الحنفية
تفويض المتولي النظر لغيره إذا فوّضه الواقف تفويضًا عامًّا يجوز في الصحة وفي مرض الموت، لأن الواقف أقامه مقام نفسه وجعل له الإسناد والإيصاء لمن شاء
يجوز المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
تَفْوِيضُ نَاظِرِ الْوَقْفِ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ: ١١٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إِلَى مَنْ أَرَادَ أَوْ يُوصِيَ بِالنَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْوَاقِفُ جَعَل لَهُ ذَلِكَ وَفَوَّضَهُ فِيهِ (٣) ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ. وَلِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بَعْضُ التَّفْصِيل، بَيَانُهُ كَالآْتِي: قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ تَفْوِيضُ الْوَاقِفِ لِلْمُتَوَلِّي عَامًّا، أَيْ إِنَّ الْوَاقِفَ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ وَجَعَل لَهُ أَنْ يُسْنِدَ النَّظَرَ وَيُوصِيَ بِهِ إِلَى مَنْ شَاءَ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إِلَى غَيْرِهِ فِي حَال صِحَّتِهِ وَفِي حَال مَرَضِهِ الْمُتَّصِل بِالْمَوْتِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ التَّفْوِيضُ لَهُ عَامًّا فَلَمْ يَجْعَل لَهُ الْوَاقِفُ أَنْ يُسْنِدَ النَّظَرَ إِلَى غَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ أَنْ يُفَوِّضَ الْمُتَوَلِّي النَّظَرَ إِلَى غَيْرِهِ فِي حَال صِحَّتِهِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ، وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ إِلَى غَيْرِهِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قَال الْوَاقِفُ: جَعَلْتُ النَّظَرَ لِفُلاَنٍ، وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إِلَى مَنْ أَرَادَ، جَازَ ذَلِكَ، وَهَل يَزُول نَظَرُ الْمُفَوِّضِ، أَوْ يَكُونُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ وَكِيلاً عَنِ الْمُفَوِّضِ؟ رَأْيَانِ: الأَْوَّل، وَهُوَ الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَزُول نَظَرُ الْمُفَوِّضِ، فَلَوْ أَسْنَدَ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى شَخْصٍ ثَالِثٍ، فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ وَلاَ لِلْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ عَزْلُهُ وَلاَ مُشَارَكَتُهُ، وَلاَ يَعُودُ النَّظَرُ إِلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لأَِنَّ التَّفْوِيضَ بِمَثَابَةِ التَّمْلِيكِ. وَالثَّانِي - وَهُوَ لِلإِْمَامِ السُّبْكِيِّ -: أَنَّهُ يَكُونُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ وَكِيلاً عَنِ الْمُفَوِّضِ، فَلَوْ مَاتَ الْمُفَوِّضُ لاَ يَبْقَى النَّظَرُ لِلْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ يَعُودُ النَّظَرُ لِلْمُفَوِّضِ، لأَِنَّهُ كَالْوَكِيل (٢) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ النَّاظِرَ الْمَشْرُوطَ لَهُ النَّظَرُ مِنْ قِبَل الْوَاقِفِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ نَصْبُ وَكِيلٍ عَنْهُ وَعَزْلُهُ؛ لأَِصَالَةِ وِلاَيَتِهِ، أَشْبَهَ الْمُتَصَرِّفَ فِي مَال نَفْسِهِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ النَّاظِرُ الْمَشْرُوطُ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ نَصْبُ نَاظِرٍ وَلاَ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا لَهُ أَنْ يَنْصِبَ مَنْ شَاءَ أَوْ يُوصِيَ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وقف» ج ٤٤ ص ٢٢١
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٤٢٥
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ فَوَّضَ فِي صِحَّتِهِ الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصِّحَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَإِنْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فِي حَيَاتِهِ وَإِنَّمَا صَحَّ إذَا فَوَّضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّفْوِيضُ لَهُ عَامًّا لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ إلَى غَيْرِهِ اهـ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ عَنْ الْأَشْبَاهِ الْفِعْلُ فِي الْمَرَضِ أَحَطُّ رُتْبَةً مِنْ الْفِعْلِ فِي الصِّحَّةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ إسْنَادِ النَّاظِرِ النَّظَرَ لِغَيْرِهِ بِلَا شَرْطٍ فَإِنَّهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ صَحِيحٌ لَا فِي الصِّحَّةِ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهَا.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.