الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل للأعراب ونحوهم ممن لا يعد نفسه للقتال حق في الفيء؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
حق الأعراب غير المقاتلين في الفيء لا حق لهم ما لم يجاهدوا فعلاً، على القول الأظهر بأن أهل الفيء هم أهل الجهاد
لا حق لهمحق الأعراب غير المقاتلين في الفيء لا حق لهم ما لم يجاهدوا فعلاً، على القول بأن أهل الفيء هم أهل الجهاد، واستدلوا بحديث بريدة
لا حق لهم١٣ - وَمِنْ أَهَمِّ الْمَصَالِحِ الَّتِي تُصْرَفُ فِيهَا أَمْوَال هَذَا الْبَيْتِ مَا يَلِي: أ - الْعَطَاءُ، وَهُوَ نَصِيبٌ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ يُعْطَى لِكُل مُسْلِمٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْل الْقِتَال أَمْ لَمْ يَكُنْ. وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْحَنَابِلَةِ قَدَّمَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي، وَهُوَ كَذَلِكَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ هُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ. قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: فِي الْفَيْءِ حَقٌّ لِكُل الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ. وَمِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُول. . .} (١) الآْيَةَ. ثُمَّ قَال: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (٢) ثُمَّ قَال: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِْيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ. . .} (٣) ثُمَّ قَال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ. . .} (٤) فَاسْتَوْعَبَ كُل الْمُسْلِمِينَ. وَلِهَذَا قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ الآْيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ: هَذِهِ - يَعْنِي الآْيَةَ الأَْخِيرَةَ - اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَلإَِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِي بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبَهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ. وَالْقَوْل الثَّانِي لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ أَهْل الْفَيْءِ هُمْ أَهْل الْجِهَادِ الْمُرَابِطُونَ فِي الثُّغُورِ، وَجُنْدُ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِمْ - أَيْ بِالإِْضَافَةِ إِلَى أَبْوَابِ الْمَصَالِحِ الآْتِي بَيَانُهَا. وَأَمَّا الأَْعْرَابُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لاَ يُعِدُّ نَفْسَهُ لِلْقِتَال فِي سَبِيل اللَّهِ فَلاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ، مَا لَمْ يُجَاهِدُوا فِعْلاً. وَمِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْل مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ. . . إِلَى أَنْ قَال: ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَل مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّل مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ. فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. وَقِيل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ الْفَيْءَ كُلَّهُ يَجِبُ قَسْمُهُ بَيْنَ مَنْ لَهُ رِزْقٌ فِي بَيْتِ الْمَال فِي عَامِهِ، وَلاَ يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَلاَ يُوَفَّرُ شَيْءٌ لِلْمَصَالِحِ مَا عَدَا خُمُسِ الْخُمُسِ (أَيِ الَّذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) وَالتَّحْقِيقُ عِنْدَهُمْ: إِعْطَاءُ مَنْ لَهُمْ رِزْقٌ فِي بَيْتِ الْمَال كِفَايَتَهُمْ، وَصَرْفُ مَا يَتَبَقَّى مِنْ مَال الْفَيْءِ لِلْمَصَالِحِ (١) . ب - الأَْسْلِحَةُ وَالْمُعِدَّاتُ وَالتَّحْصِينَاتُ وَتَكَالِيفُ الْجِهَادِ وَالدِّفَاعِ عَنْ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ. ج - رَوَاتِبُ الْمُوَظَّفِينَ الَّذِينَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فِي أُمُورِهِمُ الْعَامَّةِ، مِنَ الْقُضَاةِ وَالْمُحْتَسِبِينَ، وَمَنْ يُنَفِّذُونَ الْحُدُودَ، وَالْمُفْتِينَ وَالأَْئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُدَرِّسِينَ، وَنَحْوِهِمْ مِنْ كُل مَنْ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَسْتَحِقُّ الْكِفَايَةَ مِنْ بَيْتِ الْمَال لَهُ وَلِمَنْ يَعُولُهُ. وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ الأَْعْصَارِ وَالْبُلْدَانِ لاِخْتِلاَفِ الأَْحْوَال وَالأَْسْعَارِ (٢) . وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرَّوَاتِبُ أُجْرَةً لِلْمُوَظَّفِينَ مِنْ كُل وَجْهٍ، بَل هِيَ كَالأُْجْرَةِ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ وَنَحْوَهُ مِنَ الطَّاعَاتِ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَيْهِ أَصْلاً (٣) . ثُمَّ إِنْ سُمِّيَ لِلْمُوَظَّفِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ اسْتَحَقَّهُ، وَإِلاَّ اسْتَحَقَّ مَا يَجْرِي لأَِمْثَالِهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يَعْمَل إِلاَّ بِمُرَتَّبٍ (٤) . وَأَرْزَاقُ هَؤُلاَءِ، وَأَرْزَاقُ الْجُنْدِ إِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي بَيْتِ الْمَال، تَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ، وَوَجَبَ إِنْظَارُهُ، كَالدُّيُونِ مَعَ الإِْعْسَارِ. بِخِلاَفِ سَائِرِ الْمَصَالِحِ فَلاَ يَجِبُ الْقِيَامُ بِهَا إِلاَّ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَتَسْقُطُ بِعَدَمِهَا (١) . وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْل الْعَطَاءِ، كَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي وَالْمُدَرِّسِ وَنَحْوِهِمْ قَبْل انْتِهَاءِ الْعَامِ، يُعْطَى حِصَّتَهُ مِنَ الْعَامِ، أَمَّا مَنْ مَاتَ فِي آخِرِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الإِْعْطَاءُ إِلَى وَارِثِهِ (٢) . د - الْقِيَامُ بِشُئُونِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَجَزَةِ وَاللُّقَطَاءِ وَالْمَسَاجِينِ الْفُقَرَاءِ، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَلاَ أَقَارِبَ تَلْزَمُهُمْ نَفَقَتُهُمْ، فَيَتَحَمَّل بَيْتُ الْمَال نَفَقَاتِهِمْ وَكِسْوَتَهُمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ مِنْ دَوَاءٍ وَأُجْرَةِ عِلاَجٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ، وَكَذَا دِيَةُ جِنَايَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ فَعَجَزُوا عَنِ الْكُل أَوِ الْبَعْضِ، فَإِنَّ بَيْتَ الْمَال يَتَحَمَّل بَاقِي الدِّيَةِ، وَلاَ تُعْقَل عَنْ كَافِرٍ. وَنَبَّهَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ إِقْرَارَ الْجَانِي لاَ يُقْبَل عَلَى بَيْتِ الْمَال، كَمَا لاَ يُقْبَل عَلَى الْعَاقِلَةِ (٣) . هـ - الإِْنْفَاقُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ بَيْتِ الْمَال: لَيْسَ لِكَافِرٍ ذِمِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ حَقٌّ فِي بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ. لَكِنَّ الذِّمِّيَّ إِنِ احْتَاجَ لِضَعْفِهِ يُعْطَى مَا يَسُدُّ جَوْعَتَهُ (١) . وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لأَِبِي يُوسُفَ أَنَّ مِمَّا أَعْطَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عَهْدِهِ لأَِهْل الْحِيرَةِ: أَيُّمَا شَيْخٍ ضَعُفَ عَنِ الْعَمَل، أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ مِنَ الآْفَاتِ، أَوْ كَانَ غَنِيًّا فَافْتَقَرَ، وَصَارَ أَهْل دِينِهِ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ طُرِحَتْ جِزْيَتُهُ، وَعِيل مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ وَعِيَالُهُ مَا أَقَامَ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَدَارِ الإِْسْلاَمِ. وَنَقَل مِثْل ذَلِكَ أَبُو عُبَي
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.