فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قتل ذي الرحم المحرم الباغي

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز للعادل قتل ذي رحمه المحرم من أهل البغي؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قتل العادل ذا رحمه المحرم من أهل البغي لا يجوز ابتداءً مباشرةً، لاجتماع حرمة الإسلام وحرمة القرابة؛ وله دفعه إن قصده، أو التسبب في قتله بغيره

لا يجوز
المالكية

قتل العادل ذا رحمه المحرم من أهل البغي يُكره في الأبوين فقط، الأم أولى بالكراهة لحنانها؛ ولا يُكره قتل الجد والأخ والابن

مكروه
الشافعية

قتل العادل ذا رحمه المحرم من أهل البغي يُكره قصده بالقتل، كما يُكره في قتال الكفار؛ فإن قاتله لم يُكره

مكروه
الحنابلة

قتل العادل ذا رحمه المحرم من أهل البغي الأصح الكراهة، وفي رواية القاضي لا يُكره، لأنه قتل بحق فأشبه إقامة الحد عليه

مكروه، وروايتان

نص المسألة

حُكْمُ قِتَال الْمَحَارِمِ مِنَ الْبُغَاةِ: ٢٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ قَتْل الْعَادِل لِذِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ مِنْ أَهْل الْبَغْيِ، وَقَصَرَ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ عَلَى الأَْبَوَيْنِ فَقَطْ. بَل مِنْهُمْ مَنْ قَال بِجَوَازِ قَتْل أَبَوَيْهِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ذَكَرَهَا الْقَاضِي. وَمِنْهُمْ مَنْ صَرَّحَ بِالْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (٣) وَلِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ عَنْ قَتْل أَبِيهِ. (١) وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ الْحِل؛ لأَِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالأَْمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ (٢) . وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ وَأَدِلَّةٌ. يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلْعَادِل أَنْ يَبْتَدِئَ بِقَتْل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ أَهْل الْبَغْيِ مُبَاشَرَةً؛ إِذِ اجْتَمَعَ فِيهِ حُرْمَتَانِ: حُرْمَةُ الإِْسْلاَمِ وَحُرْمَةُ الْقَرَابَةِ. وَإِذَا أَرَادَ الْبَاغِي قَتْل الْعَادِل فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَنْدَفِعُ إِلاَّ بِالْقَتْل فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ لِيَقْتُلَهُ غَيْرُهُ؛ لأَِنَّ الإِْسْلاَمَ فِي الأَْصْل عَاصِمٌ: فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. . . (٣) وَالْبَاغِي مُسْلِمٌ، إِلاَّ أَنَّهُ أُبِيحَ قَتْل غَيْرِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِنْ أَهْل الْبَغْيِ لِدَفْعِ شَرِّهِمْ، لاَ لِشِرْكِهِمْ، وَدَفْعُ الشَّرِّ يَحْصُل بِالدَّفْعِ وَالتَّسَبُّبِ لِيَقْتُلَهُ غَيْرُهُ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ لِلرَّجُل قَتْل أَبِيهِ الْبَاغِي، وَمِثْل أَبِيهِ أُمُّهُ، بَل هِيَ أَوْلَى، لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ، وَلاَ يُكْرَهُ قَتْل جَدِّهِ وَأَخِيهِ وَابْنِهِ (٢) . وَقَال ابْنُ سَحْنُونٍ: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقْتُل الرَّجُل فِي قِتَال الْبُغَاةِ أَخَاهُ وَقَرَابَتَهُ، فَأَمَّا الأَْبُ وَحْدَهُ فَلاَ أُحِبُّ قَتْلَهُ عَمْدًا، وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ جَوَازَ قَتْل الاِبْنِ الْبَاغِي، وَهُوَ غَيْرُ الْمَشْهُورِ (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يُقْصَدَ قَتْل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، كَمَا يُكْرَهُ فِي قِتَال الْكُفَّارِ، فَإِنْ قَاتَلَهُ لَمْ يُكْرَهْ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الأَْصَحُّ كَرَاهَةُ قَتْل ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ الْبَاغِي، وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الْقَاضِي أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ؛ لأَِنَّهُ قَتْلٌ بِحَقٍّ، فَأَشْبَهَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ (٤) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بغاة» ج ٨ ص ١٤٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٢ ص ٢٨٤

الْبَاغِي إذَا كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْعَادِلِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاشِرُ الْعَادِلُ قَتْلَهُ إلَّا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ، وَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ دَابَّتَهُ لِيَتَرَجَّلَ الْبَاغِي فَيَقْتُلُهُ غَيْرُهُ كَذَا فِي

المالكية

مكروه

موضعها في«منح الجليل» ج ٩ ص ٢٠٢

(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِلرَّجُلِ) الْمُعِينِ لِلْإِمَامِ عَلَى قِتَالِ الْبُغَاةِ (قَتْلُ أَبِيهِ) الْبَاغِي عَمْدًا مُبَارَزَةً أَوْ غَيْرِهَا وَفُهِمَ كَرَاهَةُ قَتْلِهِ أُمَّهُ بِالْأَوْلَى، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ قَتْلُ أَخِيهِ وَلَا عَمِّهِ وَلَا جَدِّهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِأُمِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

الشافعية

مكروه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

مكروه، وروايتان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.