مسائل الخلاف الاعتكاف اعتكاف
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الصوم في الاعتكاف غير المنذور فيه الصوم ليس شرطًا في الاعتكاف المندوب في ظاهر الرواية ، رواية الحسن عن أبي حنيفة بوجوبه مطلقًا ليست المعتمدة في المذهب، وبعدم الاشتراط قال أبو يوسف ومحمد.
ليس شرطًا المالكية
الصوم في الاعتكاف غير المنذور فيه الصوم شرط وركن لا يصح الاعتكاف إلا به ، الصوم عندهم ركن للاعتكاف كالنية، واستدلوا بحديث: «لا اعتكاف إلا بصيام».
واجب الشافعية
الصوم في الاعتكاف غير المنذور فيه الصوم ليس شرطًا ولا ركنًا، والاعتكاف مع الصوم أفضل ، لو أفطر عامدًا بلا عذر لم يبطل اعتكافه؛ وللشافعي قول قديم باشتراطه.
مستحب الحنابلة
الصوم في الاعتكاف غير المنذور فيه الصوم ليس شرطًا ولا ركنًا، والاعتكاف مع الصوم أفضل ، لو أفطر عامدًا بلا عذر لم يبطل اعتكافه ولا شيء عليه.
مستحب
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإشراف
الصَّوْمُ فِي الاِعْتِكَافِ: ١٧ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّوْمِ فِي الاِعْتِكَافِ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ وَاجِبًا، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّهُ، إِلاَّ إِنْ نَذَرَهُ مَعَ الاِعْتِكَافِ فَيَجِبُ، وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل حُكْمِ الصَّوْمِ فِي الاِعْتِكَافِ غَيْرِ الْمَنْذُورِ فِيهِ الصَّوْمُ: أ - الْقَوْل الأَْوَّل بِوُجُوبِ الصَّوْمِ مَعَ الاِعْتِكَافِ: لاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِصَوْمٍ، وَبِهِ قَال أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ، وَمِنْ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ مَنِ اعْتَمَدَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ، وَهُوَ قَوْلٌ قَدِيمٌ مَحْكِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالُوا: لاَ يَصِحُّ الاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِصَوْمٍ. قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهُوَ قَوْل جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَالصَّوْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ رُكْنٌ لِلاِعْتِكَافِ كَالنِّيَّةِ وَغَيْرِهَا. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ (٢) وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ صِيَامًا فِي رَمَضَانَ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ (١) وَاَلَّذِي ذُكِرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ فِي وُجُوبِ الصَّوْمِ مُطْلَقًا مَعَ الاِعْتِكَافِ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَحَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الاِعْتِكَافِ الْمَنْدُوبِ، كَمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ (٢) . ب - الْقَوْل الثَّانِي: أَفْضَلِيَّةُ الصَّوْمِ مَعَ الاِعْتِكَافِ. ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الصَّوْمُ لِلاِعْتِكَافِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ وَاجِبًا أَمْ مَنْدُوبًا، فَالصَّوْمُ لَيْسَ شَرْطًا لِلاِعْتِكَافِ عِنْدَهُمْ وَلاَ رُكْنًا فِيهِ. وَبِهِ قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ. إِلاَّ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الاِعْتِكَافَ مَعَ الصَّوْمِ أَفْضَل مِنَ الاِعْتِكَافِ بِدُونِهِ، فَلَوِ اعْتَكَفَ صَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرَ عَامِدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ لاَ يَبْطُل اعْتِكَافُهُ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، لِصِحَّةِ اعْتِكَافِهِ بِغَيْرِ صَوْمٍ، وَاحْتَجُّوا لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأُْوَل مِنْ شَوَّالٍ (١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَهَذَا يَتَنَاوَل اعْتِكَافَ يَوْمِ الْعِيدِ، وَيَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهِ أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «اعتكاف» ج ٥ ص ٢١٣
مسألة: لا يصح الاعتكاف بغير صوم. خلافا للشافعي، لقوله عز وجل: {وأنتم عاكفون في المساجد} فقصر الخطاب على الصائم، فلو لم يكن الصوم من شرط الاعتكاف لم يكن لذلك معنى. ولأن أكثر ما فيه أن يكون مجملا وقد بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله فروي أنه اعتكف صائما ولم ينقل أنه اعتكف مفطرا وروي أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية يوما وليلة عند الكعبة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك فقال: "اعتكف وصم" ولأن النذور محمولة على أصولها في الفروض، فما لا أصل له في الفروض لا يصير واجبا بالنذر، وقد اتفق على لزوم الاعتكاف بصوم مع النذر، فدل ذلك على أنه إنما لزمه لأنه يتضمن الصوم الذي له أصل في الوجوب، ولأنه لبث في مكان مخصوص فلم يكن قربة في نفسه إلا بانضمام معنى آخر إليه هو قربة أصله الوقوف بعرفة
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٤٥٢
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «رد المحتار» ج ٢ ص ٤٤٢
قُلْت: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ أَيْضًا فِي الِاعْتِكَافِ الْمَسْنُونِ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالْعَشْرِ الْأَخِيرِ حَتَّى لَوْ اعْتَكَفَهُ بِلَا صَوْمٍ لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ عَنْهُ بَلْ يَكُونَ نَفْلًا فَلَا تَحْصُلُ بِهِ إقَامَةُ سُنَّةِ الْكِفَايَةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْكَنْزِ سُنَّ لَبْثٌ فِي مَسْجِدٍ بِصَوْمٍ وَنِيَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَنْذُورِ لِتَصْرِيحِهِ بِالسُّنِّيَّةِ وَلَا عَلَى التَّطَوُّعِ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَأَقَلُّهُ نَفْلًا سَاعَةٌ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى الْمَسْنُونِ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، فَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الصَّوْمَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْمَنْذُورِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا صَرَّحُوا بِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي الْمَنْذُورِ غَيْرَ شَرْطٍ فِي التَّطَوُّعِ، وَسَكَتُوا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «المجموع شرح المهذب» ج ٦ ص ٤٨٤
(وَأَمَّا) الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ اعْتِكَافِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي رَمَضَانَ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الِاشْتِرَاطِ وَلِهَذَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ فِي شَوَّالٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَوَجَبَ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ الِاعْتِكَافِ فِي رَمَضَانَ اشْتِرَاطُ الصَّوْمِ وَاسْتَدَلَّ الْمُزَنِيّ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الصَّوْمُ شَرْطًا لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ فِي رَمَضَانَ لِأَنَّ صَوْمَهُ مُسْتَحِقٌّ لِغَيْرِ الِاعْتِكَافِ
موضعها في «المغني» ج ٣ ص ١٨٨
[مَسْأَلَة الِاعْتِكَاف بِغَيْرِ صَوْم] (٢١٤٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَيَجُوزُ بِلَا صَوْمٍ، إلَّا أَنْ يَقُولَ فِي نَذْرِهِ بِصَوْمٍ) الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاعْتِكَافَ يَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ.
استحباب يوم وليلة في الاعتكاف الصوم في الاعتكاف الواجب