فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وطء القبر والجلوس عليه

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُكره وطء القبر والجلوس عليه بلا حاجة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

وطء القبر والجلوس عليه مكروه إلا للضرورة، وقال بعضهم: لا بأس بوطئه مع القراءة أو التسبيح أو الدعاء لهم.

مكروه
المالكية

وطء القبر والجلوس عليه مكروه بثلاثة قيود، وإلا جاز، أن يكون مسنَّمًا، والطريق دونه، ويُظن بقاء شيء من عظامه فيه.

مكروه بقيود
الشافعية

وطء القبر والجلوس عليه مكروه ولو بلا نعل إلا لحاجة، كأن لا يصل إلى قبر ميته إلا بوطئه؛ وفي المجموع: لا يجوز الجلوس ولا الدوس بلا حاجة.

مكروه
الحنابلة

وطء القبر والجلوس عليه مكروه ولو بلا نعل إلا لحاجة، كأن لا يصل إلى قبر ميته إلا بوطئه.

مكروه

نص المسألة

ب - وَطْءُ الْقَبْرِ: ٧٣ - الْقَبْرُ مُحْتَرَمٌ شَرْعًا تَوْقِيرًا لِلْمَيِّتِ، فَيُكْرَهُ وَطْؤُهُ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِ فِي قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأََنْ أَمْشِيَ عَلَى جَمْرَةٍ أَوْ سَيْفٍ، أَوْ أَخْصِفَ نَعْلِيَ بِرِجْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ (١) ، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: " لأََنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ " (٢) . وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ الْوَطْءِ عَلَى الْقَبْرِ - وَلَوْ بِلاَ نَعْلٍ - إِلاَّ لِحَاجَةٍ إِلَى ذَلِكَ، بِأَنْ لاَ يَصِل إِلَى قَبْرِ مَيِّتِهِ إِلاَّ بِوَطْئِهِ (٣) . أَمَّا الْمَشْيُ بَيْنَ الْقُبُورِ: فَلاَ يُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَوْ بِنَعْلٍ وَبِلاَ حَاجَةٍ (٤) ، وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِذَا كَانَ بِنَعْلٍ - إِلاَّ خَوْفَ نَجَاسَةٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ نَحْوِهِ - وَلاَ يُكْرَهُ إِذَا كَانَ بِخُفٍّ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِنَعْلٍ وَلاَ فِي مَعْنَاهُ، وَيَشُقُّ نَزْعُهُ (٥) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ وَوَطْئِهِ إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ. قَالُوا: وَيُزَارُ مِنْ بَعِيدٍ، وَمَا يَصْنَعُهُ مَنْ دُفِنَ حَوْل أَقَارِبِهِ خَلْقٌ مِنْ وَطْءِ تِلْكَ الْقُبُورِ إِلَى أَنْ يَصِل إِلَى قَبْرِ قَرِيبِهِ فَمَكْرُوهٌ. وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَطَأَ الْقُبُورَ، وَهُوَ يَقْرَأُ أَوْ يُسَبِّحُ أَوْ يَدْعُو لَهُمْ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ وَطْءِ الْقَبْرِ بِثَلاَثَةِ قُيُودٍ: أَنْ يَكُونَ مُسَنَّمًا، وَالطَّرِيقُ دُونَهُ، وَظَنُّ دَوَامِ شَيْءٍ مِنْ عِظَامِهِ فِيهِ، وَإِلاَّ جَازَ، بِأَنْ كَانَ مُسَطَّحًا، أَوْ كَانَ مُسَنَّمًا وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ، أَوْ ظُنَّ فِنَاؤُهُ وَعَدَمُ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْهُ فِي الْقَبْرِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْوَطْءُ بِالنِّعَال النَّجِسَةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وطء» ج ٤٤ ص ٥٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروه

موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٢٤٥

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ الْإِمَامِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ حَمَلَ مَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ عَلَى الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ لِغَيْرِهِ جَمْعًا بَيْنَ الْآثَارِ، وَأَنَّهُ قَالَ إنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، ثُمَّ نَازَعَهُ بِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ وَالتُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ، مِنْ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَرِهَ وَطْءَ الْقَبْرِ وَالْقُعُودَ أَوْ النَّوْمَ أَوْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهِ، وَبِأَنَّهُ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ وَطْئِهِ وَالْمَشْيِ عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ فِيهَا.

المالكية

مكروه بقيود

موضعها في«حاشية الدسوقي» ص ٤٢٨

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْجُلُوسُ عَلَيْهِ) أَيْ يَجُوزُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ ح لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ الْمَشْيِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ الْجُلُوسَ كَالْمَشْيِ يُكْرَهُ إنْ كَانَ الْقَبْرُ مُسَنَّمًا وَالطَّرِيقُ دُونَهُ وَظُنَّ بَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ الْمَيِّتِ فِيهِ فَإِنْ انْتَفَى قَيْدٌ مِنْ الْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ جَازَ فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا

الشافعية

مكروه

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٣١٢

ولا يجوز الجلوس علي القبر لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لان يجلس أحدكم علي جمرة فتحرق ثيابه حتي تخلص إلى جلده خير له من أن يجلس علي قبر " ولا يدوسه من غير حاجة لان الدوس كالجلوس فإذا لم يجز الجلوس لم يجز الدوس فان لم يكن طريق الي قبر من يزوره الا بالدوس جاز له لانه موضع عذر ويكره المبيت في المقبرة لما فيها من الوحشة {الشَّرْحُ} حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى النَّهْيِ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْقَبْرِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَجُمْهُورِ الْأَصْحَابِ فِي الطُّرُقِ كُلِّهَا أنه يكره الجلوس وأرادوا به كراهة التنزيه كما هو المشهور في استعمال الفقهاء وصرح بِهِ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي المقنع لا يجوز فيحمل أَنَّهُمَا أَرَادَا التَّحْرِيمَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ اس

الحنابلة

مكروه

موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٩١١

(وَكِتَابَةٌ) عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. (وَجُلُوسٌ) عَلَيْهِ لِمَا رَوَى أَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ؛ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَ) كُرِهَ (وَطْءٌ) عَلَيْهِ، لِقَوْلِ الْخَطَّابِيِّ: ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ تُوطَأَ الْقُبُورُ» (وَ) كُرِهَ (مَشْيٌ عَلَيْهِ) ، أَيْ: الْقَبْرِ، يَعْنِي: الْمَشْيَ بَيْنَ الْقُبُورِ (بِنَعْلٍ) ، لِلْخَبَرِ (حَتَّى بِالتُّمُشْكِ: بِضَمِّ تَاءٍ فَمِيمٍ) مَضْمُومَةٍ، (فَسُكُونِ شِينٍ) مُعْجَمَةٍ: نَوْعٌ مِنْ النِّعَالِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.