فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إقرار وكيل الخصومة على موكله

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز لوكيل الخصومة أن يقر على موكله؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إقرار وكيل الخصومة على موكله يُقبل عند القاضي فقط، دون الحدود والقصاص (أبو حنيفة ومحمد)، قول زفر عدم القبول؛ وأبو يوسف يقبله مطلقًا في مجلس القضاء وغيره

خلاف داخل المذهب
المالكية

إقرار وكيل الخصومة على موكله لا يُقبل مطلقًا، لأن الإقرار يقطع الخصومة وينافيها فلا يملكه الوكيل كالإبراء

لا يُقبل
الشافعية

إقرار وكيل الخصومة على موكله لا يُقبل مطلقًا، لأن الإقرار يقطع الخصومة وينافيها فلا يملكه الوكيل كالإبراء

لا يُقبل
الحنابلة

إقرار وكيل الخصومة على موكله لا يُقبل مطلقًا، لأن الإقرار يقطع الخصومة وينافيها فلا يملكه الوكيل كالإبراء

لا يُقبل

نص المسألة

إِقْرَارُ الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ عَلَى مُوَكِّلِهِ: ١١٢ - لَوْ وَكَّل شَخْصٌ آخَرَ فِي خُصُومَةٍ، فَهَل يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يُقِرَّ عَلَى مُوَكِّلِهِ فِيهَا؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْبَل إِقْرَارُ وَكِيل الْخُصُومَةِ عَلَى مُوَكِّلِهِ لاَ بِقَبْضِ الْحَقِّ وَلاَ بِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الإِْقْرَارَ مَعْنًى يَقْطَعُ الْخُصُومَةَ وَيُنَافِيهَا فَلاَ يَمْلِكُهُ الْوَكِيل كَالإِْبْرَاءِ، وَلأَِنَّ الْوَكِيل مَأْمُورٌ لاَ يَمْلِكُ الإِْنْكَارَ عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ الْمُوَكِّل مِنَ الإِْقْرَارِ فَلَوْ مَلَكَ الإِْقْرَارَ لاَمْتَنَعَ عَلَى الْمُوَكِّل الإِْنْكَارُ فَافْتَرَقَا، وَلأَِنَّ الْوَكِيل مَأْمُورٌ بِالْخُصُومَةِ وَهِيَ مُنَازَعَةٌ، وَالإِْقْرَارُ ضِدُّهَا لأَِنَّهُ مُسَالَمَةٌ، وَالأَْمْرُ بِالشَّيْءِ لاَ يَتَنَاوَل ضِدَّهُ. (١) وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى جَوَازِ إِقْرَارِ الْوَكِيل عَلَى مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي فَقَطْ، بِاسْتِثْنَاءِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، أَمَّا عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي فَلاَ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا اسْتِحْسَانًا. وَوَجْهُ عَدَمِ قَبُول إِقْرَارِهِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ عَلَى الْمُوَكِّل أَنَّ فِي الإِْقْرَارِ هُنَا شُبْهَةً فَامْتَنَعَ، أَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَيَجُوزُ الإِْقْرَارُ فِيهِ، لأَِنَّ التَّوْكِيل صَحِيحٌ وَصِحَّتُهُ تَتَنَاوَل مَا يَمْلِكُهُ، وَذَلِكَ مُطْلَقُ الْجَوَابِ بِالإِْقْرَارِ وَالإِْنْكَارِ دُونَ أَحَدِهِمَا عَيْنًا فَيَنْصَرِفُ إِلَيْهِ تَحَرِّيًا لِلصِّحَّةِ، وَقَدْ خَصَّصَا ذَلِكَ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ دُونَ غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْمُوَكِّل إِنَّمَا وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ وَحَقِيقَتُهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ عِنْدَ الْقَاضِي فَلَمْ يَكُنْ وَكِيلاً فِي غَيْرِهِ، لأَِنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْخُصُومَةِ الَّتِي هُوَ وَكِيلٌ فِيهَا. وَالْقِيَاسُ عِنْدَهُمَا قَبُول الإِْقْرَارِ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي أَيْضًا، لأَِنَّ الْوَكِيل قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ، وَإِقْرَارُهُ لاَ يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَكَذَلِكَ نَائِبُهُ. (١) وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى قَبُول إِقْرَارِ وَكِيل الْخُصُومَةِ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْمُوَكِّل أَقَامَ الْوَكِيل مَقَامَ نَفْسِهِ مُطْلَقًا فَيَقْتَضِي أَنْ يَمْلِكَ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ الْمُوَكِّلُ، وَهُوَ مَالِكٌ لِلإِْقْرَارِ بِنَفْسِهِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ، فَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ، وَهَذَا لأَِنَّهُ إِنَّمَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ مَا لاَ يَكُونُ مُوجِبًا إِلاَّ بِانْضِمَامِ الْقَضَاءِ إِلَيْهِ. (٢) أَمَّا لَوِ اسْتَثْنَى الْمُوَكِّل الإِْقْرَارَ بِأَنْ قَال لِلْوَكِيل: وَكَّلْتُكَ بِالْخُصُومَةِ غَيْرَ جَائِزِ الإِْقْرَارِ صَحَّ التَّوْكِيل وَالاِسْتِثْنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ، فَلَوْ أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ غَيْرِهِ لاَ يَصِحُّ الإِْقْرَارُ وَيَخْرُجْ بِهِ عَنِ الْوَكَالَةِ فَلاَ تُسْمَعُ خُصُومَتُهُ. (١) (: ف٦٣)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٦٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

موضعها في«الجوهرة النيرة» ص ٣٠٩

وَقَالَ زُفَرُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْخُصُومَةِ وَهِيَ مُنَازَعَةٌ وَالْإِقْرَارُ يُضَادُّهُ؛ لِأَنَّهُ مُسَالَمَةٌ وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ لَا يَتَنَاوَلُ ضِدَّهُ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الصُّلْحَ وَالْإِبْرَاءَ ثُمَّ الْوَكِيلُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَهَلْ تُقْبَلُ لَهُ؟ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَا وُكِّلَ بِهِ قُبِلَتْ وَإِنْ كَانَ فِيمَا وُكِّلَ بِهِ إنْ شَهِدَ قَبْلَ الْعَزْلِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَدْ خَاصَمَ فِيهِ لَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ،

المالكية

لا يُقبل

موضعها في«التاج والإكليل» ج ٧ ص ١٧١

(وَلَا الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُفَوِّضْ لَهُ أَوْ يَجْعَلْ لَهُ) الْمُتَيْطِيُّ: قَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي قَبُولِ إقْرَارِ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى مُوَكِّلِهِ، فَمَرَّةً أَجَازَهُ، وَمَرَّةً قَالَ لَا يَلْزَمُ مُوَكِّلَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَيْهِ. وَجَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا حَمَلَ إلَيْهِ الْإِقْرَارَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُفَوِّضِ

الشافعية

لا يُقبل

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ٥٢

معه.

(فرع) نقل في النهاية أن الوكيل بالخصومة من جهة المدعى عليه لا يقبل منه تعديل بينة المدعى لانه كالاقرار في كونه قاطعا للخصومة وليس للوكيل قطع الخصومة بالاختيار وقال المصنف في الوسيط لاشك أن تعديله وحده لا ينزل منه منزلة اقرار الموكل بعدالتهم لكن رده مطلقا بعيد لان التعديل غير مستفاد من الوكالة إلا أن يوجه بأنه بالتعديل مقصر في الوكالة وتارك حق النصح (الثانية) تقبل شهادة الوكيل على موكله ولموكله في غير ما هو وكيل فيه كما لو شهد له بعبد وقد وكله ببيع دار وان شهد فيما هو وكيل فيه نظر إن كان ذلك قبل العزل لم تقبل لانه يثبت لنفسه محل ولاية التصرف وان كان بعده فان كان قد خاصم فه لم تقبل أيضا لانه متهم بتمشية قوله واظهار الصدق وإن لم يخاصم فوجهان (أحدهما) لاتقبل كما لو شهد قبل العزل (وأصحهما) ويحكى عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أنه تقبل لانه ما انتصب خصما ولا يثبت لنفسه حقا فأشبه ما لو شهد قبل التوكيل هذه هي الطريقة المشهورة وقال الامام رحمه الله تعالى قياس المراوزة أنه يعكس فيقال إن لم يخاص

الحنابلة

لا يُقبل

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٢٠١

قُلْتُ: وَمِثْلُهُ مَنْ وُكِّلَ فِي قَسْمِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ طَلَبِ شُفْعَةٍ فَيَمْلِكُ بِذَلِكَ تَثْبِيتَ مَا وُكِّلَ فِيهِ ; ; لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلتَّوَصُّلِ إلَيْهِ وَأَطْلَقَ فِيهِ فِي الْمُغْنِي رِوَايَتَيْنِ (لَا عَكْسِهِ) فَالْوَكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي الْقَبْضِ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ لَمْ يَتَنَاوَلْ نُطْقًا وَلَا عُرْفًا وَقَدْ يَرْضَى لِلْخُصُومَةِ مَنْ لَا يَرْضَاهُ لِلْقَبْضِ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي خُصُومَةٍ إقْرَارٌ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا نَصًّا كَإِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِقَوَدٍ وَقَذْفٍ وَكَالْوَلِيِّ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.