فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نفقة الأقارب مع اختلاف الدين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تجب نفقة الوالدين والولد المعسرين مع اختلاف الدين بين المنفق والمنفَق عليه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

وجوب النفقة على القريب المعسر مع اختلاف الدين لا تجب مع اختلاف الدين، لأن النفقة صلة وبر ومواساة، ولا تستحق للحربي، ولعدم التوارث

لا تجب
المالكية

وجوب النفقة على القريب المعسر مع اختلاف الدين تجب ولو كانوا كفارًا، وبعضهم يقصرها على الوالدين والولد، المشهور عندهم؛ لوجود الموجب وهو الجزئية والبعضية بين الوالد والولد

تجب
الشافعية

وجوب النفقة على القريب المعسر مع اختلاف الدين تجب للوالد وإن علا وللولد وإن سفل، ولو اختلفت ملتهما؛ لوجود الجزئية والبعضية

تجب
الحنابلة

وجوب النفقة على القريب المعسر مع اختلاف الدين لا تجب مع اختلاف الدين، لأن النفقة صلة ومواساة، ولا تستحق للحربي، ولعدم التوارث

لا تجب

نص المسألة

ثَانِيًا: نَفَقَةُ الأَْقَارِبِ الْحَرْبِيِّينَ: ٢٤ - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالشَّافِعِيَّةُ (٢) أَنَّهُ تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَقَارِبِهِ الْمُعْسِرِينَ، وَلَوْ كَانُوا كُفَّارًا، أَيْ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ اخْتِلاَفٌ فِي الدِّينِ، لَكِنْ بَعْضُ أَصْحَابِ هَذَا الاِتِّجَاهِ يَقْصُرُونَ إِيجَابَ النَّفَقَةِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدِ فَقَطْ، فَتَجِبُ عِنْدَهُمُ النَّفَقَةُ عَلَى الْوَلَدِ لأَِبَوَيْهِ الْمُعْسِرَيْنِ فَقَطْ، كَمَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ الْمُعْسِرِ عَلَى أَبِيهِ الْمُوسِرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَلَدُ كَافِرًا وَالأَْبَوَانِ مُسْلِمَيْنِ، أَمْ كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا وَالأَْبَوَانِ كَافِرَيْنِ. وَالشَّافِعِيَّةُ يُوجِبُونَ نَفَقَةَ الْوَالِدِ وَإِنْ عَلاَ، وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَل، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا. وَدَلِيل الْفَرِيقَيْنِ: وُجُودُ الْمُوجِبِ لِلنَّفَقَةِ، وَهُوَ الْجُزْئِيَّةُ وَالْبَعْضِيَّةُ بَيْنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ، كَالْحُكْمِ بِرَدِّ الشَّهَادَةِ بِسَبَبِ الْوِلاَدَةِ. (ر: نَفَقَةٌ) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) : أَنَّهُ لاَ تَجِبُ النَّفَقَةُ بِسَبَبِ اخْتِلاَفِ الدِّينِ، فَلاَ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْحَرْبِيَّيْنِ، وَلاَ يُجْبَرُ الْحَرْبِيُّ عَلَى الإِْنْفَاقِ عَلَى أَبِيهِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَ النَّفَقَةِ بِطَرِيقِ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ وَالْمُوَاسَاةِ، وَلاَ تُسْتَحَقُّ الصِّلَةُ لِلْحَرْبِيِّ؛ لِلنَّهْيِ عَنْ بِرِّهِمْ، فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (٢) ؛ وَلأَِنَّهُمَا غَيْرُ مُتَوَارَثَيْنِ، فَلَمْ يَجِبْ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ. وَتَخْتَلِفُ عَنْ نَفَقَةِ الزَّوْجَاتِ؛ لأَِنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَاتِ عِوَضٌ تَجِبُ مَعَ الإِْعْسَارِ، فَلَمْ يُنَافِهَا اخْتِلاَفُ الدِّينِ كَالصَّدَاقِ وَالأُْجْرَةِ؛ وَلأَِنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ صِلَةٌ وَمُوَاسَاةٌ كَمَا ذُكِرَ، فَلاَ تَجِبُ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ، كَأَدَاءِ زَكَاتِهِ إِلَيْهِ، وَإِرْثِهِ مِنْهُ. لَكِنْ يَقُول الْحَنَابِلَةُ، وَالْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: تَجِبُ النَّفَقَةُ بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ، أَوْ بَيْنَ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي قَرَابَةِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ؛ لأَِنَّ اخْتِلاَفَ الدِّينِ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الإِْلْزَامِ بِالنَّفَقَةِ فِي حَقِّ الْوِلاَدَةِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أهل الحرب» ج ٧ ص ١١٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تجب

موضعها في«المبسوط» ج ٥ ص ٢٠٦

(قَالَ:) وَإِنْ كَانَ لِمُسْلِمِ أَبٌ ذِمِّيٌّ مُعْسِرٌ فَفِي الْقِيَاسِ لَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّوَارُثَ بَيْنَهُمَا مُنْقَطِعٌ، فَكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ النَّفَقَةِ وَهُوَ نَظِيرُ سَائِرِ الْأَقَارِبِ حَتَّى لَا يَسْتَوْجِبُوا النَّفَقَةَ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ فِي حَقِّ الْأَبِ الذِّمِّيِّ وَالْأُمِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} وَهَذَا فِي الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {، وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} وَلَيْسَ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَتْرُكَهُمَا يَمُوتَانِ جُوعًا،

المالكية

تجب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تجب

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ١٨٤

أُجِيبَ: بِأَنَّ الْمِيرَاثَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُنَاصَرَةِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ عِنْدَ اخْتِلَافِ الدِّينِ، وَخَرَجَ بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الْأَقَارِبِ كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمِّ وَالْعَمَّةِ، وَأَوْجَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَفَقَةَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ بِشَرْطِ اتِّفَاقِ الدِّينِ فِي غَيْرِ الْأَبْعَاضِ تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} .

الحنابلة

لا تجب

موضعها في«الإنصاف» ج ٢٤ ص ٤١٢

الثَّالثةُ، لو اجْتَمَعَ جَدٌّ وأخٌ، قُدِّم الجَدُّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصحَّحاه. ويَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ. [وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ]. وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الأَقَارِبِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّين.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.