مسألة: العاقلة العصبة، كانوا أهل ديوان أم لا، وقال أبو حنيفة: أهل الديوان عاقلة مقدمون على المتناسبين؛ فدليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة، وهي العصبة، ولم يكن في وقته ديوان، ولا في عهد أبي بكر، وإنما دونت الدواوين أيام عمر، فلا يجوز تغيير ما قضى به، ولأنه نسخ، والنسخ بعد موته غير جائز، ولأن تحمل العاقلة إما أن يكون للنصرة أو للموارثة، وأي ذلك كان فلا مدخل للديوان فيه، ولأنه حق يتعلق بالتعصيب مع وجوده كالإرث.
(و) عاقلة (الصلحي أهل صلحه) من أهل دينه فيحتمل إذا لم يكن له ديوان ولا عصبة ولا موال أعلون ولا أسفلون ولا بيت مال ويحتمل أن لا يقيد بذلك وهذا الاحتمال الثاني مفاد الشارح وق وتت زادوا الحربي أهل دينه الحربيون أي بعد دخوله إلينا بأمان عند ابن القاسم وروى سحنون عن أشهب في ماله فقط وليس على أهل بلده منها شيء (وضرب على كل) ممن لزمته الدية من عصبة وأهل ديوان وقريب وذمي وصلحي تحاكم كل إلينا (ما لا يضر) بحاله بل على قدر طاقته لأنها مواساة وطريقها عدم التكلف لئلا يبطل الحمل في الدماء فهذا راجع لجميع ما تقدم (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة وفقير وغارم) لا يقدر على غير قوته (ولا يعقلون) أي عن غيرهم لعدم التناصر الذي هو علة ضربها والأخير أن لا إعانة منهما وأما عن أنفسهم فكل كواحد منهم كما مر لأنهم مباشرون الإتلاف ويضرب عليه ما يطيق ويتبع المعدم وأستفيد من المصنف أن من يعقل عن غيره لا بد أن يتصف بأضداد هذه الصفات فشرطه أن يكون بالغًا عاقلًا غنيًّا حرًّا إذ العبد فقير زاد في شرح اللمع حيًّا فلا يعقل ميت وا