فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شريك المجروح نفسه عمدًا

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يُقتص من الشريك الذي جرح عمدًا من جرح نفسه عمدًا فمات منهما؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الشريك العامد في جرح من جرح نفسه عمدًا فمات منهما لا قصاص عليه، وعليه نصف الدية في ماله، لأنه قتل تركب من موجب وغير موجب

لا قصاص
المالكية

الشريك العامد في جرح من جرح نفسه عمدًا فمات منهما قولان: القصاص بشرط القسامة، أو لا قصاص ونصف الدية، ويُضرب الجارح مائة ويُحبس عامًا عند القول بالدية

قولان
الشافعية

الشريك العامد في جرح من جرح نفسه عمدًا فمات منهما يُقتص منه في الأظهر، ومقابله لا قصاص، لأنه قتل عمد متمحض كشريك الأب

القصاص أظهر
الحنابلة

الشريك العامد في جرح من جرح نفسه عمدًا فمات منهما وجهان: يُقتص منه، أو لا قصاص ونصف الدية، لأنه شارك من لا يجب عليه القصاص

وجهان

نص المسألة

اشْتِرَاكُ الْمُنْتَحِرِ مَعَ غَيْرِهِ: ٢٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ جَرَحَ نَفْسَهُ، ثُمَّ جَرَحَهُ غَيْرُهُ فَمَاتَ مِنْهُمَا، فَهَل يُعْتَبَرُ انْتِحَارًا؟ وَهَل يَجِبُ عَلَى الْمُشَارِكِ لَهُ قِصَاصٌ أَوْ دِيَةٌ؟ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ عِنْدَهُمْ بِحَسَبِ الصُّوَرِ: أ - فَلَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، كَأَنْ أَرَادَ ضَرْبَ مَنِ اعْتَدَى عَلَيْهِ بِجُرْحٍ فَأَصَابَ نَفْسَهُ، أَوْ خَاطَ جُرْحَهُ فَصَادَفَ اللَّحْمَ الْحَيَّ، ثُمَّ جَرَحَهُ شَخْصٌ آخَرُ خَطَأً، فَمَاتَ مِنْهُمَا، فَلاَ قِصَاصَ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ لاَ قِصَاصَ عَلَى الْمُخْطِئِ بِالإِْجْمَاعِ، وَيَلْزَمُ عَاقِلَةَ الشَّرِيكِ نِصْفُ الدِّيَةِ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ اثْنَانِ خَطَأً. ب - أَمَّا لَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ خَطَأً، وَجَرَحَهُ شَخْصٌ آخَرُ عَمْدًا، فَلاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) بِنَاءً عَلَى الْقَاعِدَةِ الَّتِي تَقُول: لاَ يُقْتَل شَرِيكُ مَنْ لاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ كَالْمُخْطِئِ وَالصَّغِيرِ، وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ نِصْفُ دِيَةِ الْعَمْدِ فِي مَالِهِ، إِذْ لاَ يَدْرِي مِنْ أَيِّ الأَْمْرَيْنِ مَاتَ (١) وَفِي وَجْهٍ آخَرَ لِلْحَنَابِلَةِ: يُقْتَصُّ مِنَ الشَّرِيكِ الْعَامِدِ، لأَِنَّهُ قَصَدَ الْقَتْل، وَخَطَأُ شَرِيكِهِ لاَ يُؤَثِّرُ فِي قَصْدِهِ (٢) . ج - وَإِذَا جَرَحَ نَفْسَهُ عَمْدًا، وَجَرَحَهُ آخَرُ عَمْدًا، وَمَاتَ مِنْهُمَا، يُقْتَصُّ مِنَ الشَّرِيكِ الْعَامِدِ فِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِشَرْطِ الْقَسَامَةِ، لأَِنَّهُ قَتْلٌ عَمْدٌ مُتَمَحِّضٌ، فَوَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الشَّرِيكِ فِيهِ كَشَرِيكِ الأَْبِ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ قِصَاصَ عَلَى شَرِيكِ قَاتِل نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ جُرْحَاهُمَا عَمْدًا، لأَِنَّهُ أَخَفُّ مِنْ شَرِيكِ الْمُخْطِئِ، كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ، وَلأَِنَّهُ شَارَكَ مَنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقِصَاصُ، كَشَرِيكِ الْمُخْطِئِ، وَلأَِنَّهُ قَتْلٌ تَرَكَّبَ مِنْ مُوجِبٍ وَغَيْرِ مُوجِبٍ، كَمَا اسْتَدَل بِهِ الْحَنَفِيَّةُ. وَإِذَا لَمْ يَجِبِ الْقِصَاصُ فَعَلَى الْجَارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الْقَسَامَةُ فِي وُجُوبِ نِصْفِ الدِّيَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لَكِنَّهُمْ أَضَافُوا: أَنَّ الْجَارِحَ يُضْرَبُ مِائَةً وَيُحْبَسُ عَامًا كَذَلِكَ (٢)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «انتحار» ج ٦ ص ٢٩٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا قصاص

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

القصاص أظهر

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٢٤٧

(وَلَوْ جَرَحَهُ) أَيْ وَاحِدٌ شَخْصًا (جُرْحَيْنِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ جُرْحَيْنِ (وَمَاتَ بِهِمَا، أَوْ) جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ مَضْمُونًا وَغَيْرَ مَضْمُونٍ كَمَنْ (جَرَحَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا) أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ أَوْ صَائِلًا (ثُمَّ أَسْلَمَ) الْمَجْرُوحُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ، أَوْ رَجَعَ الصَّائِلُ (وَجَرَحَهُ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ (ثَانِيًا فَمَاتَ) بِهِمَا بِالْجُرْحَيْنِ، أَوْ جَرَحَ شَخْصًا بِحَقٍّ كَقِصَاصٍ وَسَرِقَةٍ ثُمَّ جَرَحَهُ عُدْوَانًا، أَوْ جَرَحَ حَرْبِيًّا مَثَلًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ (لَمْ يُقْتَلْ) ذَلِكَ الْوَاحِدُ.

الحنابلة

وجهان

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٢٦

(وَمَنْ جُرِحَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَمْدًا، فَدَاوَاهُ) ؛ أَيْ: دَاوَى الْمَجْرُوحُ جُرْحَهُ (بِسُمٍّ) قَاتِلٍ، فَمَاتَ فِي الْحَالِ؛ فَلَا قَوَدَ عَلَى جَارِحِهِ؛ لِقَتْلِهِ نَفْسَهُ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ جُرِحَ فَذَبَحَ نَفْسَهُ، أَوْ جُرِحَ (فَخَاطَهُ فِي اللَّحْمِ الْحَيِّ) فَمَاتَ؛ فَكَذَلِكَ. (، وَيَتَّجِهُ) وَإِنْ خَاطَهُ غَيْرُ الْمَجْرُوحِ بِإِذْنِهِ فِي اللَّحْمِ الْحَيِّ، أَوْ دَاوَاهُ بِسُمٍّ (وَلَمْ يَتَعَمَّدْ) فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ؛ فَلَا قَوَدَ عَلَى الْجَارِحِ، وَلَا الْخَائِطِ أَوْ الْمُدَاوِي؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ مُدَاوَاةَ النَّفْسِ، فَكَانَ فِعْلُهُ عَمْدَ خَطَأٍ كَشَرِيكِ الْخَاطِئِ، وَعَلَى الْجَارِحِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.