فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ضمان ما وطئته الدابة

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يضمن من مع الدابة من راكب أو قائد أو سائق ما وطئته بيدها أو رجلها أثناء سيرها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

ما وطئته الدابة أثناء سيرها بيدها أو رأسها أو رجلها على من معها من راكب أو قائد أو سائق مضمون إن أمكن نسبته إليه بتعدٍّ أو تقصير، فإن لم يقع منه تعدٍّ ولا تفريط فلا ضمان؛ لأن ما لا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه

يضمن بالتعدي
المالكية

ما وطئته الدابة أثناء سيرها بيدها أو رأسها أو رجلها على من معها من راكب أو قائد أو سائق مضمون إن أمكن نسبته إليه بتعدٍّ أو تقصير، فإن لم يقع منه تعدٍّ ولا تفريط فلا ضمان؛ لأن ما لا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه

يضمن بالتعدي
الشافعية

ما وطئته الدابة أثناء سيرها بيدها أو رأسها أو رجلها على من معها من راكب أو قائد أو سائق مضمون إن أمكن نسبته إليه بتعدٍّ أو تقصير، فإن لم يقع منه تعدٍّ ولا تفريط فلا ضمان؛ لأن ما لا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه

يضمن بالتعدي
الحنابلة

ما وطئته الدابة أثناء سيرها بيدها أو رأسها أو رجلها على من معها من راكب أو قائد أو سائق مضمون على الراكب والسائق والقائد القادر على التصرف فيها، يشمل المالك والمستأجر والمستعير والموصى له بنفعها

يضمن

نص المسألة

ج - وَطْءُ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا: ٧٤ - اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَنَّ مَا وَطِئَتِ الْبَهِيمَةُ أَثْنَاءَ سَيْرِهَا بِيَدِهَا أَوْ رَأْسِهَا أَوْ وَطِئَتْهُ بِرِجْلِهَا فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى مَنْ مَعَهَا مِنْ رَاكِبٍ أَوْ قَائِدٍ أَوْ سَائِقٍ، مَتَى أَمْكَنَ نِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِتَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٍ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ تَعَدٍّ وَلَمْ يَحْصُل مِنْهُ تَفْرِيطٌ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، إِذْ مَا لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ فَلاَ ضَمَانَ فِيهِ (٣) ، وَلِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ (١) . وَالْجُبَارُ: هُوَ الْهَدَرُ الَّذِي لاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ (٢) . قَال النَّوَوِيُّ: وَالْمُرَادُ بِجُرْحِ الْعَجْمَاءِ: إِتْلاَفُهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِجُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ (٣) . وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْجُرْحِ لأَِنَّهُ الأَْغْلَبُ، أَوْ هُوَ مِثَالٌ نَبَّهَ بِهِ عَلَى مَا عَدَاهُ (٤) . جَاءَ فِي تَبْصِرَةِ الْحُكَّامِ: قَال ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَالسَّائِقُ وَالْقَائِدُ وَالرَّاكِبُ ضَامِنُونَ لِمَا أَوْطَأَتِ الدَّابَّةُ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِمْ أَوْ هِيَ وَاقِفَةٌ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَهَدَرٌ. فَقَوْلُهُ: " ضَامِنُونَ " أَيْ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ فِيمَا تَعَدَّى. . . قَال الْجَزُولِيُّ: قَال عَبْدُ الْحَقِّ: قَوْلُهُ فِي الرِّسَالَةِ: " وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِمْ " يَعْنِي وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُمْ أَوْ عَنْ غَلَبَةٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ قَبِيل تَفْرِيطٍ وَلاَ إِهْمَالٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَتِهَا " (٥) . وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: يَضْمَنُ قَائِدُ الدَّابَّةِ وَسَائِقُهَا وَرَاكِبُهَا مَا أَصَابَتْ بِيَدٍ أَوْ فَمٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ ذَنَبٍ، وَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ هَذَا، وَلاَ يَضْمَنُ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَحْمِلَهَا عَلَى أَنْ تَطَأَ شَيْئًا فَيَضْمَنَ؛ لأَِنَّ وَطْأَهَا مِنْ فِعْلِهِ، فَتَكُونَ حِينَئِذٍ كَأَدَاةٍ مِنْ أَدَوَاتِهِ جَنَى بِهَا (١) . وَقَال النَّوَوِيُّ: قَال الإِْمَامُ: وَالدَّابَّةُ النَّزِقَةُ الَّتِي لاَ تَنْضَبِطُ بِالْكَبْحِ وَالتَّرْدِيدِ فِي مَعَاطِفِ اللِّجَامِ لاَ تُرْكَبُ فِي الأَْسْوَاقِ، وَمَنْ رَكِبَهَا فَهُوَ مُقَصِّرٌ ضَامِنٌ لِمَا تُتْلِفُهُ (٢) . انْظُرْ (ضَمَان ف١٠٢ - ١٠٨، وَحَيَوَان ف٩) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وطء» ج ٤٤ ص ٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يضمن بالتعدي

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٢٨٣

بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَنَفَحَتْ أَوْ نَفَرَتْ فَصَدَمَتْ أَوْ وَطِئَتْ إنْسَانًا فَقَتَلَتْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ أَوْ الضَّارِبِ لَا عَلَى السَّائِقِ وَالْقَائِدِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ النَّاخِسُ وَالْقَائِدُ؛ لِأَنَّ النَّاخِسَ مَعَ السَّائِقِ وَالْقَائِدِ كَالدَّافِعِ مَعَ الْحَافِرِ؛ لِأَنَّهُ بِالنَّخْسِ أَوْ الضَّرْبِ كَأَنَّهُ دَفَعَ الدَّابَّةَ عَلَى غَيْرِهِ.

المالكية

يضمن بالتعدي

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٨ ص ٢٠٨

فقول الرسالة والسائق والقائد والراكب ضامنون لما وطئت الدابة أي كل واحد ضامن معناه إن جاء العطب من فعل المذكورين فيوافق ما مر عن المدونة من أن ما ضربته بيدها أو رجلها يضمنه مسيرها إن كان من فعله وقولها برجلها ظاهر في رفسها بنفس رجلها وإما أن أطارت حصاة فأتلفته فقال ابن زرب لا يضمن وذهب بعض المتأخرين إلى الضمان إن أطارت بطرف حافرها ولعدمه إن أطارت ما تحته وإذا اجتمع سائق وقائد وراكب فما وطئت على السائق وقدم على قائد إلا أن يكون ما أتلفته من فعل الراكب كنخسها فعليه فقط إن لم يعيناه وإلا اشترك الثلاثة في الضمان ولو ركبها اثنان ضمن المقدم ولو صبيًّا يقدر على إمساكها لأن لجامها بيده فلو حركها المؤخر أو ضربها فعليهما كزميلين بمحمل بلا قائد إلا أن يفعل الرديف ما لا يقدر المقدم على دفعه أو يكون صبيًّا عاجزًا عن إمساكها فعلى المؤخر ولا ينفع الإنذار مع سماع المنذر بالفتح عند مالك فيضمن مسيرها ما أتلفته لعدم لزوم التنحي إذ من سبق إلى مباح كطريق لا يلزمه التنحي لغيره وقيل ينفعه فإن انفلتت دابة فنادى

الشافعية

يضمن بالتعدي

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٥٤٤

(فَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ وَضَعَهُ) أَيْ الْمَالَ (بِطَرِيقٍ أَوْ عَرَّضَهُ لِلِدَّابَّةِ فَلَا) يَضْمَنُهُ فَإِنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ مَا إذَا كَانَ يَمْشِي مِنْ جِهَةٍ وَحِمَارُ الْحَطَبِ مِنْ أُخْرَى فَمَرَّ عَلَى جَانِبِ الْحِمَارِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْحِمَارَ فَتَعَلَّقَ ثَوْبُهُ بِالْحَطَبِ وَتَمَزَّقَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّائِقِ، لِأَنَّهُ جَنَى بِمُرُورِهِ عَلَى الْحَطَبِ.

الحنابلة

يضمن

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٣٢٩

(وَيَضْمَنُ رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ) لِدَابَّةٍ مَالِكًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا (قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا وَوَطْءٍ بِرِجْلِهَا) ; لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا: " «مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَابِلَةٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِأَنَّ فِعْلَهَا مَنْسُوبٌ إلَى مَنْ هِيَ مَعَهُ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ حِفْظُهَا، وَ (لَا) يَضْمَنُ (مَا نَفَحَتْ بِهَا) أَيْ بِرِجْلِهَا بِلَا سَبَبٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "«الرِّجْلُ جُبَارٌ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَخَصَّ بِالنَّفْحِ دُونَ الْوَطْءِ لِإِمْكَانِ مَنْ بِيَدِهِ الدَّابَّةُ أَنْ يُجَنِّبَهَا وَطْءَ مَا لَا يُرِيدُ أَنْ تَطَأَهُ لِتَصَرُّفِهِ فِيهَا

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.