنَّهَا عَقْدٌ لاَ يَثْبُتُ حُكْمُهُ إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْيجَابِ أَيُّ حَقٍّ لِلْمُوصَى لَهُ قَبْل ذَلِكَ، فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الإِْمْضَاءِ وَالرُّجُوعِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: " يُغَيِّرُ الرَّجُل مَا شَاءَ مِنْ وَصِيَّتِهِ ". وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَقَال الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَالنَّخَعِيُّ: يُغَيِّرُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلاَّ الْعِتْقَ لأَِنَّهُ إِعْتَاقٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ كَالتَّدْبِيرِ (٢) . وَالرُّجُوعُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً. فَالرُّجُوعُ الصَّرِيحُ: مَا كَانَ بِلَفْظٍ هُوَ نَصٌّ فِي الرُّجُوعِ، مِثْل قَوْل الْمُوصِي: رَجَعْتُ عَنْ وَصِيَّتِي لِفُلاَنٍ، أَوْ تَرَكْتُهَا، أَوْ أَبْطَلْتُهَا، أَوْ نَقَضْتُهَا، أَوْ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ لِفُلاَنٍ هُوَ لِوَرَثَتِي وَنَحْوُهُ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ صَرِيحٌ فِي عُدُول الْمُوصِي عَنْ وَصِيَّتِهِ، وَهُوَ يَمْلِكُ الْعُدُول مَتَى شَاءَ (١) . وَالرُّجُوعُ دَلاَلَةً: كُل تَصَرُّفٍ أَوْ فِعْلٍ فِي الْمُوصَى بِهِ يُفِيدُ رُجُوعَهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ، وَهُوَ يَشْمَل مَا يَأْتِي: أَوَّلاً: كُل تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ يُخْرِجُ الْعَيْنَ عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي يُعَدُّ رُجُوعًا، كَأَنْ يَبِيعَ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ أَوْ يَهَبَهُ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ يَجْعَلَهُ مَهْرًا أَوْ وَقْفًا، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ثَانِيًا: كُل فِعْلٍ فِي الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا يَدُل عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الْوَصِيَّةِ، كَذَبْحِ الشَّاةِ الْمُوصَى بِهَا، وَغَزْل الْقُطْنِ الْمُوصَى بِهِ، وَنَسْجِ الْغَزْل (١) . أَمَّا لَوْ تَصَرَّفَ الْمُوصِي فِي الْمُوصَى بِهِ تَصَرُّفًا يُزِيل اسْمَهُ فَيُعَدُّ رُجُوعًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. كَمَا لَوْ قَال: أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِهَذِهِ الْغِرَارَةِ الْحِنْطَةِ فَطَحَنَهَا فَصَارَ اسْمُهَا دَقِيقًا، أَوْ وَصَّى لإِِنْسَانٍ بِشَيْءٍ مِنْ غَزْلٍ فَنَسَجَ الْغَزَل فَصَارَ يُسَمَّى ثَوْبًا، أَوْ بَنَى الْحَجَرَ أَوِ الآْجُرَّ الْمُوصَى بِهِ فَصَارَ حَائِطًا أَوْ دَارًا، أَوْ غَرَسَ نَوًى مُوصًى بِهِ فَصَارَ شَجَرًا، أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَةَ الْمُوصَى بِهَا فَصَارَتْ بَابًا، أَوْ أَعَادَ دَارًا انْهَدَمَتْ، أَوْ جَعَلَهَا حَمَّامًا، أَوْ كَانَ سَفِينَةً فَتَكَسَّرَتْ وَصَارَ اسْمُهَا خَشَبًا فَرُجُوعٌ فِي الْجَمِيعِ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي مَعْرِضِ الْكَلاَمِ عَنِ الرُّجُوعِ دَلاَلَةً: كُل فِعْلٍ لَوْ فَعَلَهُ الإِْنْسَانُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ يَنْقَطِعُ بِهِ حَقُّ الْمَالِكِ، فَإِذَا فَعَلَهُ الْمُوصِي كَانَ رُجُوعًا، وَكَذَا كُل فِعْلٍ يُوجِبُ زِيَادَةً فِي الْمُوصَى بِهِ لاَ يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إِلاَّ بِهَا فَهُوَ رُجُوعٌ إِذَا فَعَلَهُ، وَكَذَا كُل تَصَرُّفٍ أَوْجَبَ زَوَال مِلْكِ الْمُوصِي فَهُوَ رُجُوعٌ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

رجوع

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٦ ص ١٨٦

(وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ قَوْلًا وَفِعْلًا بِأَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ قَطَعَ الثَّوْبَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ) ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ فَجَازَ الرُّجُوعُ عَنْهَا مُطْلَقًا كَمَا فِي الْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلِأَنَّ قَبُولَ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَجَازَ الرُّجُوعُ عَنْهَا قَبْلَ الْقَبُولِ كَمَا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ الرُّجُوعُ قَدْ يَثْبُتُ صَرِيحًا بِأَنْ يَقُولَ رَجَعْت عَنْ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ قَوْلًا وَقَدْ يَثْبُتُ دَلَالَةً بِأَنْ يَفْعَلَ بِالشَّيْءِ الْمُوصَى بِهِ فِعْلًا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَفِعْلًا بِأَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ قَطَعَ الثَّوْبَ أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ، وَنَظِيرُهُ الْبَيْعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الشِّرَاءُ بِهِ فَإِنَّ الْفَسْخَ أَوْ الْإِجَازَةَ تَكُونُ بِالصَّرِيحِ وَبِالدَّلَالَةِ ثُمَّ الْأَصْلُ فِيه

المالكية

رجوع

موضعها في«الشرح الكبير» ج ٤ ص ٤٢٨

(بِقَوْلٍ) أَيْ وَالرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ يَكُونُ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ كَأَبْطَلْتهَا أَوْ رَجَعْت عَنْهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ

الشافعية

رجوع

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٧ ص ٧٨

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي وُجُودِ الْغَرَضِ هَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحَقَّقَتْ وَالْوَارِثُ يَدَّعِي رَفْعَهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ أَوْ الْوَارِثُ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ إلَّا لِمَانِعٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ أَصْلٌ وَاسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى لَهُ طَارِئٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ أَقُولُ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ وَإِلَّا فَهِيَ مُتْبَعَةٌ كَمَا يُفِيدُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

الحنابلة

رجوع

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٠ ص ٢٢٦

(فإذا قال) الموصي: (قد رجعتُ في وصيتي، أو: أبطلتُها، أو: غَيَّرتُها) أو: فسختُها، بَطَلَتْ؛ لأنه صريح في الرجوع. (أو قال) الموصي (في الموصَى به: هو لورثتي، أو) هو (في ميراثي، فهو رجوع) عن الوصية؛ لأن ذلك ينافي كونه وصية.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.