الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يلزم المدين دفع الدين أو الحلف إذا كذّب مدعي الوكالة الذي لا بينة له؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
المدين الذي كذّب مدعي الوكالة بلا بينة في دعواه لا يلزمه الدفع ولا الحلف، لعدم فائدة استحلافه، وهو الحكم عليه بالنكول
لا يلزميُصَالِحَ عَنِ الدَّيْنِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُوَكِّل. (١) ١٢٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لآِدَمِيٍّ فَادَّعَى إِنْسَانٌ أَنَّهُ وَكِيل رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى الدَّفْعِ إِلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا. (٢) وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ دَفْعِ الْحَقِّ إِلَى مُدِّعِي الْوَكَالَةِ إِذَا لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى التَّوْكِيلِ، وَحِينَئِذٍ فَإِنَّ الْحَقَّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَقَّ إِنْ كَانَ دَيْنًا وَلَمْ يُقِمْ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّوْكِيل، فَإِمَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمَدِينُ وَإِمَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ. فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَدِينُ عَلَى التَّوْكِيل فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَدِينَ لاَ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ إِلَى مُدِّعِي الْوَكَالَةِ، لأَِنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لاَ يَبْرَأُ بِهَذَا الدَّفْعِ لِجَوَازِ أَنْ يُنْكِرَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْوَكَالَةَ. (١) وَإِنْ دَفَعَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِاخْتِيَارِهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إِلَى مَنِ ادَّعَى وَكَالَةَ صَاحِبِ الدَّيْنِ وَأَنْكَرَ الدَّائِنُ ذَلِكَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّل الْمَدْفُوعَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ لاِحْتِمَال صِدْقِ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةَ. وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى الدَّافِعِ وَحْدَهُ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى غَيْرِ وَكِيلِهِ. وَيَرْجِعُ الدَّافِعُ عَلَى الْوَكِيل مَعَ بَقَائِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ فِي تَلَفٍ، أَوْ تَفْرِيطِهِ حَتَّى تَلِفَ، لاِسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّفْرِيطِ. قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا صَدَّقَ الدَّافِعُ الْوَكِيل بَرِئَ الدَّافِعُ. أَمَّا إِذَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ فَإِنَّ الدَّافِعَ لاَ يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ، لأَِنَّ الدَّافِعَ صَدَّقَهُ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْوَكِيل لاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّفْرِيطِ. (٢) أَمَّا إِذَا كَانَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّوْكِيل وَكَذَّبَهُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فِي أَنَّهُ وَكِيلُهُ فَلاَ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الدَّيْنِ إِلَى مُدَّعِي الْوَكَالَةِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ، لِعَدَمِ فَائِدَةِ اسْتِحْلاَفِهِ وَهُوَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، وَرَجَعَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى الدَّافِعِ وَحْدَهُ، لأَِنَّ الْحَقَّ فِي ذِمَّتِهِ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ بِدَفْعِهِ لِغَيْرِ رَبِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ وَكَالَةُ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ. (١) وَإِذَا كَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا فَالأَْمْرُ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّافِعُ يُصَدِّقُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ عَلَى التَّوْكِيل وَإِمَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ فَإِنَّ الأَْمْرَ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ قَائِمَةً وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ تَالِفَةً. أَمَّا إِذَا صَدَّقَهُ الدَّافِعُ وَكَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا وَوَجَدَهَا صَاحِبُهَا قَائِمَةً، أَخَذَهَا مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ لأَِنَّهَا عَيْنُ حَقِّهِ. وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَهُ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنَ الدَّافِعِ وَالْقَابِضِ، لأَِنَّ الدَّافِعَ ضَمِنَهَا بِالدَّفْعِ، وَالْقَابِضَ قَبْضَ مَا لاَ يَسْتَحِقُّهُ. (٢) وَأَيُّهُمَا ضَمَّنَهُ الْمَالِكُ لاَ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ ظُلْمٌ وَيُقِرُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ صَاحِبِهِ تَعَدٍّ فَلاَ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِظُلْمِ غَيْرِهِ. (١) وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ بِمَا دَفَعَهُ مُطْلَقًا؛ أَيْ سَوَاءٌ بَقِيَ الْمَدْفُوعُ بِيَدِ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ أَوْ تَلِفَ. (٢) هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا حَضَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَأَنْكَرَ التَّوْكِيلَ، أَمَّا إِذَا صَدَّقَ التَّوْكِيل فَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى مَحَلٌّ لِلنِّزَاعِ أَصْلاً. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيُفَرِّقُونَ كَذَلِكَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ. أـ أَمَّا الدَّيْنُ فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيل الْغَائِبِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ أُمِرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ، لأَِنَّ مَا يَقْبِضُهُ خَالِصُ حَقِّهِ؛ إِذِ الدُّيُونُ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَيَكُونُ مُقِرًّا بِوُجُوبِ دَفْعِ مَالِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى لَوِ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَى الدَّيْنَ إِلَى صَاحِبِهِ (الطَّالِبِ) لاَ يُصَدَّقُ لأَِنَّهُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ إِلَى الْوَكِيل بِإِقْرَارِهِ وَثَبَتَتِ الْوَكَالَةُ بِهِ، وَلَمْ يَثْبُتِ الإِْيفَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ فَلاَ يُؤَخَّرُ حَقُّهُ. وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ رَبَّ الْمَال وَيَسْتَحْلِفَهُ، وَلاَ يَسْتَحْلِفُ الْوَكِيل بِاللَّهِ تَعَالَى مَا يَعْلَمُ أَنَّ الطَّالِبَ قَدِ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ، لأَِنَّ النِّيَابَةَ لاَ تَجْرِي فِي الأَْيْمَانِ. فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ فَصَدَّقَ الْوَكِيل بَرِئَ الْغَرِيمُ وَإِلاَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الْغَرِيمُ الدَّيْنَ ثَانِيًا، لأَِنَّهُ إِذَا صَدَّقَهُ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ وَكِيلاً لَهُ، وَقَبْضُ الْوَكِيل قَبْضُ الْمُوَكِّل فَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَدِينِ بِهِ. وَإِنْ كَذَّبَ الْغَائِبُ مُدَّعِيَ الْوَكَالَةِ لَمْ يَصِرْ مُسْتَوْفِيًا بِالْقَبْضِ، لأَِنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَتُهُ، وَالْقَوْل قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ، وَلاَ يَكُونُ قَوْل الدَّافِعِ وَمُدَّعِي الْوَكَالَةِ حُجَّةً عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ الدَّيْنَ ثَانِيًا إِنْ لَمْ يَجْرِ اسْتِيفَاؤُهُ. وَرَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَكِيل بِمَا قَبَضَهُ إِنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ، لأَِنَّهُ مِلْكُهُ وَانْقَطَعَ حَقُّ الطَّالِبِ عَنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ الاِحْتِمَال فِيهِ حَيْثُ قَبَضَ دَيْنَهُ مِنْهُ ثَانِيًا. وَإِنْ ضَاعَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِ الْوَكِيل لاَ يَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْغَرِيمَ بِإِقْرَارِهِ صَارَ مُحِقًّا فِي تَسْلِيمِهِ الدَّيْنَ، وَإِنَّمَا ظَلَمَهُ الطَّالِبُ بِالأَْخْذِ مِنْهُ ثَانِيًا، وَالْمَظْلُومُ لاَ يَظْلِمُ غَيْرَهُ، إِلاَّ أَنْ يَضْمَنَ الْغَرِيمُ الْوَكِيل فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَكِيلِ، لأَِنَّ الضَّمَانَ مُوجِبٌ لِلرُّجُوعِ. (١) وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مُدَّعِيَ الْوَكَالَةِ وَدَفَعَ الدَّيْنَ إِلَيْهِ عَلَى ادِّعَائِهِ، فَإِنَّ الْغَرِيمَ يَضْمَنُ الْوَكِيل فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا لأَِنَّهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ عَلَى احْتِمَال أَنْ يَكُونَ وَكِيلاً
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.