فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فسخ الإجارة بموت العاقد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تنفسخ الإجارة بموت العاقدين أو أحدهما؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الإجارة عند موت العاقدين أو أحدهما تنفسخ إذا عقدها لنفسه

تنفسخ
المالكية

الإجارة عند موت العاقدين أو أحدهما لا تنفسخ بل تبقى إلى انتهاء المدة، لأنها عقد لازم، ويخلف الوارث المستأجر في استيفاء المنفعة

لا تنفسخ
الشافعية

الإجارة عند موت العاقدين أو أحدهما لا تنفسخ بل تبقى إلى انتهاء المدة، لأنها عقد لازم، ويخلف الوارث المستأجر في استيفاء المنفعة

لا تنفسخ
الحنابلة

الإجارة عند موت العاقدين أو أحدهما لا تنفسخ بل تبقى إلى انتهاء المدة، لأنها عقد لازم، ويخلف الوارث المستأجر في استيفاء المنفعة

لا تنفسخ

نص المسألة

أَوَّلاً: انْتِهَاءُ إِجَارَةِ الْوَقْفِ بِالْمَوْتِ: ٨٠ - الأَْصْل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - أَنَّ الإِْجَارَةَ لاَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، بَل تَبْقَى إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ لاَزِمٌ فَلاَ تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ، وَيَخْلُفُ الْمُسْتَأْجِرَ وَارِثُهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ قَدْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ (١) . وَيَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِجَارَةَ الْمَوْقُوفِ لاَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ نَاظِرِ الْوَقْفِ قَبْل مُضِيِّ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ إِذَا كَانَ النَّاظِرُ الَّذِي آجَرَ هُوَ الْوَاقِفَ أَوِ الْحَاكِمَ أَوْ نَائِبَهُ أَوْ كَانَ النَّاظِرُ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ مِنَ الْوَاقِفِ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّهُ كَالْوَكِيل عَنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَالْعُقُودُ لاَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْوَكِيل (٢) . أَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي آجَرَ الْمَوْقُوفَ هُوَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمْ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ مَا يَلِي: قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ آجَرَ مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل فَإِنَّ الإِْجَارَةَ تُفْسَخُ وَهَذَا إِذَا كَانَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلاَ ضَرُورَةَ لِلإِْجَارَةِ بِالأَْقَل (٣) . وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَقْفٌ عَلَى أَرْبَابٍ وَأَحَدُهُمْ مُتَوَلٍّ فَأَجَّرَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ هَذَا الْمُتَوَلِّي لاَ تَبْطُل الإِْجَارَةُ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ لِلْمَوْقُوفِ فَلاَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْعَاقِدِ كَمَا لاَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْوَكِيل فِي الإِْجَارَةِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَكْرَى الْمُسْتَحِقُّ لِوَقْفٍ سِنِينَ، وَمَاتَ قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ لاِنْقِطَاعِ حَقِّهِ مِنَ الْوَقْفِ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ وَانْتِقَال الْحَقِّ لِمَنْ يَلِيهِ فِي تَرْتِيبِ الْوَقْفِ عَلَى الأَْصَحِّ مِنَ الْخِلاَفِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِ. وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: إِذَا أَكْرَى الْمُسْتَحِقُّ الْوَقْفَ مُدَّةً يَجُوزُ لَهُ كِرَاؤُهُ فِيهَا وَمَاتَ قَبْل انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّ كِرَاءَهُ لاَ يَنْفَسِخُ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ كَانَ النَّاظِرُ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْوَقْفِ وَآجَرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْل فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتِ الإِْجَارَةُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الأَْوَّل مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمُ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ مُدَّةً وَمَاتَ الْبَطْنُ الْمُؤَجِّرُ قَبْل تَمَامِ الْمُدَّةِ وَكَانَ الْوَاقِفُ قَدْ شَرَطَ لِكُل بَطْنٍ مِنْهُمُ النَّظَرَ فِي حِصَّتِهِ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ فَقَطْ، فَالأَْصَحُّ أَنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ. لأَِنَّ الْوَقْفَ انْتَقَل اسْتِحْقَاقُهُ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ لِغَيْرِهِ وَلاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَلاَ نِيَابَةَ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ كَالْمِلْكِ، وَلَوْ أَجَّرَ أَحَدُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمُ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ بِالأَْرْشَدِيَّةِ ثُمَّ مَاتَ انْفَسَخَتِ الإِْجَارَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الأَْذْرُعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْغُزِّيُّ فِي الْفَتْوَى (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ آجَرَ النَّاظِرُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْوَقْفِ وَكَانَ الْوَاقِفُ قَدْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ وَشَرَطَ لَهُ النَّظَرَ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَنْفَسِخِ الإِْجَارَةُ بِمَوْتِهِ، لأَِنَّهُ أَجَّرَ بِطَرِيقِ الْوِلاَيَةِ أَشْبَهَ الأَْجْنَبِيَّ، وَإِنْ أَجَّرَ الْمُسْتَحِقُّ لِكَوْنِهِ أَحَقَّ بِالنَّظَرِ مَعَ عَدَمِ الشَّرْطِ أَوْ لِكَوْنِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ لَمْ تَنْفَسِخِ الإِْجَارَةُ فِي وَجْهٍ كَمَا لَوْ أَجَّرَ وَلِيٌّ مَال مُوَلِّيهِ أَوْ نَاظِرٌ أَجْنَبِيٌّ ثُمَّ زَالَتْ وِلاَيَتُهُ. قَال الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَشْهَرُ وَعَلَيْهِ الْعَمَل. وَقَال فِي التَّنْقِيحِ: وَإِنْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ انْفَسَخَتْ إِنْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ أَصْل الاِسْتِحْقَاقِ. وَقِيل: لاَ تَنْفَسِخُ كَمِلْكِهِ وَهُوَ أَشْهَرُ وَعَلَيْهِ الْعَمَل (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وقف» ج ٤٤ ص ١٨٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تنفسخ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا تنفسخ

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٦ ص ٤٣٧

وتقدم ذلك أيضًا في باب القراض (فإن عجز) العامل أو وارثه عن العمل (ولم يجد) أمينًا يساقيه (أسلمه) لربه (هدرًا) بغير شيء لأنها كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل ولزم ربه القبول للنهي عن إضاعة المال فإن لم يقبل حتى حصل فيه تلف ونحوه فضمانه منه فإن عجز ربه أيضًا وكل من يعمل فيه (ولم تنفسخ) المساقاة أي عقدها (بفلس ربه) أي الحائط الأخص أو الأعم الطارئ على عقدها قبل العمل أو بعده أي لم يحكم بفسخها وإن كانت لم تقلب معنى المضارع للمضي لكن محله ما لم تقم قرينة والقرينة أن الكلام في أحكام مستقبلة فصار التعبير بلم مساويًا للتعبير بلا وإن كان أولى من لم فإن تأخر عقدها عنه فللغرماء فسخه (و) إذا لم تنفسخ بفلسه الطارئ (بيع) الحائط على أنه (مساقي) ولو كانت المساقاة سنين على الأصح ولو قبل تأبيره وتوهم أنه يفسخ ببيعه على ربه ويلزم أن يستثنى من الثمرة جزء العامل وهو ممتنع يدفع بأنه لا استثناء وإنما يباع على أنه مساقي كما تباع الدار على أنها مستأجرة والموت كالفلس لأن المساقاة كالكراء لا يفسخ بموت المتكاريين أو

الشافعية

لا تنفسخ

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٤٨٥

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ وَلَوْ ذِمَّةً كَمَا فِي الْبَسِيطِ (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا، بَلْ تَبْقَى إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَلَا تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ كَالْبَيْعِ، وَيَخْلُفُ الْمُسْتَأْجِرَ وَارِثُهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّهُ مَوْرِدُ الْعَقْدِ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ، فَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ.

الحنابلة

لا تنفسخ

موضعها في«كشاف القناع» ج ٩ ص ١٢٢

(ولا تنفسخ) الإجارة (بموت المُكري و) موت (المُكتري) معًا (أو) بموت (أحدهما) لأنها عقد لازم، فلم تنفسخ بموت العاقد مع سلامة المعقود عليه، إلا إذا مات الموقوف عليه وقد أجرَ؛ لكون الوقف عليه، ولم يشرط الواقف ناظرًا، كما تقدم . (ولا) تنفسخ -أيضًا - (بعذر لأحدهما) أي: المكري، أو المكتري (مثل أن يكتري للحج، فتضيع نفقته، أو) يكتري (دكانًا) يبيع فيه متاعه (فيحترق متاعه) لأنه عقد لا يجوز فسخه لغير عُذْر، فلم يجز لعُذر من غير المعقود عليه، كالبيع.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.