الحنفية
تعزيرلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عقوبة من وطئ بهيمة: الحد أم التعزير؟
عقوبة من أتى بهيمة التعزير ولا حد عليه، وللإمام قتله إذا اعتاد ذلك، وهو المفتى به
تعزيرعقوبة من أتى بهيمة التعزير ولا حد عليه
تعزيرعقوبة من أتى بهيمة في الأظهر التعزير، وفي قول يُحد حد الزنا، وفي قول آخر يُقتل، والقتل رجمًا بالحجارة، وفي قول صبرًا بالسيف
أقوالعقوبة من أتى بهيمة على المذهب التعزير مع المبالغة فيه، وفي قول أو رواية حد الزنا أو القتل، احتج الجمهور بأنه فعل منكرًا ولم يصح في الحد شيء عن النبي
روايات٣٣ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عُقُوبَةِ آتِي الْبَهِيمَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي قَوْلٍ لَهُمَا: وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا، فَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ. وَذَلِكَ لأَِنَّهُ إِيلاَجٌ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ شَرْعًا، كَالْقُبُل مِنَ الْمَرْأَةِ، فَوَجَبَ بِهِ حَدُّ الزِّنَا (١) . الثَّانِي: رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَنَّهُ يُقْتَل فِي كُل حَالٍ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ يُقْتَل صَبْرًا بِالسَّيْفِ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ وَطْءٌ لاَ يُبَاحُ بِحَالٍ، فَكَانَ فِيهِ الْقَتْل كَاللُّوطِيِّ (٣) . الثَّالِثُ: لِلزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ فَيُجْلَدُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا مِائَةً (١) . الرَّابِعُ: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ عَدَمُ وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْئِهَا، وَلُزُومِ التَّعْزِيرِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لِلإِْمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ إِذَا اعْتَادَ ذَلِكَ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ، وَقَال الْبِيرِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقْتَل فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ لِصِدْقِ التَّكْرَارِ عَلَيْهِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُبَالَغُ فِي تَعْزِيرِهِ (٢) . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْئِهَا: بِأَنَّهُ قَدْ أَتَى مُنْكَرًا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُول: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} إِلَى قَوْلِهِ ? الْعَادُونَ (٣) ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنِ أَحَدٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ أَنَّهُ لاَ يَحِل أَنْ تُؤْتَى الْبَهِيمَةُ أَصْلاً، فَفَاعِل ذَلِكَ فَاعِل مُنْكَرٍ، وَقَدْ أَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ (١) ، فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ (٢) . وَبِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْئِهَا شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ يُمْكِنُ قِيَاسُهُ عَلَى الْوَطْءِ فِي فَرْجِ الآْدَمِيِّ، لأَِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ لَهَا، وَلَيْسَ وَطْؤُهَا بِمَقْصُودٍ يَحْتَاجُ فِي الزَّجْرِ عَنْهُ إِلَى الْحَدِّ، فَإِنَّ الطَّبْعَ السَّلِيمَ يَأْبَاهُ، وَالنُّفُوسَ تَعَافُهُ، وَعَامَّتَهَا تَنْفِرُ مِنْهُ، فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى زَجْرٍ عَنْهُ بِحَدٍّ، وَيَكْفِي فِيهِ التَّعْزِيرُ (٣) .
واختلفوا فيمن أتى بهيمة ماذا يجب عليه؟ واختلفوا فيمن أتى بهيمة ماذا يجب عليه؟ فقال مالك وأبو حنيفة: عليه التعزيز. وروي عن مالك من طريق ابن شعبان: أنه يحد من أتى البهيمة ويعتبر في حقه البكارة والإحصان. وعن الشافعي ثلاثة أقوال: أظهرهما يجب عليه الحد، ويختلف بالثيوبة والبكارة، فإن كان بكرا جلد، وإن كان محصنا رجم، والثاني: يقتل بكرا وثيبا على كل حال، والثالث: يعزز ولا يحد. وعن أحمد روايتان، إحداهما: يجب عليه الحد، وفي صفة الحد عنه روايتان، إحداهما: كالوطىء، والثانية: عليه التعزير، واختارها الخرقي وعبد العزيز من أصحابه.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٧٠٢
مسألة: من أتى بهيمة فلا حد عليه، وللشافعي ثلاثة أقاويل؛ أحدها: مثل هذا، والآخر: أنه يقتل بكرا كان أو ثيبا، والثالث: أنه كالزنا يجلد إن كان بكرا ويرجم إن كان محصنا؛ فدليلنا: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث» ، ولأنه جنس لا يتعلق به التكليف، فلم يتعلق بالإيلاج فيه الحد كالجمادات، ولأنه وطء لا يتعلق بجنسه الرجم كالوطء فيما دون الفرج، ولأن كل جنس لا يصح منه الزنا فلا يصح حكم لوطئه في باب الحد، عكسه الآدمي، ولأنه معنى يوجب الحد في الآدمي فلم يوجبه في البهائم كالقذف والقتل، وهذه العلة أصح من كل ما تقدم.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٧١
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.