وقف العبد
في ١ كتاب مقارن١ مذهب
هل يصح الوقف من العبد؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الوقف من العبد لا يصح، لأن الوقف إزالة ملك والعبد ليس من أهل الملك
لا يصح المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
الشَّرْطُ الأَْوَّل: كَوْنُ الْوَاقِفِ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ: ٢٠ - الْوَقْفُ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ، وَلِذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي الْوَاقِفِ أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ (١) . وَتَتَحَقَّقُ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ بِمَا يَأْتِي: أ - أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ مُكَلَّفًا، أَيْ أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً بَالِغًا فَلاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ مِنَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تُزِيل الْمِلْكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لَيْسَا مِنْ أَهْل هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ (٢) . ب - أَنْ يَكُونَ حُرًّا، فَلاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ مِنَ الْعَبْدِ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ إِزَالَةُ مِلْكٍ، وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْمِلْكِ (٣) . ج - أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا، فَلاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْمُكْرَهِ (٤) . د - أَلاَّ يَكُونَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ تَبَرُّعٌ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْل التَّبَرُّعِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْفَتْحِ: أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ إِذَا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى جِهَةٍ لاَ تَنْقَطِعُ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، وَعِنْدَ الْكُل إِذَا حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ. وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عَلَى أَنَّ وَقْفَ الْمُفْلِسِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ صَحِيحٌ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ فَاضِلاً عَنِ الدَّيْنِ (١) . أَمَّا وَقْفُ الْمَدِينِ قَبْل الْحَجْرِ عَلَيْهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ وَقْفِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ إِلَى أَنَّ الْمَدِينَ الَّذِي لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ يَصِحُّ وَقْفُهُ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا بِمَالِهِ إِذَا كَانَ فِي حَال الصِّحَّةِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْمُمَاطَلَةَ لأَِنَّهُ صَادَفَ مِلْكَهُ كَمَا فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِل عَنِ الذَّخِيرَةِ، قَال فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ لاَزِمٌ لاَ يَنْقُضُهُ أَرْبَابُ الدُّيُونِ إِذَا كَانَ قَبْل الْحَجْرِ بِالاِتِّفَاقِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُمْ بِالْعَيْنِ فِي حَال صِحَّتِهِ، وَبِهِ أَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَفْتَى بِهِ ابْنُ نُجَيْمٍ. وَفِيَ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: الْمَدِينُ الَّذِي لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ لَوْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ، وَشَرَطَ وَفَاءَ دَيْنِهِ مِنْ غَلَّتِهِ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَشْرُطْ يُوَفَّى مِنَ الْفَاضِل عَنْ كِفَايَتِهِ بِلاَ سَرَفٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَيْ إِذَا فَضَل مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ شَيْءٌ عَنْ قُوتِهِ فَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ؛ لأَِنَّ الْغَلَّةَ بَقِيَتْ عَلَى مِلْكِهِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ فَغَلَّتُهُ لِمَنْ جَعَل لَهُ خَاصَّةً. وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ وَقْفِ الْمَدِينِ، فَقَدْ نَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَنْ مَعْرُوضَاتِ الْمُفْتِي أَبِي السُّعُودِ أَنَّهُ سُئِل عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى أَوْلاَدِهِ وَهَرَبَ مِنَ الدُّيُونِ هَل يَصِحُّ؟ فَأَجَابَ: لاَ يَصِحُّ وَلاَ يَلْزَمُ، وَالْقُضَاةُ مَمْنُوعُونَ مِنَ الْحُكْمِ وَتَسْجِيل الْوَقْفِ بِمِقْدَارِ مَا شُغِل بِالدَّيْنِ (١) . وَيُفَرِّقُ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ بَعْدَ الدَّيْنِ أَوْ قَبْلَهُ، وَبَيْنَ حَوْزِ الْمَوْقُوفِ وَعَدَمِهِ، فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ سَابِقًا عَلَى الْوَقْفِ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَاطِلاً، وَيُبَاعُ لِلدَّيْنِ تَقْدِيمًا لِلْوَاجِبِ عَلَى التَّبَرُّعِ. وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ سَابِقًا عَلَى الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ قَدْ حَازَ الْمَوْقُوفَ قَبْل حُصُول الدَّيْنِ كَانَ الْوَقْفُ صَحِيحًا وَتَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِذِمَّةِ الْوَاقِفِ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَحُزِ الْوَقْفَ حَتَّى حَصَل الدَّيْنُ فَلِلْغَرِيمِ إِبْطَال الْوَقْفِ، أَيْ عَدَمُ إِتْمَامِهِ وَأَخْذِهِ فِي دَيْنِهِ، وَلَهُ إِمْضَاؤُهُ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُ. وَإِنْ جَهِل سَبْقَ أَحَدِهِمَا، أَيْ جَهِل سَبْقَ الْوَقْفِ عَلَى الدَّيْنِ أَوْ سَبْقَ الدَّيْنِ عَلَى الْوَقْفِ، فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ قَدْ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِ الْوَاقِفِ وَحَازَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ كَانَ الْوَقْفُ بَاطِلاً يُبَاعُ لِلدَّيْنِ، وَإِنْ وَقَفَ شَخْصٌ عَلَى مَحْجُورِهِ وَحَصَل الدَّيْنُ بَعْدَ الْوَقْفِ وَحَازَهُ الأَْبُ لِمَحْجُورِهِ قَبْل حُصُول الدَّيْنِ - أَيِ اسْتَمَرَّ الْمَوْقُوفُ تَحْتَ يَدِ الْوَاقِفِ - فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ صَحِيحًا، لَكِنْ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ: وَهِيَ أَنْ يُشْهِدَ الْوَاقِفُ عَلَى الْوَقْفِ، وَأَنْ يَصْرِفَ الْغَلَّةَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَأَنْ لاَ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ دَارًا يَسْكُنُهَا الْوَاقِفُ، وَأَنْ لاَ يَكُونَ مَا وَقَفَهُ الْوَاقِفُ عَلَى مَحْجُورِهِ مُشَاعًا وَلَمْ يُعَيَّنْ لَهُ حِصَّةٌ فِيهِ. فَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ هَذِهِ الشُّرُوطُ أَوْ أَحَدُهَا كَانَ الْوَقْفُ بَاطِلاً. أَمَّا إِنْ وَقَفَ عَلَى مَحْجُورِهِ وَجَهِل سَبْقَ الدَّيْنِ عَلَى الْوَقْفِ أَوْ سَبْقَ الْوَقْفِ عَلَى الدَّيْنِ وَتَحَقَّقَتِ الشُّرُوطُ مِنَ الإِْشْهَادِ وَصَرْفِ الْغَلَّةِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَكَوْنِ الْمَوْقُوفِ غَيْرَ دَارِ سُكْنَاهُ، فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ بَاطِلاً إِذَا حَازَ الأَْبُ لِمَحْجُورِهِ، وَيُبَاعُ لِلدَّيْنِ تَقْدِيمًا لِلْوَاجِبِ عَلَى التَّبَرُّعِ لِضَعْفِ الْحَوْزِ، أَمَّا لَوْ حَازَهُ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الأَْبِ فِي صِحَّتِهِ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ صَحِيحًا (١) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ وَقْفُ الْمَدِينِ الَّذِي لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَا فَعَلَهُ الْمُفْلِسُ قَبْل حَجْرِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ نَافِذٌ؛ لأَِنَّهُ رَشِيدٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ كَغَيْرِهِ (١) . وَقَال الْبَهُوتِيُّ: تَصَرُّفُ الْمُفْلِسِ فِي مَالِهِ قَبْل الْحَجْرِ عَلَيْهِ صَحِيحٌ نَصًّا لَوِ اسْتَغْرَقَ دَيْنُهُ جَمِيعَ مَالِهِ؛ لأَِنَّهُ رَشِيدٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ الْحَجْرُ فَلاَ يَتَقَدَّمُ سَبَبُهُ، وَيَحْرُمُ إِنْ أَضَرَّ بِغَرِيمِهِ، ذَكَرَهُ الآْمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وقف» ج ٤٤ ص ١٢٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٦ ص ٢١٩
وَلِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ إلَّا إزَالَةَ الْمِلْكِ عَنْ الْمَوْقُوفِ وَجَعْلَهُ لِلَّهِ تَعَالَى خَالِصًا فَأَشْبَهَ الْإِعْتَاقَ وَجَعَلَ الْأَرْضَ أَوْ الدَّارَ مَسْجِدًا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصِحُّ مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَيَصِحُّ مُنَجَّزًا،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.