فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

البسملة آية من الفاتحة

في ٤ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل البسملة آية من الفاتحة ومن كل سورة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

البسملة من الفاتحة ومن كل سورة ليست آية منهما، بل آية واحدة للفصل بين السور، المشهور عندهم؛ ولهذا كُتبت بخط على حدة

ليست آية
المالكية

البسملة من الفاتحة ومن كل سورة ليست آية من القرآن إلا في سورة النمل، المشهور عندهم؛ فهي جزء من آية فيها

ليست آية
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

البسملة من الفاتحة ومن كل سورة ليست آية منهما، بل آية واحدة للفصل بين السور، هذا الأصح عندهم

ليست آية

نص المسألة

الْبَسْمَلَةُ جُزْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ جُزْءٌ مِنْ آيَةٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (١) وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهَا أَيَّةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَمِنْ كُل سُورَةٍ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَمَا قَال بِهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ هُوَ: إِنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ كُل سُورَةٍ، وَإِنَّهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ، أُنْزِلَتْ لِلْفَصْل بَيْنَ السُّوَرِ، وَذُكِرَتْ فِي أَوَّل الْفَاتِحَةِ. وَمِنْ أَدِلَّتِهِمْ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَإِذَا قَال الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَل (٢) فَالْبَدَاءَةُ بِقَوْلِهِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ آيَةً مِنْ أَوَّل الْفَاتِحَةِ. إِذْ لَوْ كَانَتْ آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ لَبَدَأَ بِهَا، وَأَيْضًا: لَوْ كَانَتِ الْبَسْمَلَةُ آيَةً مِنْهَا لَمْ تَتَحَقَّقِ الْمُنَاصَفَةُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي النِّصْفِ الأَْوَّل أَرْبَعُ آيَاتٍ إِلاَّ نِصْفًا، وَقَدْ نَصَّ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ؛ وَلأَِنَّ السَّلَفَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ سُورَةَ الْكَوْثَرِ ثَلاَثُ آيَاتٍ. وَهِيَ ثَلاَثُ آيَاتٍ بِدُونِ الْبَسْمَلَةِ. وَوَرَدَ فِي كُل مَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ غَيْرُ مَا سَبَقَ. فَفِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ أَنَّ الْمُعَلَّى قَال: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: التَّسْمِيَةُ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ لاَ؟ قَال: مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كُلُّهُ قُرْآنٌ، فَهَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ بَيَانُ أَنَّهَا آيَةٌ لِلْفَصْل بَيْنَ السُّوَرِ، وَلِهَذَا كُتِبَتْ بِخَطٍّ عَلَى حِدَةٍ. وَقَال مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ قِرَاءَةُ التَّسْمِيَةِ عَلَى وَجْهِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ؛ لأَِنَّ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهَا قُرْآنًا حُرْمَةَ قِرَاءَتِهَا عَلَى الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ، وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهَا قُرْآنًا الْجَهْرُ بِهَا كَالْفَاتِحَةِ. . . وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال لِعُثْمَانِ: لِمَ لَمْ تُكْتَبِ التَّسْمِيَةُ بَيْنَ التَّوْبَةِ وَالأَْنْفَال، قَال: لأَِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ آخِرِ مَا نَزَل، فَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا شَأْنَهَا، فَرَأَيْتُ أَوَّلَهَا يُشْبِهُ أَوَاخِرَ الأَْنْفَال، فَأَلْحَقْتُهَا بِهَا، فَهَذَا بَيَانٌ مِنْهُمَا عَلَى أَنَّهَا كُتِبَتْ لِلْفَصْل بَيْنَ السُّوَرِ. (١) وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ فِي سُورَةِ النَّمْل، فَإِنَّهَا جُزْءٌ مِنْ آيَةٍ، وَيُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا بِصَلاَةِ فَرْضٍ - لِلإِْمَامِ وَغَيْرِهِ - قَبْل فَاتِحَةٍ أَوْ سُورَةٍ بَعْدَهَا، وَقِيل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِإِبَاحَتِهَا، وَنَدْبِهَا، وَوُجُوبِهَا فِي الْفَاتِحَةِ. (١) وَرُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ مِنَ الْفَاتِحَةِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا قَرَأْتُمُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فَاقْرَءُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةٌ مِنْهَا (٢) وَلأَِنَّ الصَّحَابَةَ أَثْبَتُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ بِخَطِّهِمْ، وَلَمْ يُثْبِتُوا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ سِوَى الْقُرْآنِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَال: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ. وَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الصَّلاَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَعَدَّهَا آيَةً، {وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} آيَتَيْنِ (٣) . وَقَال ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ تَرَكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَدْ تَرَكَ مِائَةً وَثَلاَثَ عَشْرَةَ آيَةً وَرُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الْبَسْمَلَةَ آيَةٌ مُفْرَدَةٌ، كَانَتْ تَنْزِل بَيْنَ كُل سُورَتَيْنِ فَصْلاً بَيْنَ السُّوَرِ. وَعَنْهُ أَيْضًا: أَنَّهَا بَعْضُ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ النَّمْل، وَمَا أُنْزِلَتْ إِلاَّ فِيهَا. (١) وَعَنْهُ أَيْضًا: الْبَسْمَلَةُ لَيْسَتْ بِآيَةٍ إِلاَّ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَحْدَهَا.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بسملة» ج ٨ ص ٨٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ليست آية

موضعها في«الدر المختار» ص ٤٩٠

(وَ) كَمَا تَعَوَّذَ (سَمَّى) غَيْرُ الْمُؤْتَمِّ بِلَفْظِ الْبَسْمَلَةِ، لَا مُطْلَقُ الذِّكْرِ كَمَا فِي ذَبِيحَةٍ وَوُضُوءٍ (سِرًّا فِي) أَوَّلِ (كُلِّ رَكْعَةٍ) وَلَوْ جَهْرِيَّةً (لَا) تُسَنُّ (بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ مُطْلَقًا) وَلَوْ سِرِّيَّةً، وَلَا تُكْرَهُ اتِّفَاقًا، وَمَا صَحَّحَهُ الزَّاهِدِيُّ مِنْ وُجُوبِهَا ضَعَّفَهُ فِي الْبَحْرِ (وَهِيَ آيَةٌ) وَاحِدَةٌ (مِنْ الْقُرْآنِ) كُلِّهِ (أُنْزِلَتْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ) فَمَا فِي النَّمْلِ بَعْضُ آيَةٍ إجْمَاعًا (وَلَيْسَتْ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَلَا مِنْ كُلِّ سُورَةٍ) فِي الْأَصَحِّ، فَتَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

ليست آية

موضعها في«الإنصاف» ج ٣ ص ٤٣٠

فائدة: ليستِ البَسْمَلَةُ آيةً مِن أوَّلِ كلِّ سورةٍ سِوَى الفاتِحَةِ، بلا نِزاعٍ. قال الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه: ولا خِلاف عنه نعْلَمُه أنَّها ليستْ آيةً مِن أوَّلِ كلِّ سورةٍ، إلَّا في الفاتِحَةِ. وجزَم به في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَميمِ»، وغيرِهم.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.