الحنفية
الوكيل بقضاء الدين إذا قضاه بعد موت الموكل لا يضمن إن لم يعلم بموته، ويضمن إن علم، قياسًا على قضاء الموكل بنفسه
يضمن بالعلم فقط المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
١٤٥ ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إِلَى إِنْسَانٍ مَالاً لِيَقْضِيَ دَيْنَهُ فَقَضَاهُ الْمُوَكِّل بِنَفْسِهِ ثُمَّ قَضَاهُ الْوَكِيلُ، فَإِنْ كَانَ الْوَكِيل لَمْ يَعْلَمْ بِمَا فَعَلَهُ الْمُوَكِّل فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيل وَيَرْجِعُ الْمُوَكِّل عَلَى الطَّالِبِ بِمَا قَبَضَ مِنَ الْوَكِيلِ، وَإِنْ عَلِمَ بِأَنَّ الْمُوَكِّل قَدْ قَضَاهُ بِنَفْسِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ، لأَِنَّ الْمُوَكِّل لَمَّا قَضَاهُ بِنَفْسِهِ فَقَدْ عَزَل الْوَكِيلَ، إِلاَّ أَنَّ عَزْل الْوَكِيل لاَ يَصِحُّ إِلاَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ، فَإِذَا عَلِمَ بِفِعْل الْمُوَكِّل فَقَدْ عَلِمَ بِالْعَزْل فَصَارَ مُتَعَدِّيًا فِي الدَّفْعِ فَيَلْزَمُهُ الضَّمَانُ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ التَّعَدِّي فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هَذَا كَالْوَكِيل بِدَفْعِ الزَّكَاةِ إِذَا أَدَّى الْمُوَكِّل بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَدَّى الْوَكِيل أَنَّهُ يَضْمَنُ الْوَكِيل عَلِمَ بِأَدَاءِ الْمُوَكِّل أَوْ لَمْ يَعْلَمْ عِنْدَ أِبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، لأَِنَّ الْوَكِيل بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ مَأْمُورٌ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَدَاءُ الزَّكَاةِ هُوَ إِسْقَاطُ الْفَرْضِ بِتَمْلِيكِ الْمَال مِنَ الْفَقِيرِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ مِنَ الْوَكِيل لِحُصُولِهِ مِنَ الْمُوَكِّلِ، فَبَقِيَ الدَّفْعُ مِنَ الْوَكِيل تَعَدِّيًا مَحْضًا فَكَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ. فَأَمَّا قَضَاءُ الدَّيْنِ فَعِبَارَةٌ عَنْ أَدَاءِ مَالٍ مَضْمُونٍ عَلَى الْقَابِضِ، وَالْمَدْفُوعُ إِلَى الطَّالِبِ مَقْبُوضٌ عَنْهُ، وَالْمَقْبُوضُ بِجِهَةِ الضَّمَانِ مَضْمُونٌ، كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ لِكَوْنِهِ مَقْبُوضًا بِجِهَةِ الْقَضَاءِ، وَالْمَقْبُوضُ بِجِهَةِ الْقَضَاءِ مَضْمُونٌ عَلَى الْقَابِضِ، وَيُقَال: إِنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ عِبَارَةٌ عَنْ نَوْعِ مُعَاوَضَةٍ، وَهُوَ نَوْعُ شِرَاءِ الدَّيْنِ بِالْمَالِ، وَالْمَقْبُوضُ مِنَ الْوَكِيل مَقْبُوضٌ بِجِهَةِ الشِّرَاءِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِخِلاَفِ مَا إِذَا دَفَعَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِدَفْعِ الْمُوَكِّلِ، لأَِنَّ هُنَاكَ لَمْ يُوجَدِ الْقَبْضُ بِجِهَةِ الضَّمَانِ لاِنْعِدَامِ الْقَبْضِ بِجِهَةِ الْقَضَاءِ، فَبَقَى تَعَدِّيًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ التَّعَدِّي، وَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيل فِي أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِدَفْعِ الْمُوَكِّلِ، لأَِنَّ الْقَوْل قَوْل الأَْمِينِ فِي دَفْعِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ لَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ. وَعَلَى هَذَا إِذَا مَاتَ الْمُوَكِّل وَلَمْ يَعْلَمِ الْوَكِيل بِمَوْتِهِ حَتَّى قَضَى الدَّيْنَ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَوْتِهِ ضَمِنَ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٨٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٣ ص ٦٢٨
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا بِقَضَاءِ دَيْنِهِ ثُمَّ إنَّ الْآمِرِ قَضَى الطَّالِبَ مَالَهُ ثُمَّ الْمَأْمُورُ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمَأْمُورَ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ عَلَى الْقَابِضِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ فَقَدْ أَثْبَتَ الْعَزْلَ بِدَفْعِ الْآمِرِ حَتَّى لَمْ يَثْبُتْ لِلْمَأْمُورِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْآمِرِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عِلْمَ الْمَأْمُورِ بِدَفْعِ الْآمِرِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي وَكَالَةِ الْأَصْلِ وَشَرْطُ عِلْمِ الْمَأْمُورِ بِدَفْعِ الْآمِرِ وَإِنْ أَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَضَاهُ بَعْدَ الْأَمْرِ قَبْلَ أَدَاءِ الْآمِرِ فَلِلدَّافِعِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَالِهِ إنْ شَاءَ عَلَى الْقَابِضِ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْآمِرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.