الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
السارق من بيت المال لا تُقطع يده، لأن النبي ﷺ لم يقطع عبدًا سرق من الخمس، ولكل أحد حق في المال.
لا قطع المالكية
السارق من بيت المال تُقطع يده، لعموم آية السرقة، ولأنه أخذ مالًا محرزًا لا شبهة قوية له فيه.
يُقطع الشافعية
السارق من بيت المال لا تُقطع يده، لأن النبي ﷺ لم يقطع عبدًا سرق من الخمس، ولكل أحد حق في المال.
لا قطع الحنابلة
السارق من بيت المال لا تُقطع يده، لأن النبي ﷺ لم يقطع عبدًا سرق من الخمس، ولكل أحد حق في المال.
لا قطع
نص المسألة
الاِعْتِدَاءُ عَلَى أَمْوَال بَيْتِ الْمَال: ٢٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ ضَامِنًا لِمَا أَتْلَفَهُ، وَأَنَّ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَزِمَهُ رَدُّهُ، أَوْ رَدُّ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ اتِّجَاهَانِ: أَحَدُهُمَا - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ السَّارِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال لاَ تُقْطَعُ يَدُهُ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَال: مَال اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا. (١) وَبِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَأَل عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال، فَقَال عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَلَهُ فِي هَذَا الْمَال حَقٌّ (٢) . وَثَانِيهِمَا - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ السَّارِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال تُقْطَعُ يَدُهُ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (٣) ، فَإِنَّهُ عَامٌّ يَشْمَل السَّارِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَالسَّارِقَ مِنْ غَيْرِهِ، وَبِأَنَّ السَّارِقَ قَدْ أَخَذَ مَالاً مُحَرَّزًا، وَلَيْسَتْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ كَمَا لَوْ أَخَذَ غَيْرُهُ مِنَ الأَْمْوَال الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ فِيهَا شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ (٤) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيت المال» ج ٨ ص ٢٦٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٤ ص ١٠٨
وَأَمَّا النَّبَّاشُ فَيُقْطَعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» وَلِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مُتَقَوَّمًا مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ فَيُقْطَعُ. وَلَهُمَا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ نَبَّاشًا أُخِذَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ يَوْمِئِذٍ فَأَجْمَعُوا أَنْ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اسْمَ السَّارِقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَرَبَ أَفْرَدُوا لَهُ اسْمًا؟ وَالْقَطْعُ وَجَبَ وَلَا مَنْ سَرَقَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، أَوْ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ مِنَ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ، أَوْ زَوْجِ سَيِّدَتِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبِهِ، أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، أَوْ مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ١٠ ص ١١٧
الثَّانِيَةُ: إِذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، نُظِرَ إِنْ سَرَقَ مِمَّا أُفْرِزَ لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصِينَ وَلَيْسَ السَّارِقُ مِنْهُمْ، قُطِعَ، قَالَ الْإِمَامُ:
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٢٤٣
وَكَذَا لَوْ سَرَقَ قِنٌّ مِنْ غَنِيمَةٍ لِسَيِّدِهِ فِيهَا حَقٌّ. (وَلَا) قَطْعَ بِسَرِقَةِ (مُسْلِمٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا قَطْعَ، مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ. وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ عَلِيٍّ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ (وَلَوْ) كَانَ السَّارِقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (قِنًّا) صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي " التَّنْقِيحِ "؛