سجد أم لا فإنه يسجدها ويسجد لهذه الزيادة بعد السلام (أو سجود) لها (قبلها سهوًا) يظنها السجدة فسجد ثم قرأ سجدة سجد لها أم لا فإنه يسجد للزيادة بعد السلام فقوله سهوًا قيد في المسألتين فإن كان عمدًا بطلت فيها لأنه من تعمد كسجدة (قال) المازري (وأصل المذهب) أي قاعدته عندي في القاريء إذا قرأ سجدة بعدما قرأها وسجد لها (تكريرها) أي السجدة لأجل قراءتها وفي بعض النسخ تكريره أي سجود التلاوة (إن كرر حزبًا) فيه سجدة أو سجدات ولو في وقت واحد لوجود المقتضى للسجود فالمراد بالحزب حزبه الذي يقرؤه مما فيه سجدة أو سجدات لا الحزب الذي هو أحد ستين لأنه بهذا المعنى قد يجتمع معه أحزاب ليس فيها سجدة وليس الكلام في ذلك كذا يظهر والظاهر أيضًا شمول المصنف لمن كررها في الصلاة حيث تكرر الموجب واختلف فمن قرأ القرآن كله في ركعة سجد سجداته (إلا المعلم) بسماعه (والمتعلم) منه بقراءته على السامع المذكور البالغين إذا قرأ عليه القرآن بتمامه مثلًا أو كرر سورة سجدة واحدة (فأول مرة) يطلبان بالسجود عند مالك وابن القاسم وقال أصبغ
وكذا الضعيف الذى هوى مع الامام لسجود التلاوة فرفع الامام رأسه قبل انتهائه الي الارض لبطئ حركته يرجع معه ولا يسجد وان كان المصلي ماموما لم يسجد لقراءة نفسه بل يكره له قراءة آية السجدة ولا يسجد لقراءة غير الامام بل يكره له الاصغاء إليها ولو سجد لقراءة نفسه أو لقراءة غيره بطلت صلاته وقوله في الكتاب هي علي القارئ والمستمع ليس علي ههنا للايجاب وانما المراد تأكد الاستحباب وكثيرا ما يتكرر ذلك في كلام الاصحاب في هذه السجدة وسجدة السهو والراد ما ذكرنا وقد يستعملون لفظ الوجوب واللزوم أيضا وقوله فان سجد القارئ تأكد الاستحباب علي المستمع اشارة الي أن أصل الاستحباب ثابت وان لم يسجد القارئ جوابا على الاظهر المنصوص