فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حكم إجابة دعوة الوليمة

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

ما حكم إجابة الدعوة إلى الوليمة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

إجابة الدعوة إلى الوليمة سنة غير واجبة عند عامة الحنفية، وقال بعضهم: واجبة، لأنها تقتضي أكل طعام وتملك مال، ولا يلزم أحدًا تملك مال بغير اختياره.

سنة
المالكية

إجابة الدعوة إلى الوليمة واجبة، بشرط أن يكون المدعو معيّنًا بالشخص صراحة أو ضمنًا.

واجبة
الشافعية

إجابة الدعوة إلى الوليمة واجبة، وفي قول سنة، وفي قول فرض كفاية، الوجوب مقيّد بتعيين المدعو؛ وفرض العين على القول بأن الوليمة سنة.

واجبة، وقولان
الحنابلة

إجابة الدعوة إلى الوليمة واجبة، وفي قول سنة اختارها ابن تيمية، وفي قول فرض كفاية، بشرط تعيين المدعو، وألا يكون عذر، وأن تكون وليمة عرس أول مرة.

واجبة، وأقوال

نص المسألة

أ - حُكْمُ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ: ٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ إِلَى ثَلاَثِ آرَاءٍ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الإِْجَابَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ. وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وُجُوبَ الإِْجَابَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ لِلْوَلِيمَةِ مُعَيَّنًا بِالشَّخْصِ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ بِرَسُولٍ ثِقَةٍ يَقُول لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ: ادْعُ فُلاَنًا أَوْ أَهْل مَحَلَّةِ كَذَا، أَوْ أَهْل الْعِلْمِ أَوْ الْمُدَرِّسِينَ - وَهُمْ مَحْصُورُونَ - لأَِنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا، فَلاَ تَجِبُ الإِْجَابَةُ إِذَا كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ، كَادْعُ مَنْ لَقِيتَ أَوِ الْعُلَمَاءَ أَوِ الْمُدَرِّسِينَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِنْ دَعَا الْجَفَلَى -. (١) بِأَنْ يَقُول: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا إِلَى الْوَلِيمَةِ، أَوْ يَقُول الرَّسُول: أُمِرْتُ أَنْ أَدْعُوَ كُل مَنْ لَقِيتُ أَوْ مَنْ شِئْتُ - لَمْ تَجِبِ الإِْجَابَةُ وَلَمْ تُسْتَحَبُّ، وَتَجُوزُ الإِْجَابَةُ بِهَذَا لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الدُّعَاءِ. (٢) قَال الزُّرْقَانِيُّ: قَال غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَّاحِ: وَالتَّعْيِينُ بِأَنْ يَقُول صَاحِبُ الْعُرْسِ أَوْ وَكِيلُهُ لِمُعَيَّنٍ: تَأْتِي وَقْتَ كَذَا، أَوْ أَسْأَلُكَ الْحُضُورَ، أَوْ أُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَ، أَوْ تُجَمِّلَنِي بِالْحُضُورِ، لاَ إِنْ قَال: احْضُرْ إِنْ شِئْتَ إِلاَّ لِقَرِينَةٍ أَوْ اسْتِعْطَافٍ مَعَ رَغْبَتِهِ فِي حُضُورِهِ. (١) وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الإِْجَابَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ بِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا (٢) ، وَفِي لَفْظٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَيْهَا (٣) ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَْغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٤) . قَالُوا: إِنَّ فِي الإِْجَابَةِ تَآلُفًا، وَفِي تَرْكِهَا ضَرَرًا وَتَقَاطُعًا. (١) الرَّأْيُ الثَّانِي: َذَهَبَ عَامَّةُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ - اخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - إِلَى أَنَّ الإِْجَابَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، لأَِنَّهَا تَقْتَضِي أَكْل طَعَامٍ وَتَمَلُّكُ مَالٍ، وَلاَ يُلْزَمُ أَحَدٌ أَنْ يَتَمَلَّكَ مَالاً بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَلأَِنَّ الزَّكَوَاتِ مَعَ وُجُوبِهَا عَلَى الأَْعْيَانِ لاَ يُلْزَمُ الْمَدْفُوعَةُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا فَكَانَ غَيْرُهَا أَوْلَى. (٢) الرَّأْيُ الثَّالِثُ: َيَرَى الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: أَنَّ الإِْجَابَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِذَا أَجَابَ مِمَّنْ دُعِيَ مَنْ تَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ سَقَطَ وُجُوبُهَا عَنِ الْبَاقِينَ وَإِلاَّ حُرِّجُوا أَجْمَعِينَ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْوَلِيمَةِ ظُهُورُهَا وَانْتِشَارُهَا لِيَقَعَ الْفَرْقُ فِيهَا بَيْنَ النِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ، فَإِذَا وُجِدَ الْمَقْصُودُ بِمَنْ حَضَرَ سَقَطَ وُجُوبُهَا عَمَّنْ تَأَخَّرَ. (٣)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وليمة» ج ٤٥ ص ٢٣٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

سنة

موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ٣٤٧

وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي إجَابَةِ الدَّعْوَى قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاجِبَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَقَالَ الْعَامَّةُ: هِيَ سُنَّةٌ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجِيبَ إذَا كَانَتْ وَلِيمَةً وَإِلَّا فَهُوَ مُخَيَّرٌ وَالْإِجَابَةُ أَفْضَلُ، لِأَنَّ فِيهَا إدْخَالَ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَإِذَا أَجَابَ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ أَكَلَ أَوْ لَا، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَأْكُلَ لَوْ غَيْرَ صَائِمٍ وَفِي الْبِنَايَةِ إجَابَةُ الدَّعْوَةِ سُنَّةٌ وَلِيمَةً أَوْ غَيْرَهَا،

المالكية

واجبة

موضعها في«منح الجليل» ج ٣ ص ٥٣٠

(لَا) يَجُوزُ التَّخَلُّفُ عَنْ إجَابَةِ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ (مَعَ لَعِبٍ مُبَاحٍ) خَفِيفٍ كَدُفٍّ وَكَبَرٍ يَلْعَبُ بِهِ رِجَالٌ أَوْ نِسَاءٌ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ لَيْسَ ذَا هَيْئَةٍ بَلْ

الشافعية

واجبة، وقولان

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٤٠٤

(وَالْإِجَابَةُ إلَيْهَا) أَيْ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ (فَرْضُ عَيْنٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» وَخَبَرِ مُسْلِمٍ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَتُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . قَالُوا: وَالْمُرَادُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا:«إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ

الحنابلة

واجبة، وأقوال

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٥ ص ٢٣٢

(وَتَجِبُ حَيْثُ لَا عُذْرَ نَحْوَ حَرٍّ وَبَرْدٍ وَشُغْلٍ) كَكَوْنِهِ أَجِيرًا خَاصًّا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ (إجَابَةُ دَاعٍ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ، وَلَوْ) كَانَ الدَّاعِي (أُنْثَى وَقِنٍّ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ، وَكَسْبُهُ طَيِّبٌ) إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ (أَوَّلَ مَرَّةٍ) بِأَنْ يَدْعُوهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَا يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «عرس» «مجاهرة»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.