فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوصية للحربي

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تصح الوصية للحربي؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الوصية للحربي لا تصح إذا كان في دار الحرب، لأن فيها تقوية لهم وإعانة على الحرب، ولقوله تعالى: {إنما ينهاكم الله}

لا تصح
المالكية

الوصية للحربي لا تصح إذا كان في دار الحرب، لأن فيها تقوية لهم وإعانة على الحرب، ولقوله تعالى: {إنما ينهاكم الله}

لا تصح
الشافعية

الوصية للحربي تصح لحربي معين لا لعامة الحربيين، في الأصح، سواء كان في دار الحرب أم في دارنا؛ لصحة الهبة والصدقة له كالذمي

تصح لمعين
الحنابلة

الوصية للحربي تصح لحربي معين لا لعامة الحربيين، سواء كان في دار الحرب أم في دارنا؛ لصحة الهبة والصدقة له كالذمي

تصح لمعين

نص المسألة

أ - الْوَصِيَّةُ لأَِهْل الْحَرْبِ: ١٦ - هُنَاكَ اتِّجَاهَانِ فِي الْوَصِيَّةِ لأَِهْل الْحَرْبِ: الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل (٢) : لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْحَرْبِيِّ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ قُوَّةً لَهُمْ، فَالتَّبَرُّعُ بِتَمْلِيكِهِ الْمَال، يَكُونُ إِعَانَةً لَهُ عَلَى الْحَرْبِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (٣) . فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَنَا لاَ يَحِل بِرُّهُ، وَهَذَا اتِّجَاهُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَالاِتِّجَاهُ الثَّانِي (٤) : لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ - يُجِيزُ الْوَصِيَّةَ لِحَرْبِيٍّ مُعَيَّنٍ، لاَ لِعَامَّةِ الْحَرْبِيِّينَ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ بِدَارِنَا؛ لأَِنَّهُ تَصِحُّ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لَهُ، فَصَحَّتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ كَالذِّمِّيِّ، وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى عُمَرَ حُلَّةً، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، أَكَسَوْتَنِيهَا: وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدَ مَا قُلْتَ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ (١) . وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصِلُهَا؟ قَال: نَعَمْ. زَادَ الْبُخَارِيُّ. قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَل اللَّهُ فِيهَا: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ. . .} الآْيَةَ، وَمَعْنَى رَاغِبَةٍ: أَيْ طَامِعَةٌ تَسْأَلُنِي شَيْئًا. (٢) فَهَذَانِ فِيهِمَا صِلَةُ أَهْل الْحَرْبِ وَبِرُّهُمْ، ثُمَّ قَدْ حَصَل الإِْجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الْهِبَةِ، وَالْوَصِيَّةُ فِي مَعْنَاهَا. وَمِنْ أَدِلَّةِ الْجَوَازِ: قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أهل الحرب» ج ٧ ص ١١١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تصح

موضعها في«الهداية» ج ٢ ص ٥١٥

"وفي الجامع الصغير الوصية لأهل الحرب باطلة" لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية.

المالكية

لا تصح

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٧ ص ٨٢

وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْوَصِيَّةُ لَهُ بَاطِلَةٌ عَكْسُ الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إعَانَةٌ لَهُ عَلَى حَرْبِهِ وَالْمُرَادُ بِالْحَرْبِيِّ مَنْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ كَانَ مُتَصَدِّيًا لِلْحَرْبِ أَمْ لَا،

الشافعية

تصح لمعين

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٧٢

(وَكَذَا حَرْبِيٌّ) مُعَيَّنٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِدَارِنَا أَمْ لَا بِمَا لَهُ تَمَلُّكُهُ لَا كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ (وَ) كَذَا (مُرْتَدٌّ) مُعَيَّنٌ لَمْ يَمُتْ مُرْتَدًّا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ.

الحنابلة

تصح لمعين

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «اختلاف الدار» «وصية»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.