فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

دعوى الحربي الأمان

في ٢ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل يُصدَّق الحربي الداخل بلا أمان إذا ادّعى أنه دخل بأمان مسلم أو رسولًا أو لسماع كلام الله؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الحربي الداخل بغير أمان إذا ادّعى الأمان أو الرسالة لا يُصدَّق في دعوى الأمان، بل يُطالَب ببيّنة، لإمكان البيّنة غالبًا، والثابت بالبيّنة كالثابت بالمعاينة

لا يُصدَّق
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

الحربي الداخل بغير أمان إذا ادّعى الأمان أو الرسالة يُصدَّق ولا يُتعرَّض له، لاحتمال ما يدّعيه، وقصده يؤمّنه دون حاجة إلى تأمين

يُصدَّق
الحنابلة

الحربي الداخل بغير أمان إذا ادّعى الأمان أو الرسالة يُقبل قوله في الرسالة والتجارة، وفي دعوى تأمين مسلم وجهان، بشرط أن تصدّقه العادة، ومعه متاع أو رسالة

يُقبل بشرط

نص المسألة

دُخُول الْحَرْبِيِّ بِلاَدَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ أَمَانٍ: ١٠ - لَيْسَ لأَِهْل الْحَرْبِ دُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ أَمَانٍ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَدْخُل جَاسُوسًا، أَوْ مُتَلَصِّصًا، أَوْ لِشِرَاءِ سِلاَحٍ، فَيَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ. (١) فَإِنْ قَال: دَخَلْتُ لِسَمَاعِ كَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ دَخَلْتُ رَسُولاً، سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَهُ كِتَابٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ، أَوْ دَخَلْتُ بِأَمَانِ مُسْلِمٍ، صُدِّقَ وَلاَ يَتَعَرَّضُ لَهُ؛ لاِحْتِمَال مَا يَدَّعِيهِ، وَقَصْدُ ذَلِكَ يُؤَمِّنُهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى تَأْمِينٍ؛ (٢) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} (٣) ، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيَّةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ ادَّعَى الأَْمَانَ لاَ يُصَدَّقُ فِيهِ، بَل يُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ؛ لإِِمْكَانِهَا غَالِبًا، وَلأَِنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْل الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ مَنْ دَخَل مِنَ الْحَرْبِيِّينَ دَارَ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ أَمَانٍ، وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ، أَوْ تَاجِرٌ وَمَعَهُ مَتَاعٌ يَبِيعُهُ، قُبِل مِنْهُ، وَيُحْقَنُ دَمُهُ، إِنْ صَدَّقَتْهُ عَادَةً، كَدُخُول تُجَّارِهِمْ إِلَيْنَا وَنَحْوِهِ؛ لأَِنَّ مَا ادَّعَاهُ مُمْكِنٌ، فَيَكُونُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْقَتْل؛ وَلأَِنَّهُ يَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَلاَ يَتَعَرَّضُ لَهُ، وَلِجَرَيَانِ الْعَادَةِ مَجْرَى الشَّرْطِ. فَيَصْدُقُ إِنْ كَانَ مَعَهُ تِجَارَةٌ يَتَّجِرُ بِهَا؛ لأَِنَّ التِّجَارَةَ لاَ تَحْصُل بِغَيْرِ مَالٍ، وَيُصَدَّقُ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ إِنْ كَانَ مَعَهُ رِسَالَةٌ يُؤَدِّيهَا. وَإِنْ قَال: أَمَّنَنِي مُسْلِمٌ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَل تَغْلِيبًا لِحَقْنِ دَمِهِ، كَمَا يُقْبَل مِنَ الرَّسُول وَالتَّاجِرِ. وَالثَّانِي: لاَ يُقْبَل؛ لأَِنَّ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مُمْكِنَةٌ. فَإِنْ قَال مُسْلِمٌ: أَنَا أَمَّنْتُهُ، قُبِل قَوْلُهُ، لأَِنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ، فَقُبِل قَوْلُهُ فِيهِ، كَالْحَاكِمِ إِذَا قَال: حَكَمْتُ لِفُلاَنٍ عَلَى فُلاَنٍ بِحَقٍّ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ (٢) : إِنْ أُخِذَ الْحَرْبِيُّ بِأَرْضِ الْحَرْبِيِّينَ حَال كَوْنِهِ مُقْبِلاً إِلَيْنَا، أَوْ قَال: جِئْتُ أَطْلُبُ الأَْمَانَ مِنْكُمْ، أَوْ أُخِذَ بِأَرْضِنَا وَمَعَهُ تِجَارَةٌ، وَقَال لَنَا: إِنَّمَا دَخَلْتُ أَرْضَكُمْ بِلاَ أَمَانٍ، لأَِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ لاَ تَتَعَرَّضُونَ لِتَاجِرٍ، أَوْ أُخِذَ عَلَى الْحُدُودِ بَيْنَ أَرْضِنَا وَأَرْضِهِمْ، وَقَال مَا ذُكِرَ، فَيُرَدُّ لِمَأْمَنِهِ فِي هَذِهِ الْحَالاَتِ. فَإِنْ وُجِدَتْ قَرِينَةُ كَذِبٍ، لَمْ يُرَدَّ لِمَأْمَنِهِ. أَمَّا إِنْ دَخَل الْحَرْبِيُّ بِلاَدَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ أَمَانٍ، وَلَمْ تَتَحَقَّقْ حَالَةٌ مِنَ الْحَالاَتِ السَّابِقَةِ، فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يُعْتَبَرُ كَالأَْسِيرِ أَوِ الْجَاسُوسِ، فَيُخَيَّرُ فِيهِ الإِْمَامُ بَيْنَ الْقَتْل وَالاِسْتِرْقَاقِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ. وَفِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ يَكُونُ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. (٣)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أهل الحرب» ج ٧ ص ١٠٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يُصدَّق

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يُصدَّق

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٩ ص ٢٧٧

(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ ذَلِكَ يُؤَمِّنُهُ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَدْخُلَ بِلَادَنَا إلَّا بِأَمَانٍ. اهـ.

الحنابلة

يُقبل بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.