فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حد المكره على الزنا

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجب الحد على الرجل إذا أُكره على الزنا؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الحد على الرجل المكره على الزنا أبو حنيفة: عليه الحد إن كان المكره غير السلطان، ولا حد إن كان السلطان، أبو يوسف ومحمد: لا حد عليه

تفصيل
المالكية

الحد على الرجل المكره على الزنا بعضهم: يجب عليه الحد، وبعضهم: لا حد عليه

خلاف
الشافعية

الحد على الرجل المكره على الزنا الأظهر: لا حد عليه، ومقابله: عليه الحد، الانتشار قد يكون طبعًا لا طوعًا كالنائم

لا حد
الحنابلة

الحد على الرجل المكره على الزنا يجب عليه الحد، لأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار والإكراه ينافيه

يجب الحد

نص المسألة

٣ - فَالاِنْتِشَارُ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل لَهُ أَثَرٌ فِي تَرَتُّبِ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ: أ - حِل الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا لِمَنْ طَلَّقَهَا، فَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا لاَ تَحِل لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَطَأَهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (١) وَلاَ تَحِل إِلاَّ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَأَدْنَاهُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الاِنْتِشَارِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الاِنْتِشَارُ فَلاَ تَحِل، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَبَتَّ طَلاَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ وَطَلَّقَنِي ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّهُ وَاَللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ مَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْل هَذِهِ الْهُدْبَةِ، فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لاَ وَاَللَّهِ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (٢) ، فَقَدْ عَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ بِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل مِنْ غَيْرِ انْتِشَارٍ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (٣) ب - وَمِنْ ذَلِكَ أَثَرُ الاِنْتِشَارِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا. وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ. فَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إِكْرَاهِ غَيْرِ السُّلْطَانِ، إِذَا أُكْرِهَ الرَّجُل فَزَنَى، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالاِنْتِشَارِ، وَالإِْكْرَاهُ يُنَافِيهِ، فَإِذَا وُجِدَ الاِنْتِشَارُ انْتَفَى الإِْكْرَاهُ، فَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ. وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فِي إِكْرَاهِ ذِي السُّلْطَانِ، أَنَّهُ إِذَا أُكْرِهَ الرَّجُل عَلَى الزِّنَا فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (١) وَلأَِنَّ الاِنْتِشَارَ مُتَرَدِّدٌ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، لأَِنَّ الاِنْتِشَارَ قَدْ يَكُونُ طَبْعًا لاَ طَوْعًا كَمَا فِي النَّائِمِ. (٢) ر: (إِكْرَاه)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «انتشار» ج ٦ ص ٢٩٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تفصيل

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٥ ص ١٨٧

وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا فَزَنَى يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ وَإِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُهُ يَجِبُ، وَقَالَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَهَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلُ أَنَّ الزِّنَا مِنْ الرَّجُلِ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِانْتِشَارِ الْآلَةِ وَالِانْتِشَارُ دَلِيلُ الطَّوَاعِيَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نِسْبَةُ الزِّنَا إلَى الْمُكْرِهِ لِكَوْنِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ آلَةً لَهُ فِي الزِّنَا؛

المالكية

خلاف

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا حد

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٩ ص ١٠٤

وَإِنْ كَذَّبَهُ ظَاهِرُ حَالِهِ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ (وَمُكْرَهٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ مَعَ خَبَرِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ» وَلِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ؛ وَلِأَنَّ الْأَصَحَّ تَصَوُّرُ الْإِكْرَاهَ فِي الزِّنَا؛ لِأَنَّ الِانْتِشَارَ عِنْدَ نَحْوِ الْمُلَامَسَةِ أَمْرٌ طَبَعِيٌّ لَا اخْتِيَارَ لِلنَّفْسِ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ انْتِشَارٌ فَلَا حَدَّ قَطْعًا كَمَا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ امْرَأَةً قِيلَ الْأَظْهَرُ جَارٍ فِيمَا بَعْدَ كَذَا الْأُولَى أَيْضًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ انْتَهَى وَيُرَدُّ بِأَنَّ جَرَيَانَهُ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ لَمْ يَرْتَضِهَا وَكَأَنَّ كَذَا الْأُولَى لِبَيَانِ أَنَّ الْأَحْسَنَ فِيمَا بَعْدَهَا خُرُوجُهُ بِخَالٍ عَنْ الشُّبْهَةِ لَا بِمُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ وَفِي الْوَسِيطِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ وَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ

الحنابلة

يجب الحد

موضعها في«دليل الطالب لنيل المطالب» ص ٢٦٩

وإذا طلق الحر ثلاثا أو طلق العبد ثنتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويطأها في قبلها مع الانتشار ولو مجنونا أو نائما أو مغمى عليه وأدخلت ذكره في فرجها أو لم يبلغ عشرا أو لم ينزل.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.