الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يمنع الإغماء من انعقاد الإمامة أو يخرج الإمام منها؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
عَزْل الإِْمَامِ وَانْعِزَالُهُ: ٢٣ - سَبَقَ نَقْل كَلاَمِ الْمَاوَرْدِيِّ فِي مَسْأَلَةِ عَزْل الإِْمَامِ لِطُرُوءِ الْفِسْقِ وَالْجَوْرِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ دَوَامِ الإِْمَامِ. ثُمَّ قَال الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا مَا طَرَأَ عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَقْصٍ فَيَنْقَسِمُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: نَقْصُ الْحَوَاسِّ، وَالثَّانِي: نَقْصُ الأَْعْضَاءِ، وَالثَّالِثُ: نَقْصُ التَّصَرُّفِ. فَأَمَّا نَقْصُ الْحَوَاسِّ فَيَنْقَسِمُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَمْنَعُ مِنَ الإِْمَامَةِ، وَقِسْمٌ لاَ يَمْنَعُ مِنْهَا، وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَأَمَّا الْقِسْمُ الْمَانِعُ مِنْهَا فَشَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: زَوَال الْعَقْل. وَالثَّانِي: ذَهَابُ الْبَصَرِ. فَأَمَّا زَوَال الْعَقْل فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ عَارِضًا مَرْجُوَّ الزَّوَال كَالإِْغْمَاءِ، فَهَذَا لاَ يَمْنَعُ مِنِ انْعِقَادِ الإِْمَامَةِ وَلاَ يَخْرُجُ مِنْهَا، لأَِنَّهُ مَرَضٌ قَلِيل اللُّبْثِ سَرِيعُ الزَّوَال، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ. وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا كَانَ لاَزِمًا لاَ يُرْجَى زَوَالُهُ كَالْجُنُونِ وَالْخَبَل، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُطْبِقًا دَائِمًا لاَ يَتَخَلَّلُهُ إِفَاقَةٌ، فَهَذَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَاسْتِدَامَتِهَا، فَإِذَا طَرَأَ هَذَا بَطَلَتْ بِهِ الإِْمَامَةُ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ وَالْقَطْعِ بِهِ، وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَتَخَلَّلَهُ إِفَاقَةٌ يَعُودُ بِهَا إِلَى حَال السَّلاَمَةِ فَيُنْظَرَ فِيهِ: فَإِنْ كَانَ زَمَانُ الْخَبَل أَكْثَرَ مِنْ زَمَانِ الإِْفَاقَةِ فَهُوَ كَالْمُسْتَدِيمِ يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَاسْتِدَامَتِهَا، وَيَخْرُجُ بِحُدُوثِهِ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ زَمَانُ الإِْفَاقَةِ أَكْثَرَ مِنْ زَمَانِ الْخَبَل مَنَعَ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَنْعِهِ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا، فَقِيل: يَمْنَعُ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا كَمَا يَمْنَعُ مِنِ ابْتِدَائِهَا، فَإِذَا طَرَأَ بَطَلَتْ بِهِ الإِْمَامَةُ، لأَِنَّ فِي اسْتِدَامَتِهِ إِخْلاَلاً بِالنَّظَرِ الْمُسْتَحَقِّ فِيهِ، وَقِيل: لاَ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِدَامَةِ الإِْمَامَةِ، وَإِنْ مَنَعَ مِنْ عَقْدِهَا فِي الاِبْتِدَاءِ، لأَِنَّهُ يُرَاعَى فِي ابْتِدَاءِ عَقْدِهَا سَلاَمَةٌ كَامِلَةٌ، وَفِي الْخُرُوجِ مِنْهَا نَقْصٌ كَامِلٌ. وَأَمَّا ذَهَابُ الْبَصَرِ فَيَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَاسْتِدَامَتِهَا، فَإِذَا طَرَأَ بَطَلَتْ بِهِ الإِْمَامَةُ، لأَِنَّهُ لَمَّا أَبْطَل وِلاَيَةَ الْقَضَاءِ، وَمَنَعَ مِنْ جَوَازِ الشَّهَادَةِ، فَأَوْلَى أَنْ يَمْنَعَ مِنْ صِحَّةِ الإِْمَامَةِ. وَأَمَّا غِشَاءُ الْعَيْنِ، وَهُوَ: أَلاَّ يُبْصِرَ عِنْدَ دُخُول اللَّيْل، فَلاَ يَمْنَعُ مِنَ الإِْمَامَةِ فِي عَقْدٍ وَلاَ اسْتِدَامَةٍ، لأَِنَّهُ مَرَضٌ فِي زَمَانِ الدَّعَةِ يُرْجَى زَوَالُهُ. وَأَمَّا ضَعْفُ الْبَصَرِ، فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ بِهِ الأَْشْخَاصَ إِذَا رَآهَا لَمْ يَمْنَعْ مِنَ الإِْمَامَةِ، وَإِنْ كَانَ يُدْرِكُ الأَْشْخَاصَ وَلاَ يَعْرِفُهَا مَنَعَ مِنَ الإِْمَامَةِ عَقْدًا وَاسْتِدَامَةً. وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْحَوَاسِّ، الَّتِي لاَ يُؤَثِّرُ فَقْدُهَا فِي الإِْمَامَةِ فَشَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: الْخَشْمُ فِي الأَْنْفِ الَّذِي يُدْرِكُ بِهِ شَمَّ الرَّوَائِحِ. وَالثَّانِي: فَقْدُ الذَّوْقِ الَّذِي يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الطُّعُومِ. فَلاَ يُؤَثِّرُ هَذَا فِي عَقْدِ الإِْمَامَةِ، لأَِنَّهُمَا يُؤَثِّرَانِ فِي اللَّذَّةِ، وَلاَ يُؤَثِّرَانِ فِي الرَّأْيِ وَالْعَمَل. وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْحَوَاسِّ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا فَشَيْئَانِ: الصَّمَمُ، وَالْخَرَسُ، فَيَمْنَعَانِ مِنِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الإِْمَامَةِ، لأَِنَّ كَمَال الأَْوْصَافِ بِوُجُودِهِمَا مَفْقُودٌ. وَاخْتُلِفَ فِي الْخُرُوجِ بِهِمَا مِنَ الإِْمَامَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَخْرُجُ بِهِمَا مِنْهَا كَمَا يَخْرُجُ بِذَهَابِ الْبَصَرِ لِتَأْثِيرِهِمَا فِي التَّدْبِيرِ وَالْعَمَل، وَقَال آخَرُونَ: لاَ يَخْرُجُ بِهِمَا مِنَ الإِْمَامَةِ، لِقِيَامِ الإِْشَارَةِ مَقَامَهُمَا، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا إِلاَّ بِنَقْصٍ كَامِلٍ. وَقَال آخَرُونَ: إِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ لَمْ يَخْرُجْ بِهِمَا مِنَ الإِْمَامَةِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُهَا خَرَجَ مِنَ الإِْمَامَةِ بِهِمَا، لأَِنَّ الْكِتَابَةَ مَفْهُومَةٌ وَالإِْشَارَةَ مَوْهُومَةٌ، وَالأَْوَّل مِنَ الْمَذَاهِبِ أَصَحُّ. وَأَمَّا تَمْتَمَةُ اللِّسَانِ، وَثِقَل السَّمْعِ، مَعَ إِدْرَاكِ الصَّوْتِ إِذَا كَانَ عَالِيًا، فَلاَ يَخْرُجُ بِهِمَا مِنَ الإِْمَامَةِ إِذَا حَدَثَا. وَاخْتُلِفَ فِي ابْتِدَاءِ عَقْدِهَا مَعَهُمَا، فَقِيل: يَمْنَعُ ذَلِكَ ابْتِدَاءَ عَقْدِهَا، لأَِنَّهُمَا نَقْصٌ يَخْرُجُ بِهِمَا عَنْ حَال الْكَمَال، وَقِيل: لاَ يَمْنَعُ، لأَِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ تَمْنَعْهُ عُقْدَةُ لِسَانِهِ عَنِ النُّبُوَّةِ فَأَوْلَى أَلاَّ يَمْنَعَ مِنَ الإِْمَامَةِ. وَأَمَّا فَقْدُ الأَْعْضَاءِ فَيَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا لاَ يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الإِْمَامَةِ فِي عَقْدٍ وَلاَ اسْتِدَامَةٍ، وَهُوَ مَا لاَ يُؤَثِّرُ فَقْدُهُ فِي رَأْيٍ وَلاَ عَمَلٍ وَلاَ نُهُوضٍ وَلاَ يَشِينُ فِي الْمَنْظَرِ، فَلاَ يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَلاَ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا بَعْدَ الْعَقْدِ، لأَِنَّ فَقْدَهُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الرَّأْيِ وَالْحُنْكَةِ. مِثْل قَطْعِ الأُْذُنَيْنِ لأَِنَّهُمَا لاَ يُؤَثِّرَانِ فِي رَأْيٍ وَلاَ عَمَلٍ، وَلَهُمَا شَيْنٌ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَتِرَ فَلاَ يَظْهَرَ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ وَمِنِ اسْتِدَامَتِهَا: وَهُوَ مَا يَمْنَعُ مِنَ الْعَمَل، كَذَهَابِ الْيَدَيْنِ، أَوْ مِنَ النُّهُوضِ كَذَهَابِ الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ تَصِحُّ مَعَهُ الإِْمَامَةُ فِي عَقْدٍ وَلاَ اسْتِدَامَةٍ، لِعَجْزِهِ عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ حُقُوقِ الأُْمَّةِ فِي عَمَلٍ أَوْ نَهْضَةٍ. وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ الإِْمَامَةِ: وَاخْتُلِفَ فِي مَنْعِهِ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا، وَهُوَ مَا ذَهَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَمَل، أَوْ فَقَدَ بِهِ بَعْضَ النُّهُوضِ كَذَهَابِ إِحْدَى الْيَدَيْنِ أَوْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ، فَلاَ يَصِحُّ مَعَهُ عَقْدُ الإِْمَامَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ كَمَال التَّصَرُّفِ، فَإِنْ طَرَأَ بَعْدَ عَقْدِ الإِْمَامَةِ فَفِي خُرُوجِهِ مِنْهَا مَذْهَبَانِ لِلْفُقَهَاءِ: أَحَدُهُمَا: يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الإِْمَامَةِ، لأَِنَّهُ عَجْزٌ يَمْنَعُ مِنِ ابْتِدَائِهَا فَمَنَعَ مِنِ اسْتِدَامَتِهَا. وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الإِْمَامَةِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ عَقْدِهَا، لأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي عَق
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الإمامة الكبرى» ج ٦ ص ٢٢٧
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.