فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

توكيل الوكيل غيره عند الإطلاق

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل للوكيل أن يوكّل غيره فيما وُكّل به إذا كانت الوكالة مطلقة بلا إذن ولا نهي ولا تفويض؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

توكيل الوكيل غيره فيما وُكّل به في الوكالة المطلقة ليس له ذلك إلا بإذن أو تفويض، إن وكّل فعقد وكيله بحضرته أو أجازه جاز لنفاذه برأيه

لا يجوز
المالكية

توكيل الوكيل غيره فيما وُكّل به في الوكالة المطلقة ليس له أن يوكّل غيره، لأنه إنما رضي برأيه والناس يتفاوتون في الآراء

لا يجوز
الشافعية

توكيل الوكيل غيره فيما وُكّل به في الوكالة المطلقة ليس له أن يوكّل غيره، لأنه إنما رضي برأيه والناس يتفاوتون في الآراء

لا يجوز
الحنابلة

توكيل الوكيل غيره فيما وُكّل به في الوكالة المطلقة ليس له أن يوكّل غيره في المذهب، لأنه فوّض إليه التصرف دون التوكيل به

لا يجوز

نص المسألة

د - حَالَةُ الإِْطْلاَقِ: ١٣١ - إِذَا صَدَرَتِ الْوَكَالَةُ مُطْلَقَةً دُونَ إِذْنِهِ لِلْوَكِيل بِالتَّوْكِيل أَوْ نَهْيِهِ عَنْهُ وَدُونَ تَفْوِيضِهِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى رَأْيَيْنِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِيمَا وُكِّل بِهِ، لأَِنَّهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ التَّصَرُّفَ دُونَ التَّوْكِيل بِهِ، وَلأَِنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِرَأْيِهِ، وَالنَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِي الآْرَاءِ فَلاَ يَكُونُ رَاضِيًا بِغَيْرِهِ (٢) . وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيل أَنْ يُوَكِّل مَا وُكِّل بِهِ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُوَكِّل أَوْ يُفَوِّضَ لَهُ بِأَنْ يَقُول لَهُ: اعْمَل بِرَأْيِكَ، أَوِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ، لإِِطْلاَقِ التَّفْوِيضِ إِلَى رَأْيِهِ (٣) . فَإِنْ وَكَّل بِغَيْرِ إِذْنِ مُوَكِّلِهِ فَعَقَدَ وَكِيل الْوَكِيل بِحَضْرَةِ الْوَكِيل الأَْوَّل جَازَ لاِنْعِقَادِهِ بِرَأْيِهِ، وَكَذَا إِنْ عَقَدَ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ فَأَجَازَهُ الْوَكِيل الأَْوَّل جَازَ أَيْضًا لِنُفُوذِهِ بِرَأْيِهِ (١) . وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ صُورَتَيْنِ حَيْثُ أَجَازُوا لِلْوَكِيل أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ، وَهُمَا: الصُّورَةُ الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ الْعَمَل مَحَل الْوَكَالَةِ يَتَرَفَّعُ الْوَكِيل عَنِ الْقِيَامِ بِمِثْلِهِ، كَالأَْعْمَال الدَّنِيئَةِ فِي حَقِّ أَشْرَافِ النَّاسِ الْمُرْتَفِعِينَ عَنْ فِعْلِهَا فِي الْعَادَةِ كَبَيْعِ دَابَّةٍ فِي سُوقٍ، أَوْ يَعْجِزُ الْوَكِيل عَنِ الْعَمَل الَّذِي وُكِّل فِيهِ لِكَوْنِهِ لاَ يُحْسِنُهُ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، لأَِنَّ الإِْذْنَ يَنْصَرِفُ إِلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلأَِنَّ التَّفْوِيضَ فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ إِنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ الاِسْتِنَابَةُ. وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِمَا إِذَا كَانَ الْمُوَكِّل يَعْلَمُ بِوَجَاهَةِ الْوَكِيلِ، أَوِ اشْتَهَرَ الْوَكِيل بِهَا، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ الْمُوَكِّل بِهَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيل أَنَّ يُوَكِّلَ، وَيَضْمَنُ إِنْ وَكَل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِتَعَدِّيهِ (٢) . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْعَمَل الَّذِي فِيهِ التَّوْكِيل مِمَّا يَعْمَلُهُ الْوَكِيل بِنَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ يَعْجِزُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ لِكَثْرَتِهِ وَانْتِشَارِهِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَدَى حَقِّ الْوَكِيل فِي التَّوْكِيلِ، بِمَعْنَى هَل يَحِقُّ لَهُ التَّوْكِيل فِي فِعْل الْعَمَل كُلِّهِ أَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى مَقْدِرَتِهِ فَقَطْ؟ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ الْقَاضِي إِلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّوْكِيل إِلاَّ فِي الْعَمَل الزَّائِدِ فَقَطْ، لأَِنَّ التَّوْكِيل إِنَّمَا جَازَ لِلْحَاجَةِ فَاخْتَصَّ بِمَا دَعَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ فَقَطْ، بِخِلاَفِ وُجُودِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ. غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: يُوَكِّل مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الْكَثِيرِ الَّذِي وُكِّل فِيهِ لِيُعِينَهُ عَلَيْهِ لاَ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ اسْتِقْلاَلاً (١) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل فِي الْعَمَل كُلِّهِ، لأَِنَّ الْوَكَالَةَ اقْتَضَتْ جَوَازَ التَّوْكِيلِ، فَصَحَّ التَّوْكِيل فِي فِعْل الْعَمَل كُلِّهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي التَّوْكِيل بِلَفْظِهِ (٢) . الرَّأْيُ الثَّانِي الْمُتَعَلِّقُ بِالْوَكَالَةِ فِي حَالَةِ الإِْطْلاَقِ: ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ أِبِي لَيْلَى إِلَى أَنَّ الْوَكِيل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ بِمُطْلَقِ الْوَكَالَةِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٨٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٦ ص ٦٩

لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ مِثْلُ الْمُضَارَبَةِ وَيَمْلِكُ التَّوْكِيلَ؛ لِأَنَّهُ دُونَ الْمُضَارَبَةِ، وَالْوَكِيلُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ بِإِطْلَاقِ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ مِثْلُ الْوَكَالَةِ، وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ كُلَّ مَا لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛

المالكية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.