الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل ينقض نوم القائم والراكع والساجد الوضوء؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
نوم القائم والراكع والساجد ثلاث روايات: ينقض، وهو المذهب، الثانية لا ينقض إلا الكثير وعليها جمهور الأصحاب؛ والثالثة لا ينقض نوم الراكع وينقض نوم الساجد.
ينقض (المذهب)١٤٦ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: النَّوْمُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: أ - نَوْمُ الْمُضْطَجِعِ، فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ يَسِيرُهُ وَكَثِيرُهُ فِي قَوْل كُل مَنْ يَقُول بِنَقْضِهِ بِالنَّوْمِ. ب - وَنَوْمُ الْقَاعِدِ إِنْ كَانَ كَثِيرًا نَقَضَ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَمْ يَنْقُضْ. وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ حَدِيثِ: " فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ " وَحَدِيثِ: " فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ". وَقَوْل صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " (١) وَقَالُوا: وَإِنَّمَا خَصَّصْنَاهُمَا فِي الْيَسِيرِ: لِحَدِيثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلاَ يَتَوَضَّئُونَ " وَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ كَثْرَةٍ وَلاَ قِلَّةٍ، فَإِنَّ النَّائِمَ يَخْفِقُ رَأْسُهُ فِي يَسِيرِ النَّوْمِ، فَهُوَ يَقِينٌ فِي الْيَسِيرِ فَيَعْمَل بِهِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُحْتَمِلٌ لاَ يُتْرَكُ لَهُ الْعُمُومُ الْمُتَيَقَّنُ، وَلأَِنَّ نَقْضَ الْوُضُوءِ بِالنَّوْمِ يُعَلَّل بِإِفْضَائِهِ إِلَى الْحَدَثِ، وَمَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ يُفْضِي إِلَيْهِ، وَلاَ يَحِسُّ بِخُرُوجِهِ مِنْهُ، بِخِلاَفِ الْيَسِيرِ، وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُ الْكَثِيرِ عَلَى الْيَسِيرِ لاِخْتِلاَفِهِمَا فِي الإِْفْضَاءِ إِلَى الْحَدَثِ، وَعَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ، وَعَنْهُ: لاَ يَنْقُضُ نَوْمُ الْجَالِسِ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَحُكِيَ عَنْهُ لاَ يَنْقُضُ غَيْرُ نَوْمِ الْمُضْطَجِعِ. ج - وَمَا عَدَا هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ هُوَ " نَوْمُ الْقَائِمِ وَالرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ " فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ رِوَايَاتٌ إِحْدَاهَا: يَنْقُضُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي تَخْصِيصِهِ مِنْ عُمُومِ أَحَادِيثِ النَّقْضِ نَصٌّ، وَلاَ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ؛ لِكَوْنِ الْقَاعِدِ مُتَحَفِّظًا لاِعْتِمَادِهِ بِمَحَل الْحَدَثِ إِلَى الأَْرْضِ، وَالرَّاكِعُ وَالسَّاجِدُ يَنْفَرِجُ مَحَل الْحَدَثِ مِنْهُمَا. وَالثَّانِيَةُ: لاَ يَنْقُضُ إِلاَّ إِذَا كَثُرَ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ. وَالثَّالِثَةُ: لاَ يَنْقُضُ نَوْمُ الرَّاكِعِ، وَيَنْقُضُ نَوْمُ السَّاجِدِ (١) . وَأَمَّا نَوْمُ الْقَاعِدِ الْمُسْتَنِدِ وَالْمُحْتَبِي فَقَدِ اخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ فِي أَثَرِهِ عَلَى الْوُضُوءِ. فَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَنْقُضُ يَسِيرُهُ؛ لأَِنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ كَالْمُضْطَجِعِ. وَعَنْ أَحْمَدَ: لاَ يَنْقُضُ يَسِيرُهُ. قَال أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ قِيل لَهُ: الْوُضُوءُ مِنَ النَّوْمِ؟ قَال: إِذَا طَال، قِيل: فَالْمُحْتَبِي؟ قَال: يَتَوَضَّأُ، قِيل: فَالْمُتَّكِئُ؟ قَال: الاِتِّكَاءُ شَدِيدٌ، وَالْمُتَسَانِدُ كَأَنَّهُ أَشَدُّ - يَعْنِي مِنَ الاِحْتِبَاءِ - وَرَأَى مِنْهَا كُلِّهَا الْوُضُوءَ إِلاَّ أَنْ يَغْفُوَ قَلِيلاً (٢) . وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالأَْوْلَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ مُعْتَمِدًا بِمَحَل الْحَدَثِ عَلَى الأَْرْضِ أَنْ لاَ يَنْقُضَ مِنْهُ إِلاَّ الْكَثِيرُ؛ لأَِنَّ دَلِيل انْتِفَاءِ النَّقْضِ فِي الْقَاعِدِ لاَ تَفْرِيقَ فِيهِ فَيُسَوَّى بَيْنَ أَحْوَالِهِ (١) . ثُمَّ اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الْحَنَابِلَةِ فِي تَحْدِيدِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّوْمِ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ. فَقَال أَبُو يَعْلَى: لَيْسَ لِلْقَلِيل حَدٌّ يُرْجَعُ إِلَيْهِ، وَهُوَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَقِيل: حَدُّ الْكَثِيرِ: مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ النَّائِمُ عَنْ هَيْئَتِهِ: مِثْل أَنْ يَسْقُطَ عَلَى الأَْرْضِ، وَمِنْهَا أَنْ يَرَى حُلْمًا. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَ حَدَّ لَهُ؛ لأَِنَّ التَّحْدِيدَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِتَوْقِيفٍ، وَلاَ تَوْقِيفَ فِي هَذَا، فَمَتَى وَجَدْنَا مَا يَدُل عَلَى الْكَثْرَةِ: مِثْل سُقُوطِ الْمُتَمَكِّنِ وَغَيْرِهِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَإِنْ شَكَّ فِي كَثْرَتِهِ لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ؛ لأَِنَّ الطَّهَارَةَ مُتَيَقِّنَةٌ فَلاَ تَزُول بِالشَّكِّ. وَقَال: مَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى عَقْلِهِ فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ النَّوْمَ الْغَلَبَةُ عَلَى الْعَقْل، وَقَال بَعْضُ أَهْل اللُّغَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ (٢) } : هِيَ ابْتِدَاءُ النُّعَاسِ فِي الرَّأْسِ، فَإِذَا وَصَل إِلَى الْقَلْبِ صَارَ نَوْمًا، وَلأَِنَّ النَّاقِضَ زَوَال الْعَقْل، وَمَتَى كَانَ ثَابِتًا وَحِسُّهُ غَيْرُ زَائِلٍ، مِثْل مَنْ يَسْمَعُ مَا يُقَال عِنْدَهُ وَيَفْهَمُهُ فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ النَّقْضِ مِنْ حَقِّهِ. وَإِنْ شَكَّ: هَل نَامَ أَمْ لاَ، أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ لاَ يَدْرِي أَرُؤْيَا هُوَ أَمْ حَدِيثُ نَفْسٍ؟ فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.