فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وقف ما يُستهلك بالانتفاع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يصح وقف ما لا يُنتفع به إلا باستهلاك عينه كالطعام والشراب؟

بعبارة أبسطهل يصحّ وقف شيء لا يُنتفع به إلا باستهلاكه، كالطعام؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

وقف الطعام والشراب ونحوهما مما يُستهلك يجوز إذا وُقف للسلف ورد البدل، لأن رد البدل قائم مقام بقاء العين

يجوز بشرط
المالكية

وقف الطعام والشراب ونحوهما مما يُستهلك لا يصح، وفي قول يُكره وقف ما يُرد بدله، لأن منفعته في استهلاكه

لا يصح/يُكره
الشافعية

وقف الطعام والشراب ونحوهما مما يُستهلك لا يصح، لأن منفعة المطعوم والمشروب في استهلاكه

لا يصح
الحنابلة

وقف الطعام والشراب ونحوهما مما يُستهلك لا يصح في قول، لأن ما لا يُنتفع به إلا بإتلافه لا يصح فيه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة

لا يصح

نص المسألة

ب - أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ: ٧٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَوْقُوفِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ (٣) ، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَالْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ وَقْفُ مَا يُسْتَهْلَكُ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ فِي اسْتِهْلاَكِهِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلتَّزْيِينِ وَالتَّحَلِّي بِهَا، أَوْ لِلْوَزْنِ، أَوْ لِيُنْتَفَعَ بِإِقْرَاضِهَا، لأَِنَّ الْوَقْفَ تَحْبِيسُ الأَْصْل وَتَسْبِيل الْمَنْفَعَةِ، وَمَا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلاَّ بِإِتْلاَفِهِ لاَ يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ وَقْفُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى قَوْل مَنْ أَجَازَ إِجَارَتَهَا. وَيَصِحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقْفُ الْمَشْمُومِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَصِحُّ وَقْفُ النَّدِّ وَالصَّنْدَل وَقِطَعِ الْكَافُورِ. أَمَّا الْمَشْمُومُ الَّذِي لاَ تَبْقَى عَيْنُهُ فَلاَ يَجُوزُ وَقْفُهُ عِنْدَهُمْ (١) . أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَدْ أَجَازُوا وَقْفَ الطَّعَامِ كَالْحِنْطَةِ وَوَقْفَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إِذَا وَقَفَ ذَلِكَ لِلسَّلَفِ وَرَدِّ الْبَدَل، وَاعْتَبَرُوا أَنَّ رَدَّ الْبَدَل قَائِمٌ مُقَامَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، أَمَّا وَقْفُهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا فَلاَ يَجُوزُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الدَّرَاهِمُ لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا لَكِنَّ بَدَلَهَا قَائِمٌ مَقَامَهَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا فَكَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ وَلاَ شَكَّ أَنَّهَا مِنَ الْمَنْقُول، فَحَيْثُ جَرَى فِيهَا تَعَامُلٌ دَخَلَتْ فِيمَا أَجَازَهُ مُحَمَّدٌ، وَيَجُوزُ وَقْفُ كُرٍّ مِنْ حِنْطَةٍ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُقْرَضَ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ لاَ بَذْرَ لَهُمْ لِيَزْرَعُوهُ لأَِنْفُسِهِمْ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَعْدَ الإِْدْرَاكِ قَدْرَ الْقَرْضِ ثُمَّ يُقْرَضُ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ أَبَدًا عَلَى هَذَا السَّبِيل، وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ وَقْفُ الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ لِيُبَاعَ وَيُدْفَعَ ثَمَنُهُ مُضَارَبَةً، وَكَذَا يُفْعَل فِي وَقْفِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَا خَرَجَ مِنَ الرِّبْحِ يُتَصَدَّقُ بِهِ فِي جِهَةِ الْوَقْفِ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَقْفُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُرَدُّ بَدَلُهُ، لأَِنَّ مَنْفَعَتَهُ فِي اسْتِهْلاَكِهِ وَالْوَقْفُ إِنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وقف» ج ٤٤ ص ١٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يصح/يُكره

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يصح

موضعها في«المغني» ج ٦ ص ٣٤

[مَسْأَلَةٌ حُكْم وَقَفَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْإِتْلَافِ] (٤٤٢٤) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْإِتْلَافِ، مِثْلُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، فَوَقْفُهُ غَيْرُ جَائِزٍ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَالْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ، وَالشَّمْعِ، وَأَشْبَاهِهِ، لَا يَصِحُّ وَقْفُهُ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، إلَّا شَيْئًا يُحْكَى عَنْ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، فِي وَقْفِ الطَّعَامِ، أَنَّهُ يَجُوزُ. وَلَمْ يَحْكِهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ تَحْبِيسُ الْأَصْلِ وَتَسْبِيلُ الثَّمَرَةِ، وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْإِتْلَافِ لَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.