فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صوم يوم الشك نفلًا

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يجوز صوم يوم الشك نفلًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

صوم يوم الشك نفلًا يجوز بل يُندب للخواص، ويُكره لغيرهم، فإن وافق صومًا معتادًا فلا كراهة لغير الخواص

جائز أو مكروه
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

صوم يوم الشك نفلًا يجوز إذا وافق عادة تطوعه، وإلا لم يحل بغير سبب

جائز بسبب
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

حُكْمُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ: ٣ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ لِغَيْرِ النَّفْلِ، فَإِذَا صَامَهُ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ غَيْرِ رَمَضَانَ كُرِهَ وَوَقَعَ عَمَّا صَامَهُ إِذَا لَمْ تَثْبُتْ رَمَضَانِيَّتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ ثَبَتَتْ صَحَّ عَنْ رَمَضَانَ فِي الْقَوْل الأَْصَحِّ، إِنْ كَانَ الصَّائِمُ مُقِيمًا، فَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا صَحَّ عَنِ الْوَاجِبِ الَّذِي صَامَهُ مُطْلَقًا. أَمَّا صَوْمُهُ نَفْلاً، فَإِنْ كَانَ الصَّائِمُ مِنَ الْخَوَاصِّ - وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ الْجَزْمَ بِصَوْمِهِ نَفْلاً - جَازَ بَل نُدِبَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْخَوَاصِّ الَّذِينَ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَزْمِ بِصَوْمِهِ نَفْلاً كُرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا اعْتَادُوهُ مِنْ قَبْل فَلاَ كَرَاهَةَ، كَمَنِ اعْتَادَ صَوْمَ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ مِنْ كُل أُسْبُوعٍ وَصَادَفَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ يَوْمَ الشَّكِّ، فَإِنَّهُ لاَ كَرَاهَةَ. وَالأَْفْضَل لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُمْسِكَ يَوْمَ الشَّكِّ إِلَى قُرْبِ الزَّوَال لاِحْتِمَال ثُبُوتِ الشَّهْرِ، ثُمَّ إِنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ نَوَاهُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَوَاهُ الْخَوَاصُّ نَفْلاً، أَمَّا الْعَوَامُّ فَإِنْ صَادَفَ صَوْمًا يَصُومُونَهُ مِنْ سَابِقٍ نَوَوْهُ نَفْلاً أَيْضًا، وَإِلاَّ أَفْطَرُوا فِيهِ. (١) وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ لِيُحْتَاطَ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنْ صَامَهُ كَذَلِكَ كُرِهَ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: حَرُمَ، لِمَا رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: " مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (٢) . فَإِنْ صَامَهُ احْتِيَاطًا ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهُ، لِعَدَمِ الْجَزْمِ فِي النِّيَّةِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الإِْمْسَاكُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ حُرْمَةً لِلشَّهْرِ، ثُمَّ يَقْضِيهِ بَعْدَ رَمَضَانَ. فَإِذَا أَمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ إِلَى قُرْبِ الزَّوَال ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْهُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ أَيْضًا، لأَِنَّهُ لَمْ يُبَيِّتْ فِيهِ النِّيَّةَ مِنَ الْفَجْرِ. (١) وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ لاَ يَحِل إِذَا كَانَ بِغَيْرِ سَبَبٍ، فَإِذَا صَامَهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الأَْصَحِّ، وَلَهُ صَوْمُهُ عَنِ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ، وَكَذَا لَوْ وَافَقَ عَادَةَ تَطَوُّعِهِ، قَال الإِْسْنَوِيُّ: " الْمَعْرُوفُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الأَْكْثَرُونَ: الْكَرَاهَةُ لاَ التَّحْرِيمُ، قَال الشِّرْبِينِيُّ: " وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ " أَيِ التَّحْرِيمُ. (٢) وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ إِذَا صَامَهُ بِنِيَّةِ الرَّمَضَانِيَّةِ احْتِيَاطًا. (٣) وَقَال الْخِرَقِيُّ: إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا طَلَبُوا الْهِلاَل، فَإِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً لَمْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنْ حَال دُونَ مَنْظَرِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ وَجَبَ صِيَامُهُ، وَقَدْ أَجْزَأَ إِذَا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْل مَا نَقَل الْخِرَقِيُّ، اخْتَارَهَا أَكْثَرُ شُيُوخِ أَصْحَابِنَا، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِلإِْمَامِ، فَإِنْ صَامَ صَامُوا وَإِنْ أَفْطَرَ أَفْطَرُوا، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: لاَ يَجِبُ صَوْمُهُ وَلاَ يُجْزِئُهُ عَنْ رَمَضَانَ إِنْ صَامَهُ. (٤) يَوْمُ عَرَفَةَ التَّعْرِيفُ: يَوْمُ عَرَفَةَ مُرَكَّبٌ مِنْ لَفْظَيْنِ: يَوْمٌ، وَعَرَفَةُ. أَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ سَبَقَ تَعْرِيفُهُ فِي مُصْطَلَحِ: يَوْم (انْظُرْ ف١) . وَأَمَّا عَرَفَةُ: فَهُوَ اسْمٌ لِلْمَوْقِفِ الْمَعْرُوفِ، وَيَتِمُّ الْحَجُّ بِالْوُقُوفِ بِهِ، وَحَدُّهُ مِنَ الْجَبَل الْمُشْرِفِ عَلَى بَطْنِ عُرَنَةَ إِلَى الْجِبَال الْمُقَابِلَةِ إِلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ. وَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (١) . فَضْل يَوْمِ عَرَفَةَ: ٢ - لَقَدْ وَرَدَتْ فِي فَضْل يَوْمِ عَرَفَةَ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ، مِنْهَا: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ، فَيَقُول: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ (١) . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) . وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَل عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِل اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْل الأَْرْضِ أَهْل السَّمَاءِ، فَيَقُول: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ، جَاءُوا مِنْ كُل فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي. فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ (٣) . وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَحْقَرُ وَلاَ أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّل الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلاَّ مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ، قِيل: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيل يَزَعُ الْمَلاَئِكَةَ (١) . وَ " عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ قَال لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيْدًا! قَال: أَيُّ آيَةٍ؟ قَال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا (٢) } . قَال عُمَرُ: " قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «يوم الشك» ج ٤٥ ص ٣١٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز أو مكروه

موضعها في«الجوهرة النيرة» ص ١٣٧

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَأَوْهُ صَامُوا وَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ أَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامُوا) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الشَّهْرِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ وَهُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ» فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ وَاجِبٍ آخَرَ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَجُوزُ وَلَا يَسْقُطُ الْوُجُوبُ عَنْ ذِمَّتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يَكُونُ قَضَاءً بِالشَّكِّ

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

جائز بسبب

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ٣٩٩

(أَمَّا) حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْ رَمَضَانَ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ صَامَهُ عَنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كفارة أجزأه وفى كراهيته وَجْهَانِ (قَالَ) الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ يُكْرَهُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.