الحنفية
من الرأسلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجب مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما في الوضوء؟
مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما في الوضوء يدخل مع مسح الرأس، لأنهما من الرأس، والمراد بيان الحكم دون الخلقة.
من الرأسمسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما في الوضوء واجب عند بعض المالكية، والمالكية القائلون بالسنية عدّوا مسحهما سنة.
واجب عند بعضهملم تذكره المصادر
مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما في الوضوء واجب، لأنهما من الرأس؛ لقوله ﷺ: الأذنان من الرأس.
واجبتَجْدِيدُ مَاءٍ لِمَسْحِ الأُْذُنَيْنِ، وَكَيْفِيَّةُ مَسْحِهِمَا: ٩٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَجْدِيدِ مَاءِ مَسْحِ الأُْذُنَيْنِ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ) أَنَّهُ يُسَنُّ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا. وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: السُّنَنُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالأُْذُنَيْنِ فِي الْوُضُوءِ ثَلاَثٌ: مَسْحُ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَمَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ، وَتَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا، فَلَوْ مَسَحَهُمَا بِلاَ تَجْدِيدِ مَاءٍ كَانَ آتِيًا بِسُنَّةِ الْمَسْحِ فَقَطْ وَتَارِكًا لِسُنَّةِ تَجْدِيدِ الْمَاءِ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ سُنَّةُ مَسْحِ الصِّمَاخَيْنِ؛ إِذْ هُوَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا نَقَل الْمَوَّاقُ عَنِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ. وَالصِّمَاخُ: هُوَ الثُّقْبُ الَّذِي تَدْخُل فِيهِ رَأَسُ الإِْصْبَعِ مِنَ الأُْذُنِ. (١) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ مَسْحُ الأُْذُنَيْنِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ، وَيَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ مَاءً جَدِيدًا، وَيُشْتَرَطُ فِي تَحْصِيل السُّنَّةِ تَرْتِيبُ الأُْذُنِ عَلَى الرَّأْسِ - قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: كَمَا هُوَ الأَْصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ - وَلَوْ أَخَذَ بِأَصَابِعِهِ مَاءً لِرَأْسِهِ ثُمَّ أَمْسَكَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَمْسَحِ الرَّأْسَ بِهَا بَعْدَ الأُْذُنَيْنِ كَفَى؛ لأَِنَّهُ مَاءٌ جَدِيدٌ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، قَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: الأُْذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ (٣) . وَيُسَنُّ مَسْحُهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَعْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَأَخَذَ لأُِذُنَيْهِ مَاءً خِلاَفَ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ (٤) ، وَالْبَيَاضُ فَوْقَ الأُْذُنَيْنِ دُونَ الشَّعْرِ مِنَ الرَّأْسِ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، فَيَجِبُ مَسْحُهُ مَعَ الرَّأْسِ، وَكَيْفَ مَسَحَ الأُْذُنَيْنِ أَجْزَأَ كَالرَّأْسِ. وَالْمَسْنُونُ فِي مَسْحِهِمَا أَنْ يُدْخِل سَبَّابَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْهِمَا، وَيَمْسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ: دَاخَلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ (١) وَلاَ يَجِبُ مَسْحُ مَا اسْتَتَرَ مِنَ الأُْذُنَيْنِ بِالْغَضَارِيفِ؛ لأَِنَّ الرَّأْسَ الَّذِي هُوَ الأَْصْل لاَ يَجِبُ مَسْحُ مَا اسْتَتَرَ مِنْهُ بِالشَّعْرِ، فَالأُْذُنُ أَوْلَى (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَكْفِي مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَالأُْذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ؛ لأَِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأُْذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ. وَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ يَضَعُ كَفَّيْهِ وَأَصَابِعَهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَيَمُدُّهُمَا إِلَى قَفَاهُ عَلَى وَجْهٍ يَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ الرَّأْسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ بِإِصْبَعَيْهِ، وَلاَ يَكُونُ الْمَاءُ مُسْتَعْمَلاً بِهَذَا؛ لأَِنَّ الاِسْتِيعَابَ بِمَاءٍ وَاحِدٍ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ. فَلَوْ مَسَحَ الْمُتَوَضِّئُ أُذُنَيْهِ بِالْبَلَّةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ كَفَى وَكَانَ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ، وَلَكِنَّ مَسْحَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ أَوْلَى؛ مُرَاعَاةً لِلْخِلاَفِ لِيَكُونَ آتِيًا بِالسُّنَّةِ اتِّفَاقًا.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٩٦
(وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ بَعْدَ) مَسْحِ (رَأْسٍ بِمَاءٍ جَدِيدٍ) ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ، فَأَخَذَ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ الَّذِي لِرَأْسِهِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.