فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ضمان فاتح قفص الطائر

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يضمن من فتح قفصًا فيه طائر أو حلّ رباط فرس فذهبا عقب ذلك؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

فاتح القفص أو حالّ رباط الفرس إذا ذهبا لا يضمن إلا أن يكون أهاجهما حتى ذهبا، لأن الفتح ليس إتلافًا مباشرة ولا تسببًا ملجئًا، والطير مختار

لا يضمن
المالكية

فاتح القفص أو حالّ رباط الفرس إذا ذهبا يضمن، لأن طبع الطائر النفور ويبقى بالمانع، فضمانه على من أزاله

يضمن
الشافعية

فاتح القفص أو حالّ رباط الفرس إذا ذهبا له قول بالضمان وقول بعدم الضمان إلا بالإهاجة

قولان
الحنابلة

فاتح القفص أو حالّ رباط الفرس إذا ذهبا يضمن، لأن طبع الطائر النفور ويبقى بالمانع، فضمانه على من أزاله

يضمن

نص المسألة

الإِْتْلاَفُ بِالتَّسَبُّبِ: ٢٨ - الإِْتْلاَفُ بِالتَّسَبُّبِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مُوجِبُهُ: الضَّمَانُ فِي الْمَالِيَّاتِ، وَالْجَزَاءُ فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَطْبِيقِ هَذَا الْمَبْدَأِ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ دُونَ بَعْضٍ، فَمَثَلاً: عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا فَتَحَ قَفَصًا فِيهِ طَائِرٌ، فَطَارَ أَوْ ذَهَبَ عَقِبَ فَتْحِهِ، وَالْمُبَاشَرَةُ إِنَّمَا حَصَلَتْ مِمَّنْ لاَ يُمْكِنُ إِحَالَةُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ نَفَّرَ الطَّائِرَ، أَوْ أَهَاجَ الدَّابَّةَ، أَوْ سَلَّطَ كَلْبًا عَلَى صَبِيٍّ فَقَتَلَهُ؛ لأَِنَّ الطَّائِرَ وَنَحْوَهُ مِنْ طَبْعِهِ النُّفُورُ، وَإِنَّمَا يَبْقَى بِالْمَانِعِ، فَإِذَا أُزِيل الْمَانِعُ ذَهَبَ بِطَبْعِهِ، فَكَانَ ضَمَانُهُ عَلَى مَنْ أَزَال الْمَانِعَ. وَكَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ شَقَّ زِقَّ إِنْسَانٍ فِيهِ دُهْنٌ مَائِعٌ فَسَال وَهَلَكَ. أَمَّا إِنْ فَتَحَ الْقَفَصَ، وَحَل الْفَرَسَ، فَبَقِيَا وَاقِفَيْنِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ فَنَفَّرَهُمَا فَذَهَبَا، فَالضَّمَانُ عَلَى مُنَفِّرِهِمَا؛ لأَِنَّ سَبَبَهُ أَخَصُّ، فَاخْتَصَّ بِهِ الضَّمَانُ، كَالدَّافِعِ شَخْصًا إِلَى بِئْرٍ مَعَ الْحَافِرِ لِلْبِئْرِ، فَالإِْتْلاَفُ يُنْسَبُ لِلدَّافِعِ (١) . قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَضْمَنُ مَنْ حَل رِبَاطَ الْفَرَسِ، أَوْ فَتَحَ قَفَصَ الطَّائِرِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَهَاجَهُمَا حَتَّى ذَهَبَا؛ لأَِنَّ مُجَرَّدَ الْفَتْحِ لَيْسَ بِإِتْلاَفٍ مُبَاشَرَةً وَلاَ تَسَبُّبًا مُلْجِئًا؛ لأَِنَّ الطَّيْرَ مُخْتَارٌ فِي الطَّيَرَانِ فَكَانَ الطَّيَرَانُ مُضَافًا إِلَى اخْتِيَارِهِ وَالْفَتْحُ سَبَبًا غَيْرَ مُلْجِئٍ فَلاَ حُكْمَ لَهُ. بِخِلاَفِ شَقِّ الزِّقِّ؛ لأَِنَّ الْمَائِعَ سَيَّالٌ بِطَبْعِهِ بِحَيْثُ لاَ يُوجَدُ مِنْهُ الاِسْتِمْسَاكُ عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ إِلاَّ عَلَى نَقْضِ الْعَادَةِ، فَكَانَ الْفَتْحُ تَسَبُّبًا لِلتَّلَفِ، فَيَجِبُ الضَّمَانُ. وَكَذَا إِذَا حَل رِبَاطَ الدَّابَّةِ، أَوْ فَتَحَ بَابَ الإِْصْطَبْل (٢) . وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الأَْمْثِلَةَ لِتَكُونَ دَلاَلَةً عَلَى اتِّجَاهَاتِ الْفُقَهَاءِ فِي تَطْبِيقِ مَبْدَإِ التَّسَبُّبِ. وَأَطَال الْفُقَهَاءُ فِي التَّفْرِيعِ وَذِكْرِ الصُّوَرِ فِي بَابَيِ الْغَصْبِ وَالضَّمَانِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إتلاف» ص ٢٢٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

قولان

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ٢٤٣

(وأما) في الحالة الثانية فطريقان أيضا (أحدهما) أنه على قولين (وأظهرهما) القطع بنفي الضمان لان الطيران بعد الوقوف امارة ظاهرة على أنه طار باختياره وإذا اختصرت قلت في المسألة ثلاثة أقوال (أحدها) أن يضمن مطلقا وبه قال مالك وأحمد واختاره أبو خلف السلمى والقاضى الرويانى وغيره من الاصحاب (وثانيها) لا يضمن مطلقا (وأظهرها) أنه يضمن ان طار في الحال ولا يضمن ان وقف ثم طار وروى عن أبى حنيفة مثله وأيضا مثل القول الثاني وهو اشهر وذكر العراقيون أن الثاني هو قوله في القديم وفى التهذيب عن طريق القولين في الحالة الثانية أن القديم لا يضمن وفيما جمع من فتاوى القفال وغيره تفريعا على وجوب الضمان إذا طار في الحال أنه لو وثبت هرة كما لو فتح القفص ودخلت وقتلت الطائر لزمه الضمان كأنهم جعلوا الفتح اغراء للهرة كما أنه تنفير للطائر وانه لو كان القفص مغلقا فاضطرب بخروج الطائر وسقط وانكسر وجب ضمانه على الفاتح وأنه لو كسر الطائر في خروجه قارورة انسان لزمه ضمانه لان فعل الطائر منسوب إليه وانه لو كان شعير في جراب مسدود

الحنابلة

يضمن

موضعها في«المغني» ج ٥ ص ٢٢٢

بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا. وَلَوْ كَانَ جَامِدًا، فَأَدْنَى مِنْهُ آخَرُ نَارًا، فَأَذَابَهُ فَسَالَ، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ أَذَابَهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَصُّ، لِكَوْنِ التَّلَفِ يَعْقُبُهُ، فَأَشْبَهَ الْمُنَفِّرَ مَعَ فَاتِحِ الْقَفَصِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.