فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوقف دون تحديد المصرف

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يصح الوقف إذا قال الواقف: وقفت وسكت ولم يحدد مصرفًا؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الوقف إذا قال الواقف «وقفت» وسكت ولم يعين المصرف يصح عند أبي يوسف ويبطل عند محمد، أبو يوسف: يصرف للفقراء وعليه الفتوى؛ ومحمد يبطله لعدم ذكر التأبيد.

خلاف داخل المذهب
المالكية

الوقف إذا قال الواقف «وقفت» وسكت ولم يعين المصرف يصح ويصرف فيما يوجهه الواقف، إن تعذر سؤاله فيما يغلب في عرف بلده، فإن لم يكن غالب فللفقراء باجتهاد.

صحيح
الشافعية

الوقف إذا قال الواقف «وقفت» وسكت ولم يعين المصرف يبطل في الأظهر، ويصح في مقابله، مقابل الأظهر: يصرف إلى الفقراء.

باطل في الأظهر
الحنابلة

الوقف إذا قال الواقف «وقفت» وسكت ولم يعين المصرف يصح ويصرف إلى ورثته نسبًا، على قدر إرثهم وقفًا عليهم، فإن عدموا ففقراء ومساكين؛ ونص أحمد: مصالح المسلمين.

صحيح

نص المسألة

الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا مَعْلُومَةً: ٤٩ - الأَْصْل فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا مَعْلُومَةً، فَإِذَا لَمْ تُحَدَّدِ الْجِهَةُ أَصْلاً فِي الْوَقْفِ كَمَا إِذَا قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ وَسَكَتَ، وَلَمْ يُحَدِّدْ مَصْرِفًا، أَوْ إِذَا كَانَتِ الْجِهَةُ مَجْهُولَةً أَوْ مُبْهَمَةً كَالْوَقْفِ عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الأَْوَّل: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ صِحَّتَهُ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّ الْوَاقِفَ إِذَا لَمْ يَذْكُرْ مَصْرِفًا بِأَنْ قَال: وَقَفْتُ وَسَكَتَ وَلَمْ يُعَيِّنِ الْجِهَةَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الْوَقْفَ يَكُونُ صَحِيحًا لَكِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْمَوْقُوفُ: فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَذَلِكَ لأَِنَّ قَوْلَهُ وَقَفْتُ يَقْتَضِي إِزَالَتَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ إِلَى نَائِبِهِ وَهُوَ الْفَقِيرُ وَمِثْل ذَلِكَ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: مَنْ قَال دَارِي وَقْفٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَصْرِفَهُ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى مَا يُوَجِّهُهُ الْمَالِكُ إِنْ أَمْكَنَ سُؤَالُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ سُؤَالُهُ صُرِفَ فِي غَالِبِ مَا يُقْصَدُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ غَالِبًا فِي عُرْفِ أَهْل بَلَدِ الْوَاقِفِ كَأَهْل الْعِلْمِ وَالْقِرَاءَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ لَهُمْ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ بِالاِجْتِهَادِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُصْرَفُ إِلَى وَرَثَتِهِ نَسَبًا عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ وَيَكُونُ وَقْفًا عَلَيْهِمْ فَلاَ يَمْلِكُونَ نَقْل الْمِلْكِ فِي رَقَبَتِهِ، وَيَقَعُ الْحَجْبُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ كَالإِْرْثِ فَلِلْبِنْتِ مَعَ الاِبْنِ الثُّلُثُ وَلَهُ الْبَاقِي وَلِلأَْخِ مِنَ الأُْمِّ مَعَ الأَْخِ لِلأَْبِ السُّدُسُ وَلَهُ مَا بَقِيَ، فَإِنْ عُدِمُوا فَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَقْفًا عَلَيْهِمْ، وَنَصُّ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَيَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ الْمَال. الثَّانِي: أَنَّهُ يَبْطُل وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَبُطْلاَنُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِعَدَمِ ذِكْرِ التَّأْبِيدِ. لَكِنْ قَال مُحَمَّدٌ: لَوْ قَال: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ وَصَدَقَةُ الْوَقْفِ وَيُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ، لأَِنَّ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ يَدُل عَلَى التَّأْبِيدِ، وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَِنَّ مَحَل الصَّدَقَةِ فِي الأَْصْل الْفُقَرَاءُ (١) . وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ مَجْهُولَةٍ كَالْوَقْفِ عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَوْ كَانَتِ الْجِهَةُ مُبْهَمَةً كَالْوَقْفِ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ هَذَا الْوَقْفِ، لأَِنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ مُنْجَزٌ فَلَمْ يَصِحَّ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وقف» ج ٤٤ ص ١٤٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

صحيح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

باطل في الأظهر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

صحيح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.