مسائل الخلاف الجنائز (الإمامة الصغرى)
تقديم الأعلم والأقرأ على سائر الناس
متفق عليه في ١ كتاب مقارن ٤ مذاهب
هل يُقدَّم الأعلم والأقرأ في الإمامة على سائر الناس ولو فاقوه في الورع والسن؟
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
تقديم الأعلم والأقرأ في الإمامة على سائر الناس يُقدَّم ولو فاقه غيره في الورع والسن ، لأن أمر الإمامة مبني على الفضيلة والكمال
يُقدَّم المالكية
تقديم الأعلم والأقرأ في الإمامة على سائر الناس يُقدَّم ولو فاقه غيره في الورع والسن ، لأن أمر الإمامة مبني على الفضيلة والكمال
يُقدَّم الشافعية
تقديم الأعلم والأقرأ في الإمامة على سائر الناس يُقدَّم ولو فاقه غيره في الورع والسن ، لأن أمر الإمامة مبني على الفضيلة والكمال
يُقدَّم الحنابلة
تقديم الأعلم والأقرأ في الإمامة على سائر الناس يُقدَّم ولو فاقه غيره في الورع والسن ، لأن أمر الإمامة مبني على الفضيلة والكمال
يُقدَّم
نص المسألة
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ وَكَانَ فِيهِمْ ذُو سُلْطَانٍ، كَأَمِيرٍ وَوَالٍ وَقَاضٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالإِْمَامَةِ مِنَ الْجَمِيعِ حَتَّى مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِل وَإِمَامِ الْحَيِّ، وَهَذَا إِذَا كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِشُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ كَحِفْظِ مِقْدَارِ الْفَرْضِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالْعِلْمِ بِأَرْكَانِ الصَّلاَةِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ أَوْ أَقْرَأُ مِنْهُ، لأَِنَّ وِلاَيَتَهُ عَامَّةٌ، وَلأَِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ ذُو سُلْطَانٍ يُقَدَّمُ صَاحِبُ الْمَنْزِل، وَيُقَدَّمُ إِمَامُ الْحَيِّ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ أَوْ أَقْرَأَ أَوْ أَوْرَعَ مِنْهُ، إِنْ شَاءَ تَقَدَّمَ وَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ مَنْ يُرِيدُهُ. لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الْمَنْزِل أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ هُوَ أَفْضَل مِنْهُ. وَاتَّفَقُوا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ بِنَاءَ أَمْرِ الإِْمَامَةِ عَلَى الْفَضِيلَةِ وَالْكَمَال، وَمَنِ اسْتَجْمَعَ خِصَال الْعِلْمِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْوَرَعِ وَكِبَرِ السِّنِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْفَضَائِل كَانَ أَوْلَى بِالإِْمَامَةِ. وَلاَ خِلاَفَ فِي تَقْدِيمِ الأَْعْلَمِ وَالأَْقْرَأِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ فِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَفْضَل مِنْهُ فِي الْوَرَعِ وَالسِّنِّ وَسَائِرِ الأَْوْصَافِ. (١) وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) (٢) عَلَى أَنَّ الأَْعْلَمَ بِأَحْكَامِ الْفِقْهِ أَوْلَى بِالإِْمَامَةِ مِنَ الأَْقْرَأِ، لِحَدِيثِ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَل بِالنَّاسِ وَكَانَ ثَمَّةَ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ، لاَ أَعْلَمُ مِنْهُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ (٣) ، وَلِقَوْل أَبِي سَعِيدٍ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، وَهَذَا آخِرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ الْمُعَوَّل عَلَيْهِ. (١) وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الْفِقْهِ أَهَمُّ مِنْهَا إِلَى الْقِرَاءَةِ، لأَِنَّ الْقِرَاءَةَ إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لإِِقَامَةِ رُكْنٍ وَاحِدٍ، وَالْفِقْهُ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِجَمِيعِ الأَْرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ. (٢) وَقَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ أَقْرَأَ النَّاسِ أَوْلَى بِالإِْمَامَةِ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَمُهُمْ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِْمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ (٣) وَلأَِنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَالْحَاجَةُ إِلَى الْعِلْمِ إِذَا عَرَضَ عَارِضٌ مُفْسِدٌ لِيُمْكِنَهُ إِصْلاَحُ صَلاَتِهِ، وَقَدْ يَعْرِضُ وَقَدْ لاَ يَعْرِضُ. (٤)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «(الإمامة الصغرى)» ج ٦ ص ٢٠٧
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «تبيين الحقائق» ص ١٣٣
وَلَمَّا طَالَ الزَّمَانُ وَتَفَقَّهُوا قُدِّمَ الْأَعْلَمُ نَصًّا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَعْلَمُهُمْ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَقْرَأُ) لِمَا رَوَيْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَوْرَعُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اجْعَلُوا أَئِمَّتَكُمْ خِيَارَكُمْ فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ»؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدَّمَ أَقْدَمَهُمْ هِجْرَةً وَلَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ فَأَقَمْنَا الْوَرَعَ مَقَامَهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ الْأَسَنُّ) لِمَا رَوَيْنَا وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَلِصَاحِبٍ لَهُ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاة فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّقْدِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٢١٦
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ بِالسِّنِّ الَّذِي مَضَى فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يُقَدَّمُ شَيْخٌ مَضَى مُعْظَمُ عُمُرِهِ فِي الْكُفْرِ وَأَسْلَمَ مِنْ قَرِيبٍ عَلَى شَابٍّ نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَاب صِفَةِ الْأَئِمَّةِ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا السِّنِّ الشَّيْخُوخَةُ بَلْ يُقَدَّمُ أَكْبَرُ الشَّابَّيْنِ عَلَى أَصْغَرِهِمَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَسَنِّ فَاسْتَوَيَا فِي السِّنِّ قُدِّمَ الْأَفْقَهُ ثُمَّ الْأَقْرَأُ كَمَا فِي سَائِر الصَّلَوَاتِ وَسَبَقَ هُنَاكَ وَجْهٌ بِتَقْدِيمِ الْأَوْرَعِ وَوَجْهٌ بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ وَكُلُّ ذلك يجبئ هُنَا إذَا اسْتَوَيَا فِي السِّنِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ أَسَنُّ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَحْمُودِ الْحَالِ كَمَا سَبَقَ شَرْحُهُ قُدِّمَ الافقه والاقرأ وصار هذا
موضعها في «الإنصاف» ج ٤ ص ٣٤٤
فائدة: تحْرير الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ في الأَوْلَى بالتَّقْديمِ في الِإمامَةِ فالأَوْلَى؛ الأَقْرَأَ جوْدَةً، العارِفُ فِقْهَ صلَاته، ثمَّ القارِئُ كذلك، ثم الأفْقَهُ، ثم الأسَنُّ، ثم الأشْرَف، ثم الأقْدَمُ هِجْرَة، والأسْبَقُ بالإِسْلامِ، ثم الأتْقَى والأوْرَعُ، ثم مَن يختارُه الجِيرانُ، ثم القُرْعَة. واعلمْ أنَّ الخِلافَ إنَّمَا هو في الأَوْلَوِيَّةِ، لا في اشْتِراطِ ذلك ووُجوبِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب، وعليه الأكثرُ، وقطَعوا به، ونصَّ عليه، ولكنْ يُكْرَهُ تقْديمُ غيرِ الأوْلَى. ويأْتِي بأَتَمَّ مِن هذا قرِيبًا. وصاحِبُ البَيْتِ وإمامُ المسْجدِ أحَقُّ بالإِمامَةِ.
تقديم صاحب المنزل وإمام الحي التقديم بحسن الوجه في الإمامة