الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
اتخاذ أهل الميت الطعام مكروه، وفي رأي آخر مباح، الكراهة لأن فيه زيادة على مصيبتهم وتشبهًا بصنع أهل الجاهلية؛ والإباحة لحديث الأنصاري.
مكروه، وقول بالإباحة المالكية
اتخاذ أهل الميت الطعام مكروه، إلا لقراءة قرآن ونحوها فلا بأس، إن أوصى به الميت نُفذ من ثلثه ووجب تنفيذه.
مكروه الشافعية
اتخاذ أهل الميت الطعام مكروه، ويحرم إن كان من التركة وفيها حق للغير، يحرم إن كان على الميت دين أو في الورثة محجور عليه أو غائب.
مكروه الحنابلة
اتخاذ أهل الميت الطعام مكروه، ولا يكره للضيوف عند الحاجة، إن كان المجتمعون ضيوفًا ودعت الحاجة جاز، كمن جاء من قرى بعيدة وبات عندهم.
مكروه
نص المسألة
تَتَعَلَّقُ بِالْوَضِيمَةِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا: حُكْمُ اتِّخَاذِ الْوَضِيمَةِ: ٤ - الْوَضِيمَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْل الْمَيِّتِ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْل الْمَيِّتِ. فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْل الْمَيِّتِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ اتِّخَاذُهَا؛ لأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مُصِيبَتِهِمْ، وَشُغُلاً لَهُمْ إِلَى شُغُلِهِمْ، وَتَشَبُّهًا بِصُنْعِ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ، وَلأَِنَّ اتِّخَاذَ الطَّعَامِ فِي السُّرُورِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ، وَهُوَ بِدْعَةٌ مُسْتَقْبَحَةٌ مَكْرُوهَةٌ لَمْ يُنْقَل فِيهَا شَيْءٌ (٢) ، " وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَال: كُنَّا نَرَى الاِجْتِمَاعَ إِلَى أَهْل الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ مِنَ النِّيَاحَةِ " (١) . وَفِي رَأْيٍ آخَرَ لِلْحَنَفِيَّةِ يُبَاحُ لأَِهْل الْمَيِّتِ اتِّخَاذُ الطَّعَامِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَْنْصَارِ، قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ: أَوْسِعْ مِنْ قِبَل رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَل رَأْسِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ، فَجَاءَ وَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ وَضَعَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا، فَنَظَرَ آبَاؤُنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُوكُ لُقْمَةً فِي فَمِهِ، ثُمَّ قَال: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ، قَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ يُشْتَرَى لِي شَاةٌ فَلَمْ أَجِدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِي قَدِ اشْتَرَى شَاةً أَنْ أَرْسِل إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا فَلَمْ يُوجَدْ فَأَرْسَلْتُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِهَا، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطْعِمِيهِ الأُْسَارَى (٢) . فَهَذَا يَدُل عَلَى إِبَاحَةِ صُنْعِ أَهْل الْمَيِّتِ الطَّعَامَ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ (١) . وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ مَا يَصْنَعُهُ أَقَارِبُ الْمَيِّتِ مِنَ الطَّعَامِ وَجَمْعِ النَّاسِ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ لِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُرْجَى خَيْرُهُ لِلْمَيِّتِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَيُكْرَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى بِفِعْلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ وَيَجِبُ تَنْفِيذُهُ (٢) . وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ وَصُنِعَ ذَلِكَ مِنَ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ (٣) . وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُجْتَمِعُونَ عِنْدَ أَهْل الْمَيِّتِ ضُيُوفًا فَلاَ يُكْرَهُ صُنْعُ أَهْل الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِمْ طَعَامًا لَهُمْ، قَالُوا: إِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ جَازَ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَهُمْ مَنْ يَحْضُرُ مَيِّتَهُمْ مِنَ الْقُرَى الْبَعِيدَةِ وَيَبِيتُ عِنْدَهُمْ، فَلاَ يُمْكِنُهُمْ إِلاَّ أَنْ يُطْعِمُوهُ (٤) . وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ غَيْرِ أَهْل الْمَيِّتِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ: يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْل الْمَيِّتِ وَالأَْقَارِبِ الأَْبَاعِدِ تَهْيِئَةُ طَعَامٍ لَهُمْ، يُشْبِعُهُمْ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اصْنَعُوا لأَِهْل جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ (١) ، وَلأَِنَّهُ بِرٌّ وَمَعْرُوفٌ، وَفِيهِ إِظْهَارُ الْمَحَبَّةِ وَالاِعْتِنَاءِ. وَقَالُوا: يُلِحُّ - مُقَدِّمُ الطَّعَامِ - عَلَيْهِمْ فِي الأَْكْل لأَِنَّ الْحُزْنَ يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَيَضْعُفُونَ. وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِالْقَسَمِ عَلَيْهِمْ إِذَا عَرَفَ أَنَّهُمْ يَبَرُّونَ بِقَسَمِهِ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ: إِنِ اجْتَمَعَ أَهْل الْمَيِّتِ عَلَى مُحَرَّمٍ مِنْ نَدْبٍ وَلَطْمٍ وَنِيَاحَةٍ فَلاَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصْنَعَ لَهُمْ طَعَامٌ وَيُبْعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ، بَل يَحْرُمُ إِرْسَال الطَّعَامِ إِلَيْهِمْ لأَِنَّهُمْ عُصَاةٌ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وضيمة» ج ٤٤ ص ٨
من كتب المذاهب المعتمدة
الحنفية
مكروه، وقول بالإباحة
موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ٦٦٥
وَظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي آخِرِ الْجَنَائِزِ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ حَيْثُ قَالَ: وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الضِّيَافَةِ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ شُرِعَ فِي السُّرُورِ لَا فِي الشُّرُورِ وَهِيَ بِدْعَةٌ مُسْتَقْبَحَةٌ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ، وَصُنْعَهُمْ الطَّعَامَ مِنْ النِّيَاحَةِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٣١٧
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيُسْتَحَبُّ لِأَقْرِبَاءِ الْمَيِّتِ وَجِيرَانِ أَهْلِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِدُخُولِ هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ اصحابنا رحمه اللَّهُ وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ يَنُحْنَ لَمْ يَجُزْ اتِّخَاذُ طَعَامٍ لَهُنَّ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.