فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

دعوى دفع الزكاة إلى البغاة

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يُقبل قول من عليه الزكاة إنه دفعها إلى أهل البغي بعد عودة البلد إلى أهل العدل؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

قول من عليه الزكاة إنه دفعها إلى البغاة يُقبل، وفي تحليفه وجهان

يُقبل
الحنابلة

قول من عليه الزكاة إنه دفعها إلى البغاة يُقبل، ولا يُستحلف، قال أحمد: لا يُستحلف الناس على صدقاتهم

يُقبل

نص المسألة

أ - جِبَايَةُ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَالْعُشُورِ وَالْخَرَاجِ: ٣٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَا جَبَاهُ أَهْل الْبَغْيِ مِنَ الْبِلاَدِ الَّتِي غَلَبُوا عَلَيْهَا، مِنَ الزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ وَالْعُشُورِ وَالْخَرَاجِ، يُعْتَدُّ بِهِ؛ لأَِنَّ مَا فَعَلُوهُ أَوْ أَخَذُوهُ كَانَ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ، فَوَجَبَ إِمْضَاؤُهُ، كَالْحَاكِمِ إِذَا حَكَمَ بِمَا يَسُوغُ الاِجْتِهَادُ فِيهِ، وَلاَ حَرَجَ عَلَى النَّاسِ فِي دَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، فَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَتَاهُ سَاعِي نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ دَفَعَ إِلَيْهِ زَكَاتَهُ، وَكَذَلِكَ سَلَمَةُ بْنُ الأَْكْوَعِ. وَلَيْسَ لإِِمَامِ أَهْل الْعَدْل إِذَا ظَهَرَ عَلَى هَذِهِ الْبِلاَدِ أَنْ يُطَالِبَ بِشَيْءٍ مِمَّا جَبَوْهُ، وَلاَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ أُخِذَ مِنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَْكْوَعِ؛ وَلأَِنَّ وِلاَيَةَ الأَْخْذِ كَانَتْ لَهُ بِاعْتِبَارِ الْحِمَايَةِ، وَلَمْ يَحْمِهِمْ؛ وَلأَِنَّ فِي تَرْكِ الاِحْتِسَابِ بِهَا ضَرَرًا عَظِيمًا وَمَشَقَّةً كَبِيرَةً، فَإِنَّهُمْ قَدْ يَغْلِبُونَ عَلَى الْبِلاَدِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ، فَلَوْ لَمْ يُحْتَسَبْ مَا أَخَذُوهُ، أَدَّى إِلَى أَخْذِ الصَّدَقَاتِ مِنْهُمْ عَنْ كُل تِلْكَ الْمُدَّةِ (١) . وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: عَلَى مَنْ أَخَذُوا مِنْهُ الزَّكَاةَ الإِْعَادَةُ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهَا مَنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ صَحِيحَةٌ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخَذَهَا آحَادُ الرَّعِيَّةِ (٢) . وَذَهَبَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ إِمَامُ أَهْل الْبَغْيِ صَرَفَ مَا أَخَذَهُ فِي مَصْرِفِهِ أَجْزَأَ مَنْ أُخِذَ مِنْهُ، وَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِوُصُول الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرَفَهُ فِي حَقِّهِ فَعَلَى مَنْ أُخِذَ مِنْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا دَفْعَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَصِل إِلَى مُسْتَحِقِّهِ. وَقَال الْكَمَال ابْنُ الْهُمَامِ: قَال الْمَشَايِخُ: لاَ إِعَادَةَ عَلَى الأَْرْبَابِ فِي الْخَرَاجِ؛ لأَِنَّ الْبُغَاةَ مُقَاتِلَةٌ، وَهُمْ مَصْرِفُ الْخَرَاجِ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، وَكَذَلِكَ فِي الْعُشْرِ إِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ، أَمَّا إِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ فَقَدْ أَفْتَوْا بِالإِْعَادَةِ، وَذَلِكَ فِي زَكَاةِ الأَْمْوَال كُلِّهَا (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ عَادَ بَلَدُ الْبُغَاةِ إِلَى أَهْل الْعَدْل، فَادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ دَفَعَهَا إِلَى أَهْل الْبَغْيِ قُبِل قَوْلُهُ. وَفِي اسْتِحْلاَفِهِ وَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال أَحْمَدُ: لاَ يُسْتَحْلَفُ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ. وَإِنِ ادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ أَنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهَا عِوَضٌ، فَلَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ، كَالْمُسْتَأْجِرِ إِذَا ادَّعَى دَفْعَ الأُْجْرَةِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُحْتَمَل قَبُول قَوْلِهِمْ إِذَا مَضَى الْحَوْل؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْبُغَاةَ لاَ يَدَّعُونَ الْجِزْيَةَ لَهُمْ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُمْ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُمْ؛ وَلأَِنَّهُ إِذَا مَضَى لِذَلِكَ سُنُونَ كَثِيرَةٌ شَقَّ عَلَيْهِمْ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى مُدَّعِيهِمْ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى تَغْرِيمِهِمُ الْجِزْيَةَ مَرَّتَيْنِ. وَإِنِ ادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ أَنَّهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَل قَوْلُهُ؛ لأَِنَّهُ مُسْلِمٌ، فَقُبِل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ لِمَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ. وَالثَّانِي: لاَ يُقْبَل؛ لأَِنَّ الْخَرَاجَ ثَمَنٌ أَوْ أُجْرَةٌ، فَلَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ، كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَالأُْجْرَةِ فِي الإِْجَارَةِ (٢) . وَيَصِحُّ تَفْرِيقُهُمْ سَهْمَ الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى جُنُودِهِمْ؛ لاِعْتِقَادِهِمُ التَّأْوِيل الْمُحْتَمَل، فَأَشْبَهَ الْحَكَمَ بِالاِجْتِهَادِ؛ وَلِمَا فِي عَدَمِ الاِعْتِدَادِ بِهِ مِنَ الإِْضْرَارِ بِالرَّعِيَّةِ؛ وَلأَِنَّ جُنْدَهُمْ مِنْ جُنْدِ الإِْسْلاَمِ، وَرُعْبُ الْكُفَّارِ قَائِمٌ بِهِمْ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الزَّكَاةُ مُعَجَّلَةً أَمْ لاَ، وَاسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ عَلَى وُجُوبِهَا أَمْ لاَ، وَقِيل: لاَ يُعْتَدُّ بِتَفْرِقَتِهِمْ لِئَلاَّ يَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَيْنَا (١) ، وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ ذِمِّيًّا فَهُوَ كَالْجِزْيَةِ؛ لأَِنَّهُ عِوَضٌ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بغاة» ج ٨ ص ١٥٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يُقبل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يُقبل

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٣٩١

(وَيُقْبَلُ بِلَا يَمِينٍ) مِمَّنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ (دَعْوَى دَفْعِ زَكَاةٍ إلَيْهِمْ) أَيْ الْبُغَاةِ كَدَعْوَى دَفْعِهَا إلَى الْفُقَرَاءِ وَلِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُسْتَحْلَفُ عَلَيْهَا كَالصَّلَاةِ وَ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.