الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يجوز للإمام إعارة شيء من أموال بيت المال؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
إعارة الإمام شيئًا من أموال بيت المال فيها خلاف: أفتى الإسنوي بجوازها، ومنعها الرملي مطلقًا، الإسنوي: إذا جاز التمليك فالإعارة أولى؛ الرملي: كالولي في مال موليه
خلافلم تذكره المصادر
تَنْمِيَةُ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا: ١٨ - بِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَلاَحِيَاتِ الإِْنْفَاقِ فِي بَيْتِ الْمَال، فَإِنَّ لِلإِْمَامِ التَّصَرُّفَ فِي أَمْوَال بَيْتِ الْمَال. وَالْقَاعِدَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْزِلَةَ الإِْمَامِ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال مَنْزِلَةُ الْوَلِيِّ مِنْ مَال الْيَتِيمِ، كَمَا قَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَال مَنْزِلَةَ وَلِيِّ الْيَتِيمِ (١) . فَلَهُ فِيهِ مِنَ التَّصَرُّفِ مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ فِي مَال الْيَتِيمِ. وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ عَلَى إِطْلاَقِهَا، فَلاَ يَلْزَمُ التَّشْبِيهُ مِنْ كُل وَجْهٍ (٢) ، بِدَلِيل أَنَّ لِلإِْمَامِ التَّمْلِيكَ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَالإِْقْطَاعَ مِنْهُ. وَمِنَ الأَْمْثِلَةِ الَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مَا يَلِي: أ - الْبَيْعُ: يَجُوزُ لِلإِْمَامِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ. أَمَّا شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْهَا فَقَدْ جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الإِْمَامِ وَلاَ شِرَاؤُهُ مِنْ وَكِيل بَيْتِ الْمَال لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّهُ كَوَكِيل الْيَتِيمِ، فَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ. زَادَ فِي الْبَحْرِ: أَوْ رَغِبَ فِي الْعَقَارِ بِضِعْفِ قِيمَتِهِ، عَلَى قَوْل الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُفْتَى بِهِ. (٣) ب - الإِْجَارَةُ: أَرْضُ بَيْتِ الْمَال تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْوُقُوفِ الْمُؤَبَّدَةِ. فَتُؤَجَّرُ كَمَا يُؤَجَّرُ الْوَقْفُ (٤) . ج - الْمُسَاقَاةُ: تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ مِنَ الإِْمَامِ عَلَى بَسَاتِينِ بَيْتِ الْمَال، كَمَا تَصِحُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ لِصَبِيٍّ تَحْتَ وِلاَيَتِهِ (١) . د - الإِْعَارَةُ: اخْتَلَفَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ فِي إِعَارَةِ الإِْمَامِ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، فَأَفْتَى الإِْسْنَوِيُّ بِجَوَازِهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ التَّمْلِيكُ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَالإِْعَارَةُ أَوْلَى. وَقَال الرَّمْلِيُّ: لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ مُطْلَقًا إِعَارَةُ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال، كَالْوَلِيِّ فِي مَال مُوَلِّيهِ (٢) . وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: ثُمَّ إِنْ أَخَذَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَال عَارِيَّةً فَهَلَكَ فِي يَدِهِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَال حَقٌّ، وَتَسْمِيَتُهُ عَارِيَّةً مَجَازٌ (٣) . هـ - الإِْقْرَاضُ: ذَكَرَ ابْنُ الأَْثِيرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْرَضَ هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ تَتَّجِرُ فِيهَا وَتَضْمَنُهَا (٤) . وَمِمَّا يَجْرِي مَجْرَى الإِْقْرَاضِ الإِْنْفَاقُ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ، وَمِنْ ذَلِكَ الإِْنْفَاقُ عَلَى الْبَهِيمَةِ الضَّائِعَةِ وَنَحْوِهَا، حِفْظًا لَهَا مِنَ التَّلَفِ. ثُمَّ يَرْجِعُ بَيْتُ الْمَال بِالنَّفَقَةِ عَلَى صَاحِبِ الْبَهِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِيعَتْ، وَأُخِذَ مِنْ ثَمَنِهَا حَقُّ بَيْتِ الْمَال (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٥ ص ٤١٢
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنْ أَعَارَهُ إلَخْ) نَظِيرُ هَذَا التَّرْدِيدِ جَارٍ فِي التَّمْلِيكِ الصَّادِرِ مِنْ الْإِمَامِ لِمَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَدْ صَرَّحَتْ الْأَئِمَّةُ بِهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ نَخْتَارُ الشِّقَّ الْأَوَّلَ وَنَمْنَعُ الْمَحْذُورَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي الْمَذْكُورِ بَلْ هُوَ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا خَصَّ الْإِمَامُ وَاحِدًا بِتَمْلِيكٍ وَإِعَارَةٍ فَقَدْ نَابَ عَنْ الْبَاقِينَ فِي تَصْيِيرِ مَا يَخُصُّهُمْ فِي الْمَالِ الْمُتَصَرَّفِ فِيهِ لِمَنْ صَرَفَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْحَقُّ لِلْعُمُومِ حَتَّى يَكُونَ مُشْتَرَكًا شَرِكَةً حَقِيقَةً بَيْنَ سَائِرِ الْأَفْرَادِ بَلْ الْحَقُّ لِلْجِهَةِ فَإِذَا دُفِعَ لِبَعْضِ أَفْرَادِهَا وَقَعَ فِي مَحِلِّهِ بِالْأَصَالَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.