فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اتجار الولي بمال اليتيم لنفسه

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يجوز للولي أن يستلف مال اليتيم ويتجر فيه لنفسه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

اتجار الولي في مال اليتيم لنفسه لا يجوز، لأن تصرفات الولي مقيدة بمصلحة اليتيم

لا يجوز
المالكية

اتجار الولي في مال اليتيم لنفسه لا يجوز، لأن تصرفات الولي مقيدة بمصلحة اليتيم، وهو حينئذ ينظر لنفسه

لا يجوز
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

اتجار الولي في مال اليتيم لنفسه لا يجوز، لأن تصرفات الولي مقيدة بمصلحة اليتيم، ولا يعقد لنفسه للتهمة

لا يجوز

نص المسألة

تَنْمِيَةُ الْوَلِيِّ مَال الْيَتِيم ٦٥ - تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ تَثْمِيرِ مَال الْيَتِيمِ وَتَنْمِيَتِهِ مِنْ قِبَل الْوَلِيِّ عَلَى مَالِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَال الْيَتِيمِ وَيُنَمِّيَهُ لَهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ أَصْلُحُ لِلْيَتِيمِ، إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي إِبْقَاءِ أَمْوَالِهِ بِدُونِ اسْتِثْمَارٍ، أَمَّا أَنْ يَتَسَلَّفَهَا وَيَتَّجِرَ فِيهَا لِنَفْسِهِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ فِي مَال الْيَتِيمِ أَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِمَصْلَحَتِهِ، وَعَلَى مِحْوَرِ هَذَا الأَْصْل تَدُورُ جَمِيعُ تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ. قَال مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَال الْيَتَامَى لَهُمْ، إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ مَأْذُونًا، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ ضَمَانًا. (١) وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: ابْتَغَوْا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى، لاَ تَأْكُلْهَا الصَّدَقَةُ. (٢) قَال الْبَاجِيُّ: فَهَذَا إِذْنٌ مِنْهُ فِي إِدَارَتِهَا وَتَنْمِيَتِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاظِرَ لِلْيَتِيمِ إِنَّمَا يَقُومُ مَقَامَ الأَْبِ لَهُ، فَمِنْ حُكْمِهِ أَنْ يُنَمِّيَ مَالَهُ وَيُثْمِرَهُ لَهُ، وَلاَ يُثْمِرَهُ لِنَفْسِهِ، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ لاَ يَنْظُرُ لِلْيَتِيمِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَل فِيهِ لِلْيَتِيمِ، وَإِلاَّ فَلْيَدْفَعْهُ إِلَى ثِقَةٍ يَعْمَل فِيهِ. (٣) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: كَمَا أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَال الْيَتِيمِ، فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ مُضَارَبَةً، وَلَهُ أَنْ يَعْمَل بِهِ مُضَارَبَةً أَيْضًا بِحِصَّةٍ شَائِعَةٍ مِنَ الرِّبْحِ. فَإِنْ جَعَل مَالَهُ مُضَارَبَةً عِنْدَ نَفْسِهِ، فَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ الاِبْتِدَاءِ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ يَحِل لَهُ الرِّبْحُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنَّ الْقَاضِيَ لاَ يُصَدِّقُهُ فِي ذَلِكَ. وَكَذَا إِذَا شَارَكَهُ وَرَأْسُ مَالِهِ أَقَل مِنْ مَال الصَّغِيرِ، فَإِنْ أَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ يَحُل لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّ الْقَاضِيَ لاَ يُصَدِّقُهُ، وَيَجْعَل الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالِهِمَا. (١) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لِلْوَلِيِّ مُطْلَقًا الاِتِّجَارُ بِمَال الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال أَلاَ مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلاَ يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ (٢) ، وَلأَِنَّهُ أَحَظُّ لَهُ، وَيَكُونُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ رِبْحُهُ كُلُّهُ، لأَِنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ، فَلاَ يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ إِلاَّ بِعَقْدٍ. وَلاَ يَعْقِدُ لِنَفْسِهِ لِلتُّهْمَةِ. غَيْرَ أَنَّ لِلْوَلِيِّ دَفْعَ مَالِهِ إِلَى أَمِينٍ يَتَّجِرُ بِهِ مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا " كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَال الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حِجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا "، (٣) وَلِنِيَابَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مَحْجُورِهِ فِي كُل مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُ، وَهَذَا مَصْلَحَةٌ لَهُ، لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِبْقَاءِ مَالِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلِلْعَامِل مَا شُورِطَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّبْحِ. (١) وَهُنَاكَ وَجْهٌ آخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مَال الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً لِنَفْسِهِ، لأَِنَّهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ بِذَلِكَ لِغَيْرِهِ، فَجَازَ لَهُ أَخْذُهُ. (٢) الْقَوْل الثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ: وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ تَنْمِيَةُ مَال الصَّبِيِّ بِقَدْرِ النَّفَقَةِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا إِنْ أَمْكَنَ، وَلاَ تَلْزَمُهُ الْمُبَالَغَةُ. (٣) الْقَوْل الثَّالِثُ لِلْجَصَّاصِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ تَيْمِيَّةَ: وَهُوَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ. وَاسْتَدَل الْجَصَّاصُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} . (٤) قَال رَحِمَهُ اللَّهُ: فَدَل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ بِالتِّجَارَةِ، لأَِنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَدُل عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ النَّدْبُ وَالإِْرْشَادُ. وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَيُسْتَحَبُّ التِّجَارَةُ بِمَال الْيَتِيمِ لِقَوْل عُمَرَ وَغَيْرِهِ " اتَّجِرُوا بِأَمْوَال الْيَتَامَى، كَيْلاَ تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ " (٥) النَّوْعُ الثَّانِي: الْوِلاَيَةُ عَلَى النَّفْسِ ٦٦ الولاية عَلَى النَّفْسِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: سُلْطَةٌ عَلَى شُؤُونِ الْقَاصِرِ وَنَحْوِهِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِشَخْصِهِ وَنَفْسِهِ، كَالتَّزْوِيجِ وَالتَّعْلِيمِ وَالتَّطْبِيبِ وَالتَّشْغِيل وَنَحْوِ ذَلِكَ، تَقْتَضِي تَنْفِيذَ الْقَوْل عَلَيْهِ شَاءَ أَمْ أَبَى. (١) وَعَلَى ذَلِكَ قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ أَسْبَابَ الْوِلاَيَةِ عَلَى النَّفْسِ ثَلاَثَةٌ: الصِّغَرُ، وَالْجُنُونُ وَيَلْحَقُ بِهِ الْعَتَهُ وَالأُْنُوثَةُ. السَّبَبُ الأَْوَّل الصِّغَرُ: مِحْوَرُ الْوِلاَيَةِ عَلَى نَفْسِ الصَّغِيرِ يَدُورُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْقِيَامُ عَلَى شُؤُونِهِ بِالتَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ وَالتَّطْبِيبِ وَالتَّشْغِيل وَنَحْوِ ذَلِكَ. ثَانِيهُمَا: وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ولاية» ج ٤٥ ص ١٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.