مسألة: فإذا دل المحرم على صيد أساء ولا جزاء عليه. خلافا لأبي حنيفة في قوله: عليه الجزاء. لقوله عز وجل: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء} ، دليله إن لم يقتل فليس عليه جزاء. ولأنه سبب لا يضمن به الآدمي بحال، فوجب ألا يكون مضمونا به الصيد، أصله الدلالة التي يستغني عنها. ولأنه ضمان نفس فلم يتعلق بالدلالة كضمان الآدمي.
ولكن لا يؤكل وكذا فيما شبهه من المسائل في عدم الجزاء فقال (كفسطاطه) أي خيمته إذا تعلق الصيد بأطنابها فلا جزاء على المذهب وللجلاب عن ابن القاسم عليه الجزاء كجوازه على رمحه المركوز فعطب قال في توضيحه وهو ضعيف (و) حفر (بئر الماء) فوقع فيها الصيد (ودلالة محرم أو حل) من إضافة المصدر للمفعول والفاعل لمحذوف محرم أي دل المحرم محرمًا أو حلًا فلا جزاء ويأثم الدال
أما القاتل فلانه حلال وأما الدال فكما لو دل رجلا على قتل انسان لا كفارة على الدال وساعدنا مالك رحمه الله على ذلك وقال أبو حنيفة رحمه الله ان كانت الدلالة ظاهرة فلا جزاء عليه وان كانت خفية ولولاها لما رأى الحلال الصيد يجب الجزاء وسلم في صيد الحرم انه لا جزاء على الدال * وعن أحمد ان الجزاء يلزم الدال والقاتل بينهما * وقوله في الكتاب وفي تحريم الاكل منه عليه قولان صريح في اثبات الخلاف في أن المحرم هل يجوز له أن يأكل من الصيد الذي دل عليه الحلال حتى قتله لكن الوجه ان تغير هذه اللفظة