فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

طلاق الحائض أو في طهر جامعها فيه

متفق عليهفي ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز للزوج المدخول بها أن يطلق زوجته وهي حائض أو في طهر جامعها فيه قبل تبين الحمل؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

طلاق المدخول بها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه قبل تبين الحمل حرام وبدعي، يأثم فاعله في قول سائر أهل العلم

حرام
المالكية

طلاق المدخول بها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه قبل تبين الحمل حرام وبدعي، يأثم فاعله في قول سائر أهل العلم

حرام
الشافعية

طلاق المدخول بها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه قبل تبين الحمل حرام وبدعي، يأثم فاعله في قول سائر أهل العلم

حرام
الحنابلة

طلاق المدخول بها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه قبل تبين الحمل حرام وبدعي، يأثم فاعله في قول سائر أهل العلم

حرام

نص المسألة

ز - أَثَرُ الْوَطْءِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الطَّلاَقِ: ٦٢ - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الطَّلاَقَ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ الشَّرْعِيُّ إِلَى قِسْمَيْنِ: سُنِّيٍّ وَبِدْعِيٍّ. فَأَمَّا طَلاَقُ السُّنَّةِ: فَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي نَدَبَ الشَّرْعُ لإِِيقَاعِهِ، وَأَمَّا طَلاَقُ الْبِدْعَةِ: فَهُوَ مَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَنَعَ الشَّرْعُ إِيقَاعَهُ عَلَيْهِ (١) . قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: الطَّلاَقُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: وَجْهَانِ حَلاَلٌ، وَوَجْهَانِ حَرَامٌ. فَالْحَلاَلاَنِ: أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، أَوْ يُطَلِّقَهَا حَامِلاً مُسْتَبِينًا حَمْلُهَا، وَالْحَرَامَانِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ، وَهَذَا فِي طَلاَقِ الْمَدْخُول بِهَا. أَمَّا مَنْ لَمْ يُدْخَل بِهَا، فَيَجُوزُ طَلاَقُهَا حَائِلاً وَطَاهِرًا (١) . وَعَلَى ذَلِكَ كَانَتْ صِفَةُ طَلاَقِ السُّنَّةِ: مَا وَقَعَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعِ الرَّجُل زَوْجَتَهُ فِيهِ. أَمَّا إِذَا جَامَعَهَا فِيهِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِيهِ قَبْل تَبَيُّنِ الْحَمْلِ، فَإِنْ فَعَل كَانَ مُحْدِثًا لِطَلاَقٍ بِدْعِيٍّ مُوجِبٍ لإِِثْمِ فَاعِلِهِ فِي قَوْل سَائِرِ أَهْل الْعِلْمِ (٢) . أَمَّا عَنْ وُقُوعِ طَلاَقِ الْبِدْعَةِ الَّذِي صَدَرَ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَكَانَ الْمُطَلِّقُ عَاصِيًا (٣) . لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا (١) وَفِي رِوَايَةٍ، قَال: فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلاَثًا، أَكَانَ يَحِل لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا؟ قَال: " لاَ، كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ، وَتَكُونُ مَعْصِيَةً (٢) . وَفِي رِوَايَةٍ: قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلاَقِهِ، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) . وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: تُحْتَسَبُ؟ قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ (٤) ! وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ؛ وَلأَِنَّهُ طَلاَقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ فِي مَحَل الطَّلاَقِ، فَوَقَعَ، كَطَلاَقِ الْحَامِل؛ وَلأَِنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، فَيُعْتَبَرُ لِوُقُوعِهِ مُوَافَقَةُ السُّنَّةِ، بَل هُوَ إِزَالَةُ عِصْمَةٍ، وَقَطْعُ مِلْكٍ، فَإِيقَاعُهُ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ أَوْلَى، تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَعُقُوبَةً لَهُ، أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجِ، فَلاَ يَمْلِكُ الطَّلاَقَ، وَالزَّوْجُ يَمْلِكُهُ بِمِلْكِهِ مَحِلَّهُ. الثَّانِي: يَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، مِنْهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَابْنُ حَزْمٍ وَالشَّوْكَانِيُّ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَخِلاَسِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ الطَّلاَقَ الْمُحَرَّمَ لاَ يَقَعُ؛ لأَِنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ نَهَى عَنْهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لأَِمْرِهِ فَكَانَ مَرْدُودًا بَاطِلاً. وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهِ فِي قُبُل الْعِدَّةِ، فَإِذَا بَطَل فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقَعْ، كَالْوَكِيل إِذَا أَوْقَعَهُ فِي زَمَنٍ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِإِيقَاعِهِ فِي غَيْرِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وطء» ج ٤٤ ص ٤٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

حرام

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٣ ص ٩٤

وَكَذَلِكَ امْرَأَةُ الْعِنِّينِ وَهِيَ حَائِضٌ وَالثَّانِي الطَّلْقَةُ الْوَاحِدَةُ الرَّجْعِيَّةُ فِي ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ وَعِنْدَ ظُهُورِ الْحَمْلِ يَنْدَمُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا لَا لِحَاجَةٍ وَفَائِدَةٍ فَكَانَ سَفَهًا فَلَا يَكُونُ سُنَّةً وَلِأَنَّهُ إذَا جَامَعَهَا فَقَدْ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ إلَيْهَا فَلَا يَكُونُ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ طَلَاقًا لِحَاجَةٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَمْ يَكُنْ سُنَّةً.

المالكية

حرام

موضعها في«منح الجليل» ج ٤ ص ٣٦

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْبِدْعِيُّ الْوَاقِعُ (فِيهِ) أَيْ الْحَيْضِ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا بِأَنْ رَأَتْ عَلَامَةَ الطُّهْرِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ وَلَمْ تَتَيَمَّمْ تَيَمُّمًا جَائِزًا بِهِ الْوَطْءُ، وَلَكِنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا فَأُعْطِيَ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ مِنْ حَيْثُ الْمَنْعُ وَحُكْمَ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الْجَبْرِ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَمِثْلُ الْحَائِضِ النُّفَسَاءُ، وَهَذَا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا غَيْرِ الْحَامِلِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي.

الشافعية

حرام

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٤٩٩

(وَ) الْمَوْطُوءَةُ فِي الطُّهْرِ (يَحِلُّ خُلْعُهَا) كَالْحَائِضِ عَلَى الصَّحِيحِ، فَيُسْتَثْنَى حِينَئِذٍ مِنْ تَحْرِيمِ الطَّلَاقِ فِي طُهْرٍ جَامَعَ فِيهِ

الحنابلة

حرام

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.