الحنفية
مستحبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجوز للقاضي أن يعرّض للمقرّ بحدٍّ من حقوق الله بالرجوع عن إقراره؟
تعريض القاضي للمقر بحد من حقوق الله بالرجوع عن إقراره مستحب، احتجوا بقول النبي لماعز: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت.
مستحبتعريض القاضي للمقر بحد من حقوق الله بالرجوع عن إقراره اختاره بعضهم، أي جواز التعريض بالرجوع، ذكر الاختيار عن بعض المالكية فقط.
جائز عند بعضهمتعريض القاضي للمقر بحد من حقوق الله بالرجوع عن إقراره جائز في الصحيح، وقيل لا يجوز أصلًا، وقيل يجوز إن كان لا يعلم أن له الرجوع، ثلاثة أقوال عندهم، والصحيح الجواز كما قال النووي.
جائز، وفيه خلافتعريض القاضي للمقر بحد من حقوق الله بالرجوع عن إقراره مستحب، احتجوا بقوله للسارق المقر: ما أخالك سرقت.
مستحبتَعْرِيضُ الْقَاضِي بِالإِْنْكَارِ فِي الْحُدُودِ: ١٩ - لِلْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِ تَعْرِيضِ الْقَاضِي بِالإِْنْكَارِ لِلْمُقِرِّ بِحَدٍّ، ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ اخْتِيَارُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَوْل الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - كَمَا قَال النَّوَوِيُّ - أَنَّ مَنْ أَقَرَّ لَدَى الْحَاكِمِ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ دَعْوَى بِمَا يَسْتَوْجِبُ عُقُوبَةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، فَإِنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِْقْرَارِ. وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى سَبِيل الْجَوَازِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى سَبِيل الاِسْتِحْبَابِ. وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَاعِزٍ لَمَّا أَقَرَّ بِالزِّنَى: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ (١) . وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ. مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ (٢) . الْقَوْل الثَّانِي: وَهُوَ لِلشَّافِعِيَّةِ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِالإِْنْكَارِ فِي ذَلِكَ أَصْلاً. وَالْقَوْل الثَّالِثُ: وَهُوَ لِلشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا، أَنَّهُ يَعْرِضُ لَهُ بِالرُّجُوعِ إِنْ كَانَ الْمُقِرُّ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ. فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ لاَ يَعْرِضُ لَهُ. أَمَّا التَّصْرِيحُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِْقْرَارِ بِالْحَدِّ، وَتَلْقِينُ الْمُقِرِّ ذَلِكَ، فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِعَدَمِ جَوَازِهِ. قَالُوا: لاَ يَقُول لَهُ: " ارْجِعْ عَنْ إِقْرَارِكَ " وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَقَالُوا: لاَ بَأْسَ بِتَلْقِينِهِ الرُّجُوعَ. وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْهُ جَوَازُ التَّصْرِيحِ. وَيُؤَيِّدُهُ احْتِجَاجُ صَاحِبِ الْمُغْنِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِمَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أُتِيَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ سَرَقَتْ، فَقَال لَهَا: (أَسَرَقْتِ؟ قُولِي: لاَ) فَقَالَتْ: لاَ. فَخَلَّى سَبِيلَهَا (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٩ ص ١٥١
(وَمَنْ أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِمُوجِبِهَا كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ وَلَوْ بَعْدَ دَعْوَى (فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْقَاضِي) أَيْ يَجُوزُ لَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَكِنْ أَشَارَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى نَدْبِهِ وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِهِمْ الْقَاضِي بِالْجَوَازِ حُرْمَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ غَيْرَ الْقَاضِي أَوْلَى مِنْهُ بِالْجَوَازِ لِامْتِنَاعِ التَّلْقِينِ عَلَيْهِ (أَنْ يَعْرِضَ لَهُ) إنْ كَانَ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْحَدِّ وَقَدْ عُذِرَ عَلَى مَا فِي الْعَزِيزِ وَلَكِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُؤَيِّدُ تَوَقُّفَهُ أَنَّ لَهُ التَّعْرِيضُ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فَكَذَا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ (بِالرُّجُوعِ) عَنْ الْإِقْرَارِ وَإِنْ عَلِمَ جَوَازَهُ فَيَقُولُ لَعَلَّك قَبَّلْت فَأَخَذْت أَخَذَتْ مِنْ
موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ٦٩
(ويُستحب للإمام أو الحاكم الدي يثبت عنده الحَدّ بالإقرار التعريض للمُقِرّ بالرجوع، إذا تَمَّ) الإقرار (و) التعريض له بـ (ـالوقوف) أي: التوقف عن الإقرار (إذا لم يتم) الإقرار؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنّهُ أعرض عن مَاعِز حين أقَر عنده، ثم جَاءه من الناحيَة الأخرى فأعرض عنه، حتى تمم إقرارهُ أربعًا، ثم قال له: لعلّك قبّلت، لعلَّك لَمَست"، وروي أنه قال للذي أقر عنده بالسرقة:"ما إخَالُك فعَلْت" رواه سعيد .
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.