فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التوكيل في استيفاء الحدود

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجوز التوكيل في استيفاء الحدود؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

التوكيل في استيفاء الحدود جائز، لحديث أنيس، وأمر النبي ﷺ برجم ماعز فرجموه

جائز
الشافعية

التوكيل في استيفاء الحدود جائز، لحديث أنيس، وأمر النبي ﷺ برجم ماعز فرجموه

جائز
الحنابلة

التوكيل في استيفاء الحدود جائز، لحديث أنيس، وتوكيل عثمان عليًّا وعلي عبد الله بن جعفر في حد الشرب

جائز

نص المسألة

تَاسِعًا إِثْبَاتُ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاؤُهَا: ٦٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَائِهَا عَلَى رَأْيَيْنِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي إِثْبَاتِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَائِهَا تَفْصِيلٌ، فَهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الإِْثْبَاتِ وَالاِسْتِيفَاءِ. أَمَّا فِي إِثْبَاتِ الْحُدُودِ فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ الْحُدُودِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . وَاغَدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ (١) ، فَقَدْ وَكَّلَهُ فِي إِثْبَاتِ حَدِّ الزِّنَا وَاسْتِيفَائِهِ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ مِنْهُمْ: لاَ تَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي إِثْبَاتِ الْحُدُودِ. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى سِوَى حَدِّ الْقَذْفِ، وَعَلَّلُوا عَدَمَ جَوَازِ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أُمِرْنَا فِيهِ بِالدَّرْءِ وَالتَّوَصُّل إِلَى إِسْقَاطِهِ، وَبِالتَّوْكِيل يُتَوَصَّل إِلَى إِيجَابِهِ فَلَمْ يَجُزْ. وَأَمَّا إِثْبَاتُ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ فَقَدْ عَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ فَجَازَ التَّوْكِيل فِي إِثْبَاتِهِ كَالْمَال. (١) وَأَمَّا فِي اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ لِحَدِيثِ أُنَيْسٍ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ فَرَجَمُوهُ (٢) . وَوَكَّل عُثْمَانُ عَلِيًّا فِي إِقَامَةِ حَدِّ الشُّرْبِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَوَكَّل عَلِيٌّ الْحَسَنَ فِي ذَلِكَ فَأَبَى الْحَسَنُ، فَوَكَّل عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَأَقَامَهُ وَعَلَيٌّ يَعُدُّ (٣) . وَيَجُوزُ التَّوْكِيل فِي اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ كُلِّهَا فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّل وَغَيْبَتِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ حَدِّ الْقَذْفِ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّل لاِحْتِمَال الْعَفْوِ. (٤) الرَّأْيُ الثَّانِي: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّوْكِيل بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالإِْثْبَاتِ، وَالثَّانِي: بِالاِسْتِيفَاءِ. أَمَّا التَّوْكِيل بِالإِْثْبَاتِ، فَإِنْ كَانَ حَدًّا لاَ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْخُصُومَةِ كَحَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلاَ يَجُوزُ التَّوْكِيل فِيهِ بِالإِْثْبَاتِ، لأَِنَّهُ يَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ أَوِ الإِْقْرَارِ مِنْ غَيْرِ خُصُومَةٍ. وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْخُصُومَةِ كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ فَيَجُوزُ التَّوْكِيل بِإِثْبَاتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ؛ لأَِنَّ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَ الإِْثْبَاتِ وَالاِسْتِيفَاءِ وَهُوَ أَنَّ امْتِنَاعَ التَّوْكِيل فِي الاِسْتِيفَاءِ لِمَكَانِ الشُّبْهَةِ وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ فِي التَّوْكِيل بِالإِْثْبَاتِ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لاَ يَجُوزُ وَلاَ تُقْبَل الْبَيِّنَةُ فِيهِمَا إِلاَّ مِنَ الْمُوَكِّل؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوْكِيل فِيهِ بِالاِسْتِيفَاءِ، فَكَذَا بِالإِْثْبَاتِ، لأَِنَّ الإِْثْبَاتَ وَسِيلَةٌ إِلَى الاِسْتِيفَاءِ. أَمَّا التَّوْكِيل بِاسْتِيفَاءِ حَدَّيِ الْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْذُوفُ أَوِ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ حَاضِرًا وَقْتَ الاِسْتِيفَاءِ جَازَ التَّوْكِيلُ، لأَِنَّ وِلاَيَةَ الاِسْتِيفَاءِ إِلَى الإِْمَامِ وَأَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَتَوَلَّى الاِسْتِيفَاءَ بِنَفْسِهِ عَلَى كُل حَالٍ. أَمَّا إِنْ كَانَ غَائِبًا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ: فَقَال بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ التَّوْكِيلُ، لأَِنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ لاِحْتِمَال الْعَفْوِ وَالصُّلْحِ وَأَنَّهُ لاَ يَحْتَمِلُهُمَا. وَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَجُوزُ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ لاَ يَحْتَمِل الْعَفْوَ وَالصُّلْحَ، فَيَحْتَمِل الإِْقْرَارَ وَالتَّصْدِيقَ. (١) أَحْكَامُ الْوَكَالَةِ: لِلْوَكَالَةِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ، وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ، وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْغَيْرِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٣٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

جائز

موضعها في«التاج والإكليل» ج ٧ ص ١٦١

وَيَجُوزُ أَيْضًا التَّوْكِيلُ بِقَبْضِ الْحُقُوقِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ وَالْعُقُوبَاتِ.

الشافعية

جائز

موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٢ ص ٤٢٥

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ) أَيْ لَا فِي إثْبَاتِهَا فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ إلَّا تَبَعًا كَمَا لَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَذْفُ بِبَيِّنَةٍ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي إثْبَاتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ، لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ فِيهِ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةُ تَأَمَّلْ.

الحنابلة

جائز

موضعها في«الروض المربع» ص ٣٩٤

وأما العبادات البدنية المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث، فلا يجوز التوكيل فيها؛ لأنها تتعلق ببدن من هي عليه، لكن ركعتا الطواف تتبع الحج. (و) تصح في (الحدود في إثباتها واستيفائها) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت» متفق عليه،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.