مسائل الخلاف الطلاق والخلع إيلاء
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الإيلاء بعد الطلاق الثلاث في حق الطلاق يرتفع الإيلاء، ولا يقع عليها شيء (وعند زفر لا يرتفع) ، الحل الأول زال بالكلية والحل الثاني جديد، فكأنه آلى من أجنبية
يرتفع المالكية
الإيلاء بعد الطلاق الثلاث في حق الطلاق يرتفع الإيلاء، ولا يُطالب بالفيء أو الطلاق
يرتفع الشافعية
الإيلاء بعد الطلاق الثلاث في حق الطلاق يرتفع في أظهر الأقوال الثلاثة، ولا يرتفع في قول ثانٍ ، للشافعي ثلاثة أقوال
قولان الحنابلة
الإيلاء بعد الطلاق الثلاث في حق الطلاق لا يرتفع الإيلاء، وللزوجة الرفع إلى القاضي ليوقفه ، اليمين مطلقة غير مقيدة بالحل القائم وقت صدورها
لا يرتفع
نص المسألة
أَوَّلاً: الطَّلاَقُ الثَّلاَثُ: ٢٦ - إِذَا آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ، وَكَانَ الإِْيلاَءُ مُطْلَقًا عَنِ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ، أَوْ كَانَ مُؤَبَّدًا، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، بَل طَلَّقَهَا فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ ثَلاَثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً - وَكَانَتِ الْمُكَمِّلَةَ لِلثَّلاَثِ - ارْتَفَعَ الإِْيلاَءُ فِي حَقِّ الطَّلاَقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَمَالِكٍ، وَهُوَ أَظْهَرُ أَقْوَالٍ ثَلاَثَةٍ لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ (١) . وَقَال أَحْمَدُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ ثَانٍ مِنْ أَقْوَالِهِ الثَّلاَثَةِ: لاَ يَرْتَفِعُ الإِْيلاَءُ بِالطَّلاَقِ الثَّلاَثِ. وَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلاً آخَرَ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الزَّوْجِ الأَْوَّل الْمُولِي مِنْهَا، وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ زَوَاجِهَا بِهِ وَلَمْ يُجَامِعْهَا، لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَلاَ يُطَالَبُ بِالْفَيْءِ أَوِ الطَّلاَقِ إِنْ لَمْ يَفِئْ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ الْمُوَافِقِ لأَِبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ. أَمَّا عِنْدَ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ (فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ) فَلِلزَّوْجَةِ أَنْ تَرْفَعَ الأَْمْرَ إِلَى الْقَاضِي، وَالْقَاضِي يَقِفُ الزَّوْجَ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل طَلَّقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي. وَعِنْدَ زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: يَقَعُ عَلَيْهَا طَلاَقٌ بَائِنٌ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ زَوَاجِهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ وِقَاعٍ. وَحُجَّةُ الأَْوَّلِينَ: أَنَّ الْحِل الثَّابِتَ بِالزَّوَاجِ الأَْوَّل قَدْ زَال بِالْكُلِّيَّةِ بِالطَّلاَقِ الثَّلاَثِ، وَالْحِل الْحَاصِل بِالزَّوَاجِ الثَّانِي حِلٌّ جَدِيدٌ، وَلِهَذَا يَمْلِكُ فِيهِ الزَّوْجُ ثَلاَثَ طَلْقَاتٍ، فَصَارَ إِيلاَؤُهُ فِي الزَّوَاجِ الأَْوَّل كَإِيلاَئِهِ مِنِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ. وَحُجَّةُ الآْخَرِينَ: أَنَّ الْيَمِينَ صَدَرَتْ مُطَلَّقَةً غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِالْحِل الَّذِي كَانَ قَائِمًا وَقْتَ صُدُورِهَا، وَعَلَى هَذَا تُوجَدُ الْيَمِينُ عِنْدَمَا يَتَحَقَّقُ حِل الْمَرْأَةِ لِلرَّجُل، بِلاَ فَرْقٍ بَيْنَ الْحِل الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ صُدُورِهَا، وَبَيْنَ الْحِل الَّذِي وُجِدَ بَعْدَ زَوَال الْحِل الأَْوَّل. فَإِذَا عَادَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الزَّوْجِ الَّذِي آلَى مِنْهَا صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ جِمَاعِ امْرَأَتِهِ بِنَاءً عَلَى يَمِينِهِ، فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الإِْيلاَءِ كَمَا لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ (١) . أَمَّا الإِْيلاَءُ فِي حَقِّ الْحِنْثِ، فَإِنَّهُ بَاقٍ بَعْدَ الطَّلاَقِ الثَّلاَثِ عِنْدَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ جَمِيعًا. وَعَلَى هَذَا لَوْ آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ إِيلاَءً مُطْلَقًا عَنِ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ، أَوْ مُؤَبَّدًا، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا، وَعَادَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلاً آخَرَ، ثُمَّ جَامَعَهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَلَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ قَسَمًا، وَلَزِمَهُ مَا عَلَّقَهُ عَلَى جِمَاعِهَا إِنْ لَمْ تَكُنِ الْيَمِينُ قَسَمًا؛ لأَِنَّ الْيَمِينَ إِذَا كَانَتْ لَهَا مُدَّةٌ فَإِنَّهَا تَبْقَى مَا بَقِيَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ، وَلاَ تَبْطُل إِلاَّ بِالْحِنْثِ، وَهُوَ فِعْل الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ قَبْل مُضِيِّ مُدَّةِ الْيَمِينِ، أَوْ بِمُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ بِدُونِ حِنْثٍ. وَإِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ مُطْلَقَةً لَمْ تُقَيَّدْ بِمُدَّةٍ، أَوْ ذُكِرَتْ فِيهَا كَلِمَةُ الأَْبَدِ، فَإِنَّهَا لاَ تَبْطُل إِلاَّ بِالْحِنْثِ، وَهُوَ فِعْل الشَّيْءِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ (وَهُوَ فِي الإِْيلاَءِ الْجِمَاعُ) فَإِذَا لَمْ يُوجَدِ الْحِنْثُ فَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إيلاء» ج ٧ ص ٢٣٨
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ٧ ص ٣٠
وَكَذَلِكَ لَوْ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا إلَّا عَلَى قَوْلِ زُفَرَ وَإِنْ قَرُبَهَا كَفَّرَ يَمِينَهُ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ لِنَفَاذِ مِلْكِ الطَّلَاقِ فَقَدْ بَقِيَتْ الْيَمِينُ فَإِذَا قَرُبَهَا تَمَّ شَرْطُ الْحِنْثِ وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ بَقَاءِ الْيَمِينِ حُكْمُ الْإِيلَاءِ كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنْ قَرُبَهَا كَفَّرَ يَمِينَهُ وَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً فَإِنْ تَمَّتْ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَتْ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ بِالْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ؛
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٨ ص ٦٩
ثُمَّ وُجِدَتْ بَعْدَمَا جَدَّدَ نِكَاحَهَا، فَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَظْهَرُهَا: لَا يَقَعُ. وَالثَّانِي: يَقَعُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَتِ الْبَيْنُونَةُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ، وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا. وَتَجْرِي الْأَقْوَالُ فِي عَوْدِ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ.
موضعها في «المغني» ج ٧ ص ٥٦٦
وَإِنْ اسْتَوْفَى عَدَدَ الطَّلَاقِ، لَمْ يَعُدْ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ زَالَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلِهَذَا تَرْجِعُ إلَيْهِ عَلَى طَلَاقٍ ثَلَاثٍ، فَصَارَ إيلَاؤُهُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَإِيلَائِهِ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ.
الإيلاء بتعليق الطلاق أو العتق الحنث بعد الطلاق الثلاث